هل تضبط الكاميرات نظافة شوارعنا

هل تضبط الكاميرات نظافة شوارعنا ؟!

المغرب اليوم -

هل تضبط الكاميرات نظافة شوارعنا

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 

 سنرفع القبعات ونقدم الشكر لمن قرر زرع أرصفة شوارع العاصمة عمان بأربعة آلاف كاميرا إذا تم منع المخالفين لقانون النظافة العامة من قذف بقايا شرابهم وطعامهم وأعقاب سجائرهم وعلبهم الفارغة،  من دون شعور بالخجل والأدب في الشوارع والساحات.

يستفزك السائقون وركاب  السيارات  ومستخدمو شوارع العاصمة عندما يفتحون نوافذ سياراتهم ويلقون النفايات في الشارع، وعندما تنظر اليهم معاتبا يغضبون .

قبل فترة في خطبة الجمعة الموحدة التي توزعها أُسبوعيًا وزارة الأوقاف كان موضوعها عن النظافة، تحمس شيخ حارتنا في ذكر محاسن النظافة وأنها جزء من الإيمان، لكنه تناسى أنها أساس المواطنة، وشعور كل مواطن أن نظافة شوارع مدينته، وحول بيته هي حزء من نظافته الشخصية.

راقبت المصلين في أثناء خروجهم من المسجد، وكان مقابل بوابات المسجد أطفال يوزعون بروشورات لأحد مراكز اللياقة البدنية، كان منظر المصلين غريبا، وهم يخرجون من المسجد ولا يزال صدى كلام الشيخ عن النظافة يتردد في آذانهم، معظمهم كان ينظر بطرف عينيه إلى البروشور وبعد خطوتين أو ثلاث يقذفُه على الأرض، ولم يتعظوا بخطبة الشيخ، ولا أن “النظافة من الإيمان”.

لو زرعت وزارة البيئة لافتات على أرصفة الشوارع العامة جميعها، تدعو للمحافظة على النظافة وعدم إلقاء القاذورات في الشارع العام، فلن يقرأها الذين يستسهلون ذلك، ولن يلتفتوا إليها.

ولو قدمت عشرات الفيديوهات تدعو فيها إلى المحافظة على النظافة فلن يستمع اليها أحد.

فقط بالقانون وتغليظ العقوبات يمكن أن يتم منع التعدي على نظافة الشارع العام.

لن يتوقف أي سائق عن رمي أعقاب ومغلفات السجائر، أو كاسات القهوة الفارغة، أو محارم الفاين بعد استعمالها من شباك السيارة إلا إذا خاف من عقاب رادع بالقانون يفرض عليه دفع غرامة مالية موجعة في المرة الأولى، وتغليظ العقوبة إذا تكررت المخالفة.

معظمنا نشاهد سواقين كثيرين يلقون كل ما في أيديهم من سجائر ومحارِم وعلب مشروبات فارغة في الشوارع العامة، من دون أي حس بالمواطنة وأن هذه الشوارع جزءٌ من بيوتنا، إن كنا نظيفين في بيوتنا فلن نفعل ذلك في الشوارع، ولن يتعدل هذا السلوك الخطأ من دون قانون حازم.

ونشاهد من يضع أكياس النفايات السوداء (هذا إن وضعت في أكياس) قرب حاويات النظافة لا داخلها.

لن تنظف شوارعنا ولا أرصفتها، حتى لو كان عدد عمال الوطن أضعاف عددهم حاليا، إذا لم تتحول النظافة إلى ثقافة وسلوك يمارسهما الجميع، والشعور بأن الشارع والرصيف ومحيط البيت جزء من البيت ذاته.

في زمن الكورونا وتوحشها توقع كثيرون أن نتحول إلى مجتمع مثالي، نغسل أيدينا بالماء والصابون ونعقمها جيدا، لكن هذا للأسف لم يحدث أبدا أبدا.

حتى نصل إلى مرحلة الحياة الجديدة، ونحمي منظومة الأخلاق العامة من الانهيار أكثر سنخطئ كثيرا، ونتعلم أكثر، لكننا للمرة المليون نقولها: لن نتعلم إلا بالقانون المطبق على الجميع.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تضبط الكاميرات نظافة شوارعنا هل تضبط الكاميرات نظافة شوارعنا



GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

على حافة الهاوية!

GMT 09:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

خطاب إلى رئيس الوزراء!

GMT 09:28 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيارة إلى كوكب الصين

GMT 09:26 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

«ترمومتر» اسمه المرأة في «برلين»

GMT 09:23 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الإعلام الغائب

GMT 09:16 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

داخلين على لجنة

GMT 09:12 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib