لا تهجير ولا أوطان بديلة

لا تهجير ولا أوطان بديلة

المغرب اليوم -

لا تهجير ولا أوطان بديلة

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

حالة الرئيس الأميركي ترامب، من دون شتائم وتوصيف ومن دون قراءة لغة الجسد عندما استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي المجرم النتن ياهو في البيت الأبيض، ومن دون الالتفات إلى  تحضير الكرسي له الذي قام به ترامب، ولا تحويل غزة إلى لمنطقة سياحية وأستثمارية وفنادق، فإن ما يتم الحديث عنه بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأردن ومصر ودول أخرى  بلسان ترامب ما هو إلا هذربات كان قد  أطلقها قبل أربع سنوات في عز الحديث عن صفقة القرن، وتم إفشالها بقوة الموقف الأردني من قبل جلالة الملك، ومن قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي قاطع لسنوات اللقاءات الأميركية، وها هو الأمر يتكرر حاليا بقناعات أعمق بأن هذه الصفقة والتهجير لا يمكن ان يحدثا على الأرض.

وإذا ما وسعنا البيكار أكثر، فالعالم بمجمله  غير مقتنع بهذه الأفكار التي يطرحها الرئيس الأميركي، أوروبا ضد تهجير الفلسطينيين، وعربيا هناك موقف واضح ضد الصفقة والتهجير وتمثل ذلك في بيان وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأسبوع الماضي وفي مواقف وتصريحات سعودية وخليجية وعربية عموما من مصر إلى الجزائر وما بينهما.

ليتذكر الجميع أن معزوفة التهجير والوطن البديل اختراع إسرائيلي بامتياز، قد تكون بكفالة أميركية، وقد تكون أيضا حلًا موهوما في عقول سياسيين في الدولتين “أميريكا وإسرائيل”، لكن حتى لو اتفقت الإدارتان الإسرائيلية والأميركية معا على هذا الحل، ورفضه الفلسطينيون والأردنيون والمصريون، فكيف سيتحقق ذلك؟

كل ما توسع الحديث هذه الأيام عمّا يسمى صفقة القرن ينبش الإسرائيليون وهْمَ الوطن البديل.

فزاعة الوطن البديل في الأردن لا تنتهي، مع أنها وهم في عقول أصحابها المرضى، إلا أن بعضهم يحلو له أن يثير الضجة حولها، كلما خرج كلام بائس في مقال أو تصريح أو لقاء أو حتى ثرثرة في أثناء عَشاء، وكأن الأوطان تتبدل مثلما تتبدل المواقف والتصريحات.

الأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين، لا يغير هذا تقرير، أو موقف بائس لأشخاص بائسين، وأتحدى أي شخص يعشق الحديث في هذه الفزاعة أن يجد فلسطينيا واحدا يمتلك الجرأة ليقول إنه يقبل بأي وطن آخر بديلًا عن فلسطين، أو أردنيا يقبل أن يكون الأردن وطنا بديلا لأحد.

الدَّوْشة حول ما يسمى صفقة القرن، والتحليلات المكتوبة والمتلفزة، والندوات والمحاضرات، والتخويف والمؤامرات، حول شكل المنطقة والإقليم، ما زالت حُلمًا في عقل الإدارة الأمريكية، لم تُطرح رسميًا على أحد، وإذا تم تسريب بعض أجزائها لقادة عرب، فإن أحدًا لم يعلن عنها، وإنما خرجت تقديرات وتسريبات بأن  التحفظات عليها أكبر من تأييدها.

مجنون؛ من يعتقد أن حلًا ما، او تصفية  للقضية الفلسطينية وفي صلبها الرئيسي قضية القدس، ممكن ان يرى النور من دون موافقة الفلسطينيين، ومجنون أكثر من يعتقد أن فلسطينيًا واحدًا، من رجالات السلطة او المقاومة، أو حتى من  المساومين، يمكن أن يوقّع على سطرٍ واحدٍ يتنازل فيه عن شبر من فلسطين، او زنقة من القدس، لهذا فإن اي حل لا يشارك فيه الفلسطينيون هو حل باطل، ولن يصمد أمام أول شهيد يضحي بنفسه، وقد علمتنا الأيام أن الفلسطينيين كرماء في تقديم الشهداء والدم.

الدايم الله…..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تهجير ولا أوطان بديلة لا تهجير ولا أوطان بديلة



GMT 12:53 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة

GMT 12:51 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الجنرال ثلج.. قصة في تاريخ الروس

GMT 11:28 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 11:26 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:53 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب مدينة حلبجة شمال العراق الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib