الإنسانية لا تتجزأ…

الإنسانية لا تتجزأ….

المغرب اليوم -

الإنسانية لا تتجزأ…

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

تتابع الحرائق في الولايات المتحدة الأميركية وفي ولاية كاليفورنيا ومدينة لوس أنجلوس تحديدا فتصاب بالدوار من الكوارث الطبيعية التي تجتاج تلك البلاد، وتصاب بالفاجعة من كتابات بعض المتعلمين “بتوع المدارس” الذين يمارسون الفرح والشماتة على ما يجري ويعتبرون ذلك غضبا ربانيا على ما يجري من إبادة لشعبنا في غزة.

متعلمون كثيرون يدعون الله أن يُمطِر البنزين بدلا من الماء على تلك الحرائق حتى لا يُبقي ولا يذر أحدا في تلك البلاد.

أي إنسانية مشوهة تلك التي تحتفل بالكوارث الطبيعية في أي مكان في العالم، وهل يأتي الغضب الرباني استجابة لدعوات هؤلاء ونحن الذين نردد في الصلوات “لا تزر وازرة وزر أخرى…”.

في نيسان 2021 كنت في زيارة إلى ابني عمر في أميركا التي يقطنها منذ نحو 10 سنوات، ذهبنا في رحلة برية اختتمناها في مدينة لوس أنجلوس أو مدينة “الملائكة” بالإسبانية، هي أكبر مدن ولاية كاليفورنيا، وهي ثاني أكثر مدن الولايات المتحدة اكتظاظًا بالسكان بعد مدينة نيويورك.

مدينة ساحرة في كل شيء، فيها أرقى شارع في العالم يحوي أكثر المتاجر شهرة، كما يسكنها أهم النجوم في العالم، ذهبنا لزيارة خال عمر الشيخ سمير عثمان المولود في خانيوس في غزة، الذي هاجر بأبنائه التسعة إلى الولايات المتحدة بعد أن عَجّزت حياته وثيقة السفر المصرية، وخلال سنتين حصلوا جميعا على جوازات أميركية.

كل ما أسمع دعوات متعلمين من أبناء جِلْدتنا أن يحرق الله كل ما تبقى من لوس أنجلوس أبحث فورا عن مصير الشيخ سمير وعائلته المهاجرة، كما أبحث عن مستقبل ابني عمر ومستقبل الملايين من العرب والمسلمين الذين يعيشون في تلك البلاد.

لا تعجبنا سياسة الولايات المتحدة المنحازة كثيرا إلى دولة الكيان بل المشاركة في إبادة شعبنا، لكن ما ذنب الشعب الأميركي الذي يعيش بأمان وسلام في بيوته وشوارعه، وهم الذين خرجوا بالملايين في الجامعات والشوارع والساحات رفضا لما يجري في غزة.

ماذا نقول للضابط الطيار الأميركي الذي أحرق نفسه أمام البيت الأبيض تضامنا مع الشعب الفلسطيني، رافضا لما يحدث من إبادة في غزة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنسانية لا تتجزأ… الإنسانية لا تتجزأ…



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية

GMT 18:07 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد زيت الخروع للشعر والرموش والبشرة وكيفية استخدامه

GMT 12:36 2019 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

توقيف مدرب اتحاد طنجة لمباراة واحدة بسبب الطرد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib