سنة فلسطينية بامتياز

سنة فلسطينية بامتياز

المغرب اليوم -

سنة فلسطينية بامتياز

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

سنة تامة على ملحمة 7 أكتوبر، اكتشفنا أنها ليست عربية ولا إسلامية، بل فلسطينية بامتياز، دفع الشعب الفلسطيني طوالها من دمه قوافل الشهداء والمصابين والدمار والخراب الذي طال الشجر والحجر والبيئة عامة.
طبعا هذا لا ينسحب على المشاعر والوجدان الشعبي للعروبة والإسلام والإنسانية التي وقفت كثيرا مع الشعب الفلسطيني.
الشعب اللبناني دفع أيضا من دمه شهداء ودمار وقادة ولا يزال يدفع نتيجة الوقوف مع الحق والمقاومة الفلسطينية.
وأردنيا؛ نبتهج اننا كنا غير كل العرب، فموقفنا حاسم وراسخ في إدانة العدوان ورفضه جاء من جلالة الملك وتبنته الحكومة، وقوافل المساعدات لم تتوقف يوما، ونفتخر أننا كسرنا الحصار بما استطعنا إلى ذلك سبيلا، وما زلنا نقدم المساعدات العاجلة الغذائية والصحية لفلسطين في غزة والضفة وإلى لبنان أيضا.
7 أكتوبر تأريخ جديد، علينا أن نقرأه من الزوايا كافة، وعلى فصائل المقاومة تحديدا أن تعترف بما أنجزت وفيما أخفقت، وما كان بالإمكان أن يكون أفضل، وهل كان من الممكن تجاوز الأخطاء والخطايا.
أما أهالي قطاع غزة فبالله عليكم لا تسامحونا  إذ خذلانكم وما فعله إخوانكم في  العروبة وفي الدين وفي الإنسانية، ليست الأنظمة المتخاذلة وحدها، بل حتى الشعوب التي لم تفعل شيئا، ولم تخرج إلى الشوارع إلا بعد أن سالت دماؤكم غزيرة أزكمت أنوفهم رائحتها عبر شاشات الفضائيات.
 عالم يبقى صامتا عندما يتم تهديد المستشفيات بالقصف، هذا عالم قذر وحقير وبلا إنسانية أو رحمة، فليس غريبا أن تقع فيه أم المذابح في غزة.
عالم لا يحاسب مجرمي الحرب الذين يقطعون الماء والكهرباء والطعام والدواء عن مليوني ونصف المليون هم أبناء قطاع غزة، عالم ليس لنا فيه حياة.
ودماء الغزًيين تُفجر شوارع القطاع، بعد ان تفجرت غزيرة على شاشات التلفزة، والمقاومة الفلسطينية تسطر ملاحم بطولية، كشفت “عهر” الشعارات والمبادئ والقيم التي قامت عليها المجتمعات الغربية وأنظمتها وأحزابها، لنكتشف أنهم بربريون همجيون يشاركون في الذبح من دون أن يرف لهم جفن.
اكتشف الغزيون أن كل مناداتهم القديمة/ الجديدة “يا عرب.. ويا مسلمين..” صرخات في البرية، وأن ضمائر بعض طلاب الجامعات الغربية محترمة أكثر من ضمائر الشعوب العربية، وأن الحكومات الغربية التي تدعي حقوق الإنسان لا تختلف عن حكومات الدول العربية التي لا تعترف بالإنسان وحقوقه.
في تواصل يومي مع أصدقاء وأقارب غزًيين، من عّظْم المقاومة ولحمها، ومن قيادات الصف السياسي الأول، ليسوا محسوبين على حماس، وغير متعاطفين مع نهج السلطة ورئيسها محمود عباس، نكتشف أن العدوان هذه المرة مختلف عن الحروب السابقة، في حدته.
كان القصف الإسرائيلي بربريا شرسا وبشعا بهدف استرداد ماء الوجه الذي استبيح فجر 7 أكتوبر، واستئصال المقاومة  الفلسطينية، وشعب غزة تحديدا.
غزة التي لم تركع للاحتلال يوما ، لن تركع للبطش، وتهدي القبور كل يوم شهداء.
الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنة فلسطينية بامتياز سنة فلسطينية بامتياز



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib