تغييرات منتظرة وعقدة الشعب الأردني

تغييرات منتظرة.. وعقدة الشعب الأردني!

المغرب اليوم -

تغييرات منتظرة وعقدة الشعب الأردني

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

تسريبة لأحد المواقع الإلكترونية عن تغييرات ساخنة تنتظر المواقع الأساسية في الدولة الأردنية فتحت المجال لاستفسارات وتعليقات وتساؤلات عن دقة هذه التسريبة.

طبعا؛ المعلومة حسب مصدر مطلع “جد موثقة” والتغييرات حاصلة في أكثر من موقع قيادي في الأردن ستشمل قيادة مجلس النواب والأعيان والديوان الملكي، وقد تمتد لمواقع حساسة طالت فيها سنوات عمل المدراء.

عقدة الشعب الأردني في الألقاب،خاصة لقب معالي (على أهمية المنصب سابقا) لا تفهمها، ولا تدري ما الذي يدغدغ مشاعر الأردنيين في “تفضل معاليك” و”أهلا معاليك”.

الشعب الأردني كله يحلم بلقب معالي، والطموح في الوصول إلى هذا المنصب موجود في عقول معظم الأردنيين.

تستغرب من شخص مجموع رواتبه السنوية والمكافآت قد تصل إلى ربع مليون دينار، يتركها لراتب أربعة آلاف دينار في الشهر لأنه يضاف إلى اسمه لقب معالي.

حزبي قديم بعثي أو غيره يترك تأريخه النضالي فقط مع أول تلفون “تفضل على الرئاسة” يقبل بلقب معالي حتى لو كان وزير دولة أو أية وزارة بلا عمل.

وفي الأردن الألقاب لا تغادر صاحبها حتى لو استقال من المنصب أو انتهى عمله، فيبقى معالي الوزير السابق، وسعادة النائب السابق، يطلق التصريحات ويعلق على كل شيء بمسمى الوزير أو النائب السابق.

يقتلنا أكثر ما يقتلنا في الأردن، المبالغات، والتفخيم، وتورم الغدد، واعرف مع مين ابتحكي، والعرط على الفاضي والمليان.

تذبحنا المناصب، واحتلال المكاتب الخاصة، والوظيفة الرسمية، والمستشارية، والخبراء.

غرقنا لسنوات في معالي الشعب الأردني، وأصبح لقب معالي حلم كل أردني وأردنية.

لم تعد سعادة فلان، ولا عطوفة علان تكفيان، فحامل لقب العطوفة يحلم بالسعادة، والسعادة يحلم بالمعالي، والمعالي يحلم بدولة فلان.

لهذا دوخنا النائب الذي يحلم بالوصول  إلى كرسي الوزارة، ويطمح  أن يصل إلى الدوار الرابع حاملا لقب دولة.

استنسخ المجتمع المدني ألقاب الرتب العسكرية، فكثر لقب يا باشا، ووصلت كتلة الباشاوات إلى نحو ربع مجلس النواب السابق، وتراجعت قليلا في المجلس الحالي.

كلنا في الأردن نحمل صفة بيك، وجمعها إن صح  بيكَوات، تسمعها في كل مكان، في المحادثات التلفونية، وفي المحاضرات وورشات العمل، وفي المؤتمرات الصحافية، فهي لغة الخطاب بين الجميع.

لم تعد الألقاب العلمية ذات جدوى وتأثير نفساني في المستمعين، فالأستاذ والدكتور والمهندس، وغيرها من الألقاب العلمية،  غير مرغوبة من أصحابها، إذ يعتبرونها تصغيرا من شأنهم  إذا لم يدعون  “معالي الدكتور” و “سعادة المهندس” و “دولة الباشا”.

لهذه الألقاب وقعها  في المجتمع الأردني أكثر من اللازم، وهي في الأحوال كلها ألقاب محترمة، إذا ترافقت مع الانتاج والعطاء والإخلاص والتواضع.

لكنها تصبح حملا على البلاد والعباد، إن جاءت للتفاخر والتعالي، والوصول إلى مواقع لا تتناسب ومؤهلات صاحبها.

بعضهم يطنش إذا ناداه محدثه يا دكتور، وهو في الواقع خريج بكالوريوس تقدير مقبول، وينتفض إذا قال له يا بيك، وهو في الواقع باشا، فكيف الحال إذا أخطأ متحدث  بين معالي ودولة.!

معالي الشعب الأردني، بيكَوات الشعب الأردني، باشاوات الشعب الأردني، سعادات الشعب الأردني.. تواضعوا قليلا، فلا يمكث في الأرض إلا العمل المنتج الذي يزرع في الوجدان الشعبي،  وينفع الناس ويكرس صاحبه صاحب مبادرة وإنجاز حقيقي، أما “النفخ والعرط” فيختفي مع بداية الابتعاد عن المنصب، ومع أول حفنة تراب تهال على جثمان المُتَوَفّى، وكأنه لم يكن.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغييرات منتظرة وعقدة الشعب الأردني تغييرات منتظرة وعقدة الشعب الأردني



GMT 12:53 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة

GMT 12:51 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الجنرال ثلج.. قصة في تاريخ الروس

GMT 11:28 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 11:26 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:53 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب مدينة حلبجة شمال العراق الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib