مطلوب في يوم المرأة أكثر من بيانات باهتة

مطلوب في يوم المرأة أكثر من بيانات باهتة!

المغرب اليوم -

مطلوب في يوم المرأة أكثر من بيانات باهتة

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 فعليا؛ لم تعد الاحتفالات والأَعْيادُ الأممية ـ يوم المرأة، عيد العمال، اليوم العالمي لحرية الصحافة ـ مناسبات ذات شأن بعد أن ضاعت الإنسانية والحقوق في وحل مذابح غزة وفقد الإنسان كرامته وعزة نفسه.

حتى فكرة تمكين المرأة هناك من يهاجمها ويغمز أنها من أجندات منظمات “الإنجوز”، ومع هذا يتزوجون مثنى وثلاث ورباع، ويتبجحون بحقوق المرأة.

ساد الذكور العالم وأداروه على مدى القرون الماضية، فأقاموا حضارات فائقة وحققوا تقدمًا هائلًا، لكنهم أيضًا ملأوه حروبًا وعنفًا ودمارًا، فكيف سيكون شكل العالم لو مُنِحت المرأة فرصة الإدارة، هل يمكن أن نقول: عندما يتأنث العالم يُصبح أكثر جمالًا؟.

في الاحتفالات بيوم المرأة العالمي تكلّست النمطيةُ على أشكال كلاسيكية لا تتجاوز البيانَ السنوّيَّ مِن قِبَلِ اتحادات المرأة والأحزاب اليساريةِ واللّجان المعنيّة بالمرأة، وتَجمّدت في وسائل الإعلام على لقاءات سريعة مع فعّاليات نسائية هَرِمَة، أمّا في المجتمع فلا يتعدى الاحتفال بهذا اليوم حركات تتسم بالسّخرية.

نقف مع وصول المرأة إلى مواقع صنع القرار جميعها ومشاركتها الرجل بقوة، لأنّها أولًا نصف المجتمع، وأثبتت في النصف الأخير من القرن الفائت، أنّها قادرة على أن تصبح رقمًا ذهبيًا في معادلة إدارة وظائف الدولة وشؤونها.. فقد كانت بكل اقتدار وزيرة ناجحة وسفيرة مُجِيدة، وقاضيَة عادلة، وشرطي أمن ملتزمة، ، وموظفة تقدم الخدمة للجمهور، ومعلمة منتمية، وإعلامية متفوقة وطبيبة حاذقة.

المرأة، حتى في شظف العيش، تحمل على كاهليها، مع الرجل، أعباء الأسرة ومسؤولياتها كافة.

العالم كلّه لم يعد يُفرّق اليوم بين النساء والرجال، خصوصًا في مجالات العمل والحقوق والواجبات، بل إن وجود نسبة عالية من النساء في مراكز صنع القرار سيُحسّن أداء المؤسسات الأردنية، ويقدّم شهادة للعالم بمدى التطوّر الاجتماعي والسياسي الذي وصلت إليه بلادنا.

حتى الكوتا النسائية، التي يُهاجمها بعضهم، مع أنها ليست الحل الأمثل لتحسين أداء المؤسسة التشريعية، لكنها بمثابة العلاج الناجع ليتعوّد مجتمعنا المشاركة الحقيقية.

إن وصول المرأة إلى مواقع السلطة وصنع القرار لم يَعُد مطلبًا من مطالب العدالة والديمقراطية الأساسية فحسب، بل هو شرطٌ ضروريٌ لمراعاة مصالح المرأة.

فمن دون مشاركة المرأة في مستويات صنع القرار جميعها، لا يمكن تحقيق الأهداف المتمثلة في المساواة والمشاركة التي تتجاوب مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشكل الأساس المادي لتقدم المجتمع.

لديَّ حلمان في المستوى السياسي الأردني، أن أجد يوما سيدة في قيادة الدوار الرابع وسدة كرسي مجلس الوزراء، والثانية تمنيتها وكتبت عنها منذ سنوات، لكسر تابو وُجِدَ هكذا من دون دسترة، لِمَ لا يعين مسيحي رئيسا للوزراء؟!

الدايم الله…..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطلوب في يوم المرأة أكثر من بيانات باهتة مطلوب في يوم المرأة أكثر من بيانات باهتة



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib