وقفة احتجاجية ضد لافارج وإعسارها…

وقفة احتجاجية ضد لافارج وإعسارها….

المغرب اليوم -

وقفة احتجاجية ضد لافارج وإعسارها…

أسامة الرنتيسي
أسامة الرنتيسي

يعود أهالي الفحيص وجيرانهم وأصدقاؤهم إلى دوار شاكر الطعيمة للاعتصام قبالة بوابة مصانع الاسمنت اليوم السبت 9 / 10 الساعة الحادية عشرة صباحا، في صرخة جديدة في وجه الإدارة الفرنسية لشركة لافارج، احتجاجا على ما تخطط لمستقبل مدينتهم، بعد منحها صكا كأول حالة إعسار في الأردن، لكي تأكل على الضِّرسِيْن كما يقول المثل، أكلت خيرات الاسمنت في المرحلة الأولى التي استولت فيها على صناعة الاسمنت في الأردن، وتعتزم الآن أكل أراضي المصنع التي تزيد على 3000 دونم، وما تبقى من حقوق العمال.

لنعترف بداية؛ وأنا أول المعترفين من أهالي الفحيص، بأننا أخطأنا في التقدير في مرحلة معينة عندما رفضنا عرضا أعتقد بتواضع أنه كان مناسبا ولم نحصل على أي عروض أفضل منه بعد ذلك، ملخصه منح بلدية الفحيص حق التنظيم والحصول على نحو 450 دونما من الأراضي إضافة إلى إقامة مشروعات تنموية لخدمة الفحيص والمناطق المجاورة.

ولنعترف أيضا؛ أننا توسعنا في فترات ما في الاختلاف في الآراء حول قضية الاسمنت ولافارج، وإتهمنا بعضنا بعضا، وشكَّكنا في نِيّات وممارسات عدد ممن مدوا أيديهم إلى ملف الاسمنت ولافارج.

الآن؛ القضية تعدت الاختلافات كلها، وتريد لافارج أن تكسب الملايين من جديد من أراضي المصنع التي لم تعرض حتى الآن أية وثيقة تشير إلى أن صفقة بيع الاسمنت للافارج شملت الأراضي التي انتزعت من أهالي الفحيص قبل نحو 60 عاما تحت بند المنفعة العامة ودعم الاقتصاد الوطني، وبأسعار لا تتجاوز 3 دنانير للدونم.

قبل سنوات، وللدقة في 20 كانون الأول / ديسمبر 2011، وخلال استقبال أهالي الفحيص لجلالة الملك، منح جلالته نشطاء العمل البيئي في الفحيص دفعة معنوية هائلة، عندما أعلن أمام مستقبليه أنه شخصيا مهتم بالقضية البيئية.

وطلب جلالته من أهالي مدينة الفحيص إبلاغه شخصيا في حال تنظيمهم اعتصامًا احتجاجا على التلوث البيئي، حتى يتمكن من التضامن معهم والمشاركة في الاعتصام.
هذا الحوار الصريح والشفاف بين جلالته ونشطاء العمل البيئي، كشف عن موقع القضية البيئية واحتلالها مرتبة متميزة في أجندة جلالته، التي تفاعل معها فور أن قُدِّم لجلالته ملفًا علميًا موثًّقًا عن الأضرار البيئية التي تسبب بها مصنع الإسمنت على المناطق المجاورة له في الفحيص وماحص.
الآن القضية ليست بيئية فقط، بل مرتبطة بمستقبل المنطقة وخصوصية مدينة الفحيص، وهي ليست ترفا ونشاطا زائدا عن الحاجة لكوكبة نشطة من الشباب، فهي متداخلة في الحياة اليومية، وكيف سيكون شكل ومستقبل المدينة في السنوات المقبلة.

الذين عاشوا سنوات عمرهم في الفحيص يعرفون حقيقة ملوثات الإسمنت وحجم المعاناة من تدمير صناعة الإسمنت لصحة أبناء المنطقة الذين يعانون من أمراض صدرية مزمنة.
والأخطر، حسب سجلات المدينة الطبية، أن أكبر نسب الإصابة بأمراض القلب يحتلها جيران مصانع الإسمنت من أهالي الفحيص وماحص، حتى اضطر طبيب صديق إلى أن يطلق دعابة مؤلمة: “إننا في المدينة الطبية مش ملحقين تركيب شبكات لشرايين الفحيصية..”. كما دمرت صناعة الإسمنت أجمل المسطحات الخضراء في بلادنا، وكذلك دمرت الأشجار والتنوع الحيوي، وكافة أشكال الحياة المحيطة بالمصنع، من بشر وشجر.
الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وقفة احتجاجية ضد لافارج وإعسارها… وقفة احتجاجية ضد لافارج وإعسارها…



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib