لِمَ نشر الخصوصيات في وسائل التواصل

لِمَ نشر الخصوصيات في وسائل التواصل ؟!

المغرب اليوم -

لِمَ نشر الخصوصيات في وسائل التواصل

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 تُشاهِدُ بعض الصور الخاصة منشورة في وسائل التواصل الاجتماعي، بالذات صفحات الفيسبوك، فتتساءَل؛ ماذا يريد صاحبها من نشر خصوصياته إلى الملأ.

ترى صورا لمريض في  غيبوبة مطوّقا ببرابيش التنفس، فتترحم عليه، لتكتشف أنه لا يزال على قيد الحياة، لكنّ أحدَ أبنائه أو أحفاده يريد أن يترحم عليه الناس ويدعون له بالشفاء، فهل هذا سلوك مقبول، وهل يقبله المريض ذاته، أليس هذا تجاوزًا على خصوصية الإنسان خاصة في حالة المرض.

في أحيان كثيرة تشاهد صورا وفيديوهات تظهر  دفن ميّت وتجمهر المشيّعين حول القبر، والصورة الأخيرة للمرحوم قبل الدفن.

يتقاعد صديق فينشر فيديو وهو يجهز طبخة محاشي، وتُنشر فيديوهات لمتقاعدين وهم يمارسون ألعابا بهلوانية مثل أقرانهم في اليابان.

بتواضع شديد؛ لا أعتقد أن وسائل التواصل الاجتماعي جاءت لهذه الأهداف، والأوضاع والمناسبات الخاصة، حبذا لو تبقى خاصة للإنسان والعائلة ذاتها، ونطور مشاركاتنا في وسائل التواصل بأشياء مفيدة.

وأيضا؛ جولة بسيطة في مواقع التواصل الاجتماعي تصيبك بالغثيان، بسبب مستوى تعليقات بعض المشتركين الهابطة، الذين يحملون سيوفا خشبية في وسائل الإعلام الحديثة، في الفيسبوك وتويتر، وبعض الفضائيات، ويمارسون أبشع صنوف الحقد والكراهية واللغة البذيئة، في مواجهة من يعارضون أفكارهم، لا بل وصل المستوى في اللغة إلى هبوط لا يمكن معالجته إلا بالبتر وكشط الأوساخ من عقول عفنة، مُلفّعة بالبؤس والعتمة والضلال والسوء.

يموت فنان، أو فنانة، فتنهمر الأسئلة في السوشيال ميديا، هل هو مسيحي أم مسلم…!

لا أعلم كيف لإنسان، أي إنسان، مهما كانت خلفيته الفكرية والدينية، العلمية والتعليمية، المهنية والثقافية، أن يتجرأ ويتدخل في رحمة الله، ويقرر أن هذا يستحق الرحمة وذاك لا يستحقها.

أليس هذا تألها على الله وتطاولا عليه وعلى رحمته التي وسعت كل شيء، الأرض والسماء.

من دون أن يرف جفن لهذا الإنسان وغيره وهم للأسف كثيرون، ينصبون أنفسهم أوصياء على الله، ناطقين بلسان ملك الرحمة.

تجلس في بيت عزاء، فتسمع سيلا من الفتاوى، يجوز ولا يجوز، حرام وحلال، وللأسف فإن معظم من يتنطحون ويتصدرون الافتاء أنصاف متعلمين، يحصلون على لقب شيخ مظهرا لا جوهرا، فيرتدون الأثواب القصيرة ويطلقون اللحى بغير ما اكتسبوا من العلم والفهم لدين الله.

حتى في الموت، تقرأ تعليقات لا تخشى مهابة الموت.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لِمَ نشر الخصوصيات في وسائل التواصل لِمَ نشر الخصوصيات في وسائل التواصل



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib