أعمال الخير ليست في بناء المساجد فقط

أعمال الخير ليست في بناء المساجد فقط

المغرب اليوم -

أعمال الخير ليست في بناء المساجد فقط

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 عندنا في الأردن مشكلة اسمها نقص خطباء وأئمة المساجد، وهي المشكلة التي تواجهها وزارة الأوقاف بتعيين خطباء جدد بمؤهلات أكاديمية متواضعة.

ملحوظات عديدة تسمعها من مصلين يؤدون صلاة الجمعة ويستمعون إلى خطب الجمعة من قبل خطباء المساجد، فيجمعون أن معظم الخطب لا تقدم ولا تؤخر شيئا، ومعظمها بلا موضوع أو عنوان.

نعلم جميعا أن هناك خطبة موحدة توزعها وزارة الأوقاف، في الأقل عنوان أو موضوع، وليست خطبة منسوخة كاملا من قبل الوزارة ويترك أمر الاجتهاد في تقديمها للخطباء، ما نسمعه أو نشاهده من خطب لا يقدم الخطيب فيها شيئا، وتستمر ملحوظات المصلين بتساؤل عام لا ندري من يتحمل المسؤولية وزارة الأوقاف او  بعض الخطباء الذين لا يمتلكون ناصية الخطابة بشكل جيد، فيتوهون في تقديم خطب مقطعة بلا رابط حقيقي في الموضوع، فيخرج المصلون كما دخلوا لا يعرفون بالضبط عنوان أو موضوع الخطبة.

لم يقف أحد عند سؤال لٍمَ النقص في الخطباء، والجواب؛ لانه بصراحة زاد في الآونة الأخيرة قيام محسنين ومتبرعين ببناء مساجد أكثر من حاجة المجتمع لها، ولا أحد بالأصل ضد بناء المساجد، لكن عمل الخير له وجوه كثيرة، وبعد بناء المسجد يُلزم المتبرع وزارة الأوقاف بتعيين خطيب وإمام وخادم للمسجد، لهذا وصلنا الى هذه المعضلة.

هل من المعقول على سبيل المثال أن مدينة مثل ماحص، وهي بالأصل بلدة، يوجد بها 10 مساجد، ولا يوجد فيها مبنى لمدرسة تعود ملكيتها لوزارة التربية والتعليم، مع أن بعض المرجعيات التأريخية تشير إلى أن مدرسة ماحص الابتدائية الأميرية هي من أقدم مدارس المملكة، وقد كانت عبارة عن غرفتين تأسست عام 1917 .

لٍمَ لا يلتفت المحسنون والمتبرعون الى تأمين مستشفيات بأجهزة غسل الكُلى على سبيل المثال وهم يعرفون ان مستشفيات كثيرة في المملكة تعاني نقصا في هذه الأجهزة؟.

اليست مدننا وقرانا ومخيماتنا بحاجة الى مكتبات وحدائق عامة، اليس في هذه الأعمال أوجه خير، أليس تعليم الطلاب الفقراء، وحفظ كرامات العائلات المحتاجة، ومسح الحزن من عن وجوه الأيتام، فعل خير.

لٍمَ التباهي والتسابق إلى بناء المساجد، وإطلاق أسماء المتبرعين على واجهاتها، ولٍمَ يصل الأمر بمحسن أن يبني عدة مساجد، ولا يقدم فعل خير آخر، وقد يتهرب من الضريبة.

الدايم الله….

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعمال الخير ليست في بناء المساجد فقط أعمال الخير ليست في بناء المساجد فقط



GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 04:40 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 04:39 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 04:38 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:37 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib