الخيط الذي يقودنا للإصلاح

الخيط الذي يقودنا للإصلاح

المغرب اليوم -

الخيط الذي يقودنا للإصلاح

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

تحزن كثيرا على مؤمنين بتنمية الحياة السياسية وضرورة الإصلاح الشامل في البلاد،  أفنوا أعمارهم وهم يحلمون ويجاهدون لتحقيق ذلك، ولا يتعبون من تكرار المحاولات برغم السنوات الطوال التي أضعناها ونحن نبحث عن الخيط الذي يقودنا للإصلاح.

نتابع في هذه الأيام حلقات نقاش ومراجعات لبرامج التحديث السياسي والاقتصادي ومحاولات لإٕحياء مشروعات الإصلاح السياسي، فتتساءَل بنية حسنة، هل هذه المرة النية جادة والإرادة السياسية موجودة أم هي جولة  استجابة لمتطلبات العصر ونهج إدارة العالم الجديد.

مع كل هذا الفعل السامي لتحقيق إصلاح شامل حقيقي يحتاج إلى توحيد الجهود كافة للمعارضة والموالاة، فإننا نرى الطبقة السياسية وأصدقاءهم مشغولين إلى حد التخمة ببقاء الحكومة أو رحيلها أو إجراء تعديل عليها، وأيضا هل سيتم حل مجلس النواب.

الأمور المحسومة في الحياة السياسية الأردنية قليلة، تسمع كلاما كثيرا من الاحتمالات والتسريبات والتشكيلات للمرحلة المقبلة، لكن لا تسمع جملة واحدة جديدة حول شكل الأردن الجديد وضرورة تغيير حقيقي لا كلاما في الهواء.

أخطر ما في أيامنا هذه أن نفقد الأمل من كل شيء، وللأسف قواعد اللعبة السياسية في بلادنا هناك من يجرها إلى الخلف عن سبق إصرار وترصد.

أطنان من الثرثرات السياسية، تحملها الصالونات ووسائل الإعلام، تحمل من التخمينات والافتراضات أكثر مما تحمل من التحليلات العميقة لبنية التغيير المطلوب في الحياة السياسية الأردنية، أم  تبقى الأمور على حالها، على قاعدة “سكن تسلم”ونبقى نعيش مرحلة تقطيع الوقت.

برغم حالة الانغلاق والتشاؤم التي تعيشها البلاد، إلا أن الساحة السياسية تفتقد مبادرة متكاملة، لإخراجها من المأزق المركَّب السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

لا بد من تقديم مبادرة وطنية، تعطي الأولوية لفك الحصار عن أوضاع المواطنين المعيشية، الفقراء منهم على وجه الخصوص، ولا بد مِن أن تتحمل السلطة التنفيذية، مسؤولياتها في تخفيف معاناة الفقراء ومتوسطي الدخل وإشهار معدلات الخطر من تفاقم معدلات البطالة والحرمان والفقر أمام جماعة صندوق النقد الدُّولي.

للأسف؛ في لحظات التغيير، تُفتَح العُلبة ذاتها، ويعاد التدوير كأن العالم لم يتغير، وتصبح المطالب الشعبية وتمسي هباء منثورا.

فقط في الأردن، نتيجة طبيعية لما يشعر به المواطن، وجود حكومة أو عدم وجودها ؛ النتيجة واحدة، وكذلك وجود أو عدم وجود مجلس نواب، لهذا فقد ازدحمت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بسخرية حارقة، على غياب النواب عن أحداث كثيرة، وغياب الحكومة في المفاصل المهمة، لِمَ لا نستمر بهذا الشكل ونوفر رواتبهم.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخيط الذي يقودنا للإصلاح الخيط الذي يقودنا للإصلاح



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026
المغرب اليوم - محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 15:22 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

تخفيض الرسوم على السيارات بعد التعريفة الجديدة

GMT 11:59 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

أسباب إنسحاب الدراجون المغاربة من الطواف

GMT 13:00 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

بلجيكا تدعم ترشح المغرب لتنظيم مونديال 2026

GMT 06:36 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الفستان المطبوع بالأزهار يتخطى موضة الصيف ويتألق في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib