لِمَ يتوحش الكيان أكثر على الصحافيين الفلسطينيين

لِمَ يتوحش الكيان أكثر على الصحافيين الفلسطينيين

المغرب اليوم -

لِمَ يتوحش الكيان أكثر على الصحافيين الفلسطينيين

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

فعلا شيء لا يصدق، فقد ارتفعت حصيلة  الصحافيين الفلسطينيين الشهداء منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 246، بعد استشهاد الصحافي حسن دوحان برصاص الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة. وكان قد استشهد ـ الاثنين ـ خمسة صحافيين في استهداف “مستشفى ناصر” بمدينة خانيونس.

والصحافيون الخمسة هم: حسام المصري المصور (لتلفزيون فلسطين)، ومحمد سلامة المصور لقناة (الجزيرة)، ومريم أبو دقة الصحافية المراسلة  لعدة وسائل إعلام بينها (إندبندنت عربية) و(أسوشيتد برس)، ومعاذ أبو طه الصحافي مراسل شبكة (إن بي سي) الأمريكية، وأحمد أبو عزيز، الذي يعمل مع (شبكة قدس فيد) ووسائل أخرى.

بعد اغتيال الصحافي أنس الشريف في 10 أغسطس الجاري والصحافي محمد قريقع خرجت تظاهرات بعشرات الآلاف في الشوارع الغربية، قلنا يومها هذه حماية جديدة لمنع قتل الصحافيين مجددا، لكن الكيان الغاصب توحش أكثر على الصحافيين وزاد في جرائم القتل.

لو (التي ما عادت تفتح عمل الشيطان) أن العالم حاكم وحاسب قادة الكيان المحتل عندما أصدروا أوامرهم لِجنودِهم ومُرتَزِقَتِهم بإطلاق النار مباشرة أمام نظر الملايين وسمعِهم على الصحافية والإعلامية الفلسطينية المقدسية المولد الحاملة الجنسية الأميركية اليرموكية التعليم والدراسة الشهيدة شيرين أبو عاقلة في 11 مايو 2022 لما تجرأ هذا الاحتلال البغيض على ارتكاب كل هذه الجرائم بحق الصحافة والصحافيين.

لم يقتلوا الصحافيين وحدهم فقط، بل قتلوهم مع عائلاتهم وتكفي “معلش” وائل الدحدوح عندما حمل حفيدته الشهيدة وأمامه ابنه محمد ممدد شهيد، بحيث حرقت قلوب البشر والحجر، على قوة وصبر الإنسان الفلسطيني، والإعلامي على وجه التحديد.

يا الله ما أبشع هذا الاحتلال، وما أقذر هذا العالم الصامت على هذه الجرائم، التي جذْرها الرئيس، فقؤ عين الحقيقة، وقتل الشهود.

صحيح أن قادة المستعمرة الصهيونية لم يعد يعنيهم أبدا فكرة محاسبتهم ومحاكمتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية ولا أمام القانون الدولي، فكل هذا في الجيب الأميركي.

في هذا العدوان المسعور، أبدع الإعلاميون والصحافيون في نقل الحقائق والجرائم التي يرتكبها الاحتلال البغيض، وهم دائما في عين العاصفة، وجميعهم مشروعات شهداء، ومع هذا لم يرتجف منهم أحدٌ، ولم يتراجع عن أداء دوره المهني والوطني والإنساني.

للعلم؛ نحن لا نشاهد إلا جزءا بسيطا مما يُرْتَكَبُ من جرائم بشعة في غزة، وما تلتقطه أعين وعدسات الصحافيين والإعلاميين، والكارثة في غزة أكبر بكثير مما يتم تصويره وبثه للعالم، فهنالك آلاف الشهداء لا يزالون تحت الركام والأنقاض لم تصل أيدي المسعفين ولا عدسات المصورين إليهم، وستَكشِف الأيام المقبلة عن حجم الكارثة الحقيقية في قطاع غزة.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لِمَ يتوحش الكيان أكثر على الصحافيين الفلسطينيين لِمَ يتوحش الكيان أكثر على الصحافيين الفلسطينيين



GMT 07:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 07:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 06:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 05:47 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أخطاء إيران وحَّدت العالم ضدها

GMT 20:37 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 20:36 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

يجروننا إلى الخلف !

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:16 2026 الخميس ,02 تموز / يوليو

اكتشاف فلكي يفتح نافذة على مستقبل الأرض
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib