“ميزان المناعة” وتجديد الحياة السياسية

“ميزان المناعة” وتجديد الحياة السياسية

المغرب اليوم -

“ميزان المناعة” وتجديد الحياة السياسية

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 لن تستطيع الحياة السياسية في الأردن الاستمرار والصمود، إذا بقيت خاضعة لسياسة الأَسرار والكواليس، وأحاديث الصالونات، وجلسات النميمة السياسية، وترقية “عمرو” وحرمان “زيد”.
منذ أيام، بدأت التسريبات المقنعة وغير المقنعة تتدحرج في الصالونات الأردنية، بأن مجلس النواب “مْرَوِّح” وهناك انتخابات مبكرة في تموز المقبل وأن تعديلات دستورية في طريقها إلى مجلس النواب، كما أن هناك مشروعا جديدا لقانون انتخاب يطبخ على نار هادئة حتى يعاد النظر في قضية حصة الأحزاب في المجلس القادم بعد أن يشتد عودها أكثر..
طبعا؛ هذه “النميمة السياسية” كما سمّاها صالح العرموطي لها جذور وأساس، ولها علاقة بمستقبل جماعة الإخوان المسلمين وذراعها حزب جبهة العمل الإسلامي، والتغيرات في العالم.
لقد تغير العالم من حولنا، وتغيرت أكثر أفكار الشباب، وأصبح هناك من يستطيع تكوين جروبات سياسية واجتماعية على وسائل التواصل الاجتماعي، وهناك جيل جديد يحتاج إلى خطاب سياسي واجتماعي وثقافي مختلف عن الخطابات التي تربى عليها الآباء.
نحتاج فعلا إلى تجديد في الحياة السياسية الأردنية بمختلف اتجاهاتها، بطرق تفكير جديدة، وأشخاص من خارج العلبة، ونعتمد على الاستراتيجيات بدلا من الفزعات، وعلى العمل الممنهج بدلا من العمل بالقطعة.
في المستجدات من حولنا نحتاج إلى استراتيجيات تؤشر لنا ولمن حولنا وللعالم إلى طريقة تفكيرنا، وموقفنا المبدئي من كل ما يحصل، وكيف نحضر أنفسنا لها، بحيث لا نتعامل مع المستجدات بعد وقوعها، ولا نحتكم للتوقعات، خاصة في العلاقات الخارجية.
لقد تاهت مواقفنا كثيرا، وأصابها الوهن، لا نجد من يدافع عنها او حتى يقوم بتوضيح الصورة كاملة، ولا نجد قيادات سياسية وإعلامية تخرج إلينا بملخص شامل متكامل لرؤيتنا في كل ما يجري.
في الموضوع الفلسطيني، هناك مشروعات يتم ترسيمها الآن بعد العدوان على غزة، وقد نتفاجأ بأوسلو 2، وقد يكون ملتحيا هذه المرة، فهل لدينا إجابات على مستقبل الأيام، وكيف سنتعامل معها، أم نبقى نعمل على قاعدة، ندعم خيارات السلطة، أم نرضى عن حماس أم نطردها؟!
الأمثلة كثيرة، ولا أريد أن أسلط الضوء على أكثرها غضبا، لكن في دولة العدو “إسرائيل” هناك لقاء سنوي يسمى “ميزان المناعة” يجمع أصحاب الاختصاصات جميعهم، من سياسيين واقتصاديين وعسكريين وأكاديميين….، لبحث القضايا التي قد تتعرض لها دولة الكيان الصهيوني، ويتم ترسيم وجهات نظر استراتيجية في كل عنوان، بحيث تبنى استراتيجية الدولة.
ما يضعف مناعتنا نحو العمل المؤسسي الاستراتيجي، هو سيطرة العقل الفردي البيروقراطي على قيادات مؤسساتنا، وحتى إن كان عقلا شعبيا فهو غير مرن.
الدايم الله..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“ميزان المناعة” وتجديد الحياة السياسية “ميزان المناعة” وتجديد الحياة السياسية



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib