لا تنسوا غزة

لا تنسوا غزة !

المغرب اليوم -

لا تنسوا غزة

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – بعد أن تحول خبر غزة والحياة ما بعد الموت فيها إلى الخبر الثالث أو الرابع في الفضائيات العربية، وفي أحاديث الناس، علينا جميعا أن لا ننسى غزة، وأن فيها نحو مليوني إنسان أكثرهم يعيشون في خيام مهترئة، وبعضهم لا يجد خيمة تمنع عنه تداعيات المنخفضات الجوية خلال الأسابيع الماضية فكيف سيكون حالهم مثلما حرضني على الكتابة عنهم الصديق رجل الأعمال بسام الرياطي قبل أن يصل المنخفض القطبي “الجمعة” المحمل بالثلوج.

أولويات أخبار العالم الآن، الرئيس الفنزويلي المختطف مادورو، وتطورات الأوضاع في اليمن ومصير حضرموت، والمذابح التي لا تتوقف في السودان، أما غزة فأصبحت خبرا ثانويا أمام فضائيات استمرت في البث طويلا عنها.

مشهد العائلات الفلسطينية في غزة، وهم يحوطون خيامهم بالرمل لمنع دهم المياه لهم ولأبنائهم، هو الأكثر انتشارا، وانتظار الفرج من بوابة معبر رفح لعل الكرفانات التي لا تزال بعيدة المنال يسمح لها بالدخول.

حتى الآن لم يُعَد إعمار منزل واحد في غزة دمرته الحرب الأخيرة، لا بل هناك عائلات لا تزال تسكن المدارس من جراء الحروب السابقة، وقد شبع سكان قطاع غزة وعودًا لإعادة الإعمار ـــ لم يصلهم منها شيء– .

غزة التي وَجْهُها للبحر، وظهرها كشعبها مكشوف للاحتلال. يعيش أكثر من مليون ونصف المليون من البشر، لا ذنب لهم سوى أنهم ضحية مغامرات وبشاعة احتلال لا يوصف.

في غزة أطفال محاصرون يكتبون واجباتهم المدرسية في ما تبقى من ضوء الشموع، ونساء عُدْن للعصر الحجري بطبخ الحصى لأبنائهن،  فأين ابن الخطاب هذه الأيام؟

وحتى “الجزيرة” الفضائية التي نقلت حرب غزة لم يعد مراسلوها يظهرون في تقارير إنسانية تكشف  حياة الغزيين المأساوية.

غزة تتنفس بصعوبة بالغة تحت الحصار المفروض عليها منذ سنوات وبعد سنتين من حرب الإبادة، لكنها لا تزال على قيد الحياة. والقيادات الفلسطينية تمارس هواياتها في المقاومة الصوتية من فنادق عواصم عربية، وشعب غزة يدفع بالدم فواتير الخلاف الفصائلي، وأطفال القطاع وقود الحصار مثلما كانوا يومًا وقود الانتفاضة، ينتظرون بزوغ فجر جديد، بلا دبابات الاحتلال، وبلا مراهقة بعض قيادات الفصائل، وبلا حصار ذوي القربى الأشد مضاضة.

غزة التي ينام نصف شعبها في الخيام، لم تعد في النهار تتسع لمليون ونصف المليون من البشر الذين يدوس بعضهم على أقدام بعض نتيجة ضيق المكان والهواء والحرية.

جريمة ما يحدث في غزة تتحملها إسرائيل أولا، والانقسام الفلسطيني والتخاذل العربي ثانيا، والتواطؤ الدُّولي ثالثا..

وحدها؛ لا تزال القوات المسلحة الأردنية، تقوم بدورها في دعم أهالي غزة حيث أجلت يوم الإثنين، الدفعة العشرين من أطفال قطاع غزة المرضى، التي ضمّت (18) مريضًا و(36) مرافقًا، ضمن مبادرة “الممر الطبي الأردني” التي جاءت بتوجيهات مَلِكيّة سامية، دعمًا للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تنسوا غزة لا تنسوا غزة



GMT 07:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 07:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 06:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 05:47 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أخطاء إيران وحَّدت العالم ضدها

GMT 20:37 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 20:36 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

يجروننا إلى الخلف !

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:16 2026 الخميس ,02 تموز / يوليو

اكتشاف فلكي يفتح نافذة على مستقبل الأرض
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib