لغز النفط والتسعير في الأردن

لغز النفط والتسعير في الأردن !

المغرب اليوم -

لغز النفط والتسعير في الأردن

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

يجتهد خبراء النفط والطاقة الأردنيون في "تحزير" النسبة التي ستقررها الحكومة ولجنة تسعير النفط لرفع أسعار المشتقات النفطية شهريا، فيعجزون عن ذلك، لأن تحديد السعر لغز محيِـر في الأردن لا تدري كيف تصل إليه الحكومة في نهاية كل شهر.
ترفع الحكومة أسعار البنزين والسولار عشرة قروش وأكثر للتر الواحد، وعندما تريد تخفيضها تخفضها بالفلسات، حتى وصلنا إلى أعلى سعر عربيا ويمكن عالميا.
إذا كانت قصة وجود النفط في الأردن حكاية ورواية ولغز يمكن أن تستمع إلى شهادات مختلفة حولها، فإن قصة تسعير المشتقات النفطية، والمبالغ المتناقضة حول التكاليف التي تتحملها الدولة من ورائها قصة أخرى.
القضيتان لم يغيبا عن حديث الأردنيين في كل المناسبات، وقد تم التطرق إليهما كثيرا، وهذه ليست المرة الأولى بل منذ سنوات، لكن لا جواب، و"عند عمك طحنا..".
بين فترة وأخرى يرتفع منسوب الحديث عن وجود النفط في الأردن، خاصة أن أكثر رواية متماسكة كانت تتحدث عن وجود كميات كبيرة من النفط، إلا أن اكتشافاته مرتبطة بالتسوية السياسية وإيجاد حل ما للقضية الفلسطينية، لأن تركيز وجود النفط في الأردن يأتي في منطقة مجاورة لفلسطين "وإسرائيل"، وفي البحر الميت تحديدا، فالقصة سياسية وليست اقتصادية.
وروايات أخرى لمختصين تتمتع بمصداقية، تؤكد أن لدينا كميات كبيرة من النفط، لكنها غير تجارية، ولنا في تقرير الشركة الكورية التي نقبت عن النفط في الأردن قبل سنوات شهادة حية على ما يُجرى في هذا الملف من غموض يفتح مئات الأسئلة.
أما موضوع تسعير المشتقات النفطية، التي أصبحت الآن قضية ينتظرها الأردنيون نهاية كل شهر، فلهذه حكايات لم تشف غليل اي نائب وجّه سؤالا الى الحكومة، وحصل على إجابة واضحة.
سمعت من مصادر مختصة ومطلعة على فواتير الطاقة، أن الأرقام التي تتحدث عنها الحكومات بلغت نحو خمسة مليارات دولار لمعالجة تكاليف الكهرباء بعد أزمة الغاز المصري، ليست أرقاما صحيحة على الإطلاق، والرقم الصحيح لم يتجاوز مليارا ونصف المليار دولار، اي نحو 800 مليون دينار.!
المعلومة الأخطر هي برسم السادة النواب (المجازون حاليا) للتدقيق فيها؛ إن الحكومات المتعاقبة تربح ماليا من الفاتورة النفطية مبالغ تدعم الخزينة، وليس كما كان يقال إن الحكومات تدعم أسعار النفط.
قبل فترة كشف زميل إعلامي مختص عن أن الأرباح من فاتورة النفط قد تتجاوز أربعة مليار دينار سنويا، يومها ضجت البلاد، وتم الضغط على الزميل لتغيير أقواله بعد نشرها، ولم يصدقها أحد.
لم تعد أوضاع المواطنين المعيشية ميسرة حتى تبقى سلسلة رفع الأسعار الحل الأسهل لدى الحكومات.
متى نصل الى البحث عن حلول أخرى واقعية لمعالجة الاختلالات الاقتصادية، ونتخلص من الاعتماد على جيوب المواطنين.؟
فالبنزين اوكتان ٩٥ تُفرض عليه ضرائب ٥٢% والبنزين ٩٠ عليه ٣٤% والسولار والكاز عليه ١٢% . وبعدها يقال إن ٩٤% من الأردنيين لا يدفعون ضرائب!!!.
الدايم الله...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لغز النفط والتسعير في الأردن لغز النفط والتسعير في الأردن



GMT 16:07 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

أساطير السّابقين

GMT 16:05 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

سقوط علي الطاهر، وبحث عن غطاء مسيحي

GMT 16:02 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

لنحذر الفتنة واللغة الهابطة !

GMT 16:00 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

خطف ألف جندي أميركي!

GMT 15:58 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

ترمب وبوتين والخروج من الحرب

GMT 15:57 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

«الماتيس»

GMT 15:54 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

فنانة تستجير بالجمهور لإنقاذ زوجها

GMT 15:53 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

لماذا يريدونها «كوتة» نسائية فى فينسيا؟

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 09:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام
المغرب اليوم - التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib