شاهد عيان على الاستطلاع

شاهد عيان على الاستطلاع

المغرب اليوم -

شاهد عيان على الاستطلاع

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 أكتب عن استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية عن حكومة الدكتور جعفر حسان بعد  200 يوم على تشكيلها،  بعد أن قرأت كثيرا عن التشكيك في الأرقام والتلاعب بها من قبل المركز بتوجيهات حكومية.

كشاهد عيان (بتواضع شديد) أقول إنني لم أستغرب النتائج التي صدرت عن الاستطلاع بحق هذه الحكومة التي حصلت على أرقام إيجابية لم تحصل عليها حكومة أردنية منذ عام 2011.

انا (أعوذ بالله من كلمة أنا..) أحد المشاركين في الاستطلاع من ضمن عينة قادة الرأي، اتصلت معي صبية من المركز لاستطلاع رأيي، وفي اتصال هاتفي استمر 9 دقائق كانت إجابتي مختلفة تماما عن إجاباتي في الاستطلاعات السابقة بحق الحكومات السابقة، وقد استغربت من نفسي كيف كنت إيجابيا في الرد على معظم الأسئلة ومنحت الحكومة ثقة غير مطلقة في الكثير من الإجابات عن الأسئلة على غير عادتي التي أكون فيها سوداويا في الرد على أي سؤال يتعلق بمستوى أداء الحكومة.

لهذا عندما خرجت نتائج الاستطلاع لم أتفاجأ بالأرقام بل توقعتها، إذ قلت لذاتي إذا كنت أنا أرى جوا إيجابيا في عمل الحكومة بعد 200 يوم فكيف الحال بالإيجابيين بالمطلق وعلى كل الحكومات.

طبعا؛ هذه ليست شيك على بياض لتقويم الحكومة، فقد قلت قبل أيام إن هذه الحكومة لم تجرب في مفاصل مهمة وبالذات في قضايا المواطنين المعيشية، ولم تختبر في قضة خلافية، وما زالت تعمل ضمن سياسة التسكين وتسيير الأعمال من دون مطبات هوائية صعبة.

بالتأكيد فإن عدم ذهاب الحكومة قريبا إلى تعديل وزاري واسع مثلما يتسرب في الصالونات وبعض المواقع الإلكترونية،  سيبقى يسجل في الحساب الإيجابي لها، لأن المواطن الأردني أصبح لا يثق بالتعديلات الوزارية وأنها لا تفعل شيئا سوى زيادة أعداد المعالي في الشعب الأردني، هذا أولا.

وثانيا؛ إذا صح أن التعديل الوزاري سيطال وزير الخارجية أيمن الصفدي أبرز وزراء الحكومة الأردنية أداء، وأبرز الوزراء العرب في الموضوع الفلسطيني طوال فترة العدوان على غزة، حيث قدم أداء دبلوماسيا وسياسيا رفيعا في المحافل العربية والدُّولية التي وجد فيها، ورفع من مستوى الموقف الأردني الداعم للشعب الفلسطيني، وإذا تحقق فعلا أن تغيير وزير الخارجية استجابة لرغبات لجهات خارجية فإن هذا ليس في مصلحة الحكومة الأردنية ولا في مصلحة الموقف الأردني عموما الذي يقود  جلالة الملك فعلا الجهد الأردني الداعم للشعب الفلسطيني الرافض للعدوان المستمر على غزة والضفة الفلسطينية، وما يفعله وزير الخارجية لا يخرج بتاتا عن الموقف الأردني الرسمي، فالأمر ليس موقفا شخصيا، وإن أبدع الصفدي في تظهير هذا الموقف وتميزه.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاهد عيان على الاستطلاع شاهد عيان على الاستطلاع



GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:58 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:42 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:29 2016 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الانجليزي ينصف يوسف روسي في نزاعه مع "الرجاء"

GMT 14:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

تفسير قوله تعالى "ولقد كرمنا بني آدم"

GMT 21:01 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

مدينة "فاطمة" في البرتغال مزار الكاثوليك حول العالم

GMT 23:10 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

99 معرضًا دوليًا ومحليًا حصاد هيئة الكتاب المصرية في 2016
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib