الكورونا والبحث العلمي عربيًا علينا أن نخجل ونصمت

الكورونا والبحث العلمي.. عربيًا علينا أن نخجل ونصمت!

المغرب اليوم -

الكورونا والبحث العلمي عربيًا علينا أن نخجل ونصمت

بقلم: أسامة الرنتيسي

نتحدث في صلب موضوع الساعة الكورونا، وهو في النهاية فايروس سوف يتمكن العلم من محاصرته آجلا أم عاجلا.

وإذا تحدثنا عن العلم، للأسف الشديد فنحن عربٌ بالمجمل في آخر سلم من يحق لهم أن يتحدثوا عن العلم، لأن دولنا عموما وجامعاتنا على وجه الخصوص لا تلتفت لقضية البحث العلمي وهو على آخر سلم أولوياتها، لهذا؛ كما قالت صديقة عميقة وفهيمة، إعلامية وسياسية، إنه لا يلفت نظرها كثيرا عندما يصلها تعليق او فيديو من طبيب عربي يتحدث عن فايروس كورونا وكيفية مواجهته وفصيلته العلمية وإلى أين تتجه الأبحاث حوله، لأنه آخر طبيب عربي قام ببحث عن الوبائيات قد لا يكون موجودا خلال السنوات الأخيرة، فكيف يتحدث من دون بحث علمي حقيقي.

أكثر ما لفت نظري في معركة الكورونا منشوران فيهما سخرية حارقة، الأول على لسان باحثة بيولوجية تقول للعالم إذهب إلى لاعبي كرة القدم رونالدو وميسي اللذين يحصلان على راتب شهري يتجاوز مليون يورو فيما راتب عالم البيولوجيا لا يتجاوز 1800 يورو من أجل أن يجدا لكم علاجا لفايروس كورونا…

المنشور الثاني، على لسان شيخ متدين يدعو الله العلي القدير أن يوفق العلماء الكفار في إيجاد مضاد سريع لفايروس الكورونا قبل أن يفتك بالبشر.

قضية البحث العلمي بعد معركة الكورونا يجب ان توضع في مصاف التفكير الاول في عالمنا العربي، فمن المؤسف حقا أن تكون إسرائيل الأولى في الإنفاق على البحث العلمي والتكنولوجي من حيث نسبة الإنفاق إلى النتاج المحلي الإجمالي وحسب دراسات علمية يصل هذا إلى نحو 4,5% أو 4,4% بينما هناك دول حجم الإنفاق لكل فرد هو أعلى من إسرائيل التي يصل فيها حجم الإنفاق على البحث العلمي لكل فرد نحو 750 دولارا، في حين هناك بلدان مثل فنلندا واليابان مثلا يصل حجم الإنفاق فيهما إلى 900 و1000 دولار و1100 دولار.

وحسب أرقام في دراسة محكمة فإن الدول العربية لا يتجاوز الإنفاق 7 دولارات لكل فرد لأن متوسط الإنفاق في البلاد العربية هو من 0,2 إلى 0,3% من النتاج المحلي الإجمالي بمعنى  7 دولارات أو 5 دولارات تتفاوت من قُطر إلى آخر وبطبيعة الحال الأقطار الغنية مثل دول الخليج حجم الإنفاق أكثر ولكن متوسط البلاد العربية هو ما يقرب من 7 دولارات لكل فرد.

الآن؛ الإنفاق على البحث العلمي في الصين يتجاوز 30 دولارا لكل فرد، الصين بحجمها الضخم، الهند الإنفاق على البحث العلمي يتجاوز 15 دولارا لكل فرد بحجمها الضخم أيضا..

علينا أن نقتنع أن البحث العلمي والتقدم التكنولوجي أصبحا شرطا من شروط البقاء، ليس فقط أمنا قوميا بالمفهوم العام السياسي وإنما شرطا من شروط البقاء.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكورونا والبحث العلمي عربيًا علينا أن نخجل ونصمت الكورونا والبحث العلمي عربيًا علينا أن نخجل ونصمت



GMT 12:11 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

تسعون عاما على «الضيف»

GMT 12:08 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

رندة أبو العزم.. سيدة الشاشة الإخبارية

GMT 08:42 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

التوابع.. والزوابع

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib