تمادت كثيرا يا جلالة الملك

تمادت كثيرا يا جلالة الملك!

المغرب اليوم -

تمادت كثيرا يا جلالة الملك

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

نعم؛ والله لقد تمادت كثيرا يا جلالة الملك، ووصل التمادي إلى وقاحة مكشوفة من وزير المالية الإسرائيلي المنتمي لليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بإصداره تعليمات للتحضير لبسط السيادة على الضفة الغربية، وفي عام  2025 سيفرضون  سيادتهم عليها!!.

الغضبة المَلِكية التي ظهرت في كلمة جلالة الملك في القمة العربية الإسلامية في السعودية غير مسبوقة، تدل على أن “السيل قد بلغ الزبى”، والعالم ما زال صامتا تاركا الوحش الصهيوني فالتا من عقاله يرتكب المجزرة تلو الأخرى.

يقول الملك: “لا نريد كلاما، نريد مواقف جادة وجهودا ملموسة لإنهاء المأساة، وإنقاذ أهلنا في غزة، وتوفير ما يحتاجون من مساعدات”.

مضت 403 أيام يا جلالة الملك على العدوان على غزة، و50 يوما من العدوان على لبنان والعالم لم يشعر حتى الآن بالعار، في غزة أكثر من 43  ألفا و600 شهيد وأكثر ـ 102 ألف و929 جريحا ومفقودا وتحت الركام، ولم يشعر العالم بالعار.

استباحوا الأرض الفلسطينية كلها بإبادة جماعية في غزة، وتدمير بشع في القرى والمخيمات والمدن في الضفة الغربية، ونحو 750 شهيدا، ولم يشعر العالم بالعار يا جلالة الملك.

دمروا البنية التحية في قطاع غزة جميعها وحولوه إلى مناطق غير صالحة للحياة ويستهدفون محطات المياه والكهرباء والصرف الصحي حتى لا يستطيع الغزّي أن يطيق العيش في وطنه، ولم يشعر العالم بالعار يا جلالة الملك.

استهدفوا المستشفيات ودمروها على اعتبار أنها نقاط ساخنة تختبىء المقاومة فيها، حطموا أكبر مستشفى في غزة (مستشفى الشفاء) الذي لجأ إليه نحو 30 ألف غَزّي هربا من جحيم العدوان المستمر، ومع هذا اقتحموه بالدبابات وحولوه إلى مكان لا يصلح لشيء، غير المقابر الجماعية التي حفرت في أرضه لدفن آلاف الشهداء ممن لم يتعرف عليهم أحد، ولم يشعر العالم بالعار يا جلالة الملك.

دمروا مساجد غزة جميعها حتى لا يرتفع فيها اسم الله، ولم تسلم منهم المآذن باعتبارها سلاح الإشارة للمقاومة، ولم يشعر العالم بالعار يا جلالة الملك.

الهمجية الصهيونية وصلت إلى  قصف ثالث أقدم كنائس العالم كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس في غزة،  كما تعرضت جمعية الشبان المسيحية وكنيسة دير اللاتين وكذلك الكنيسة المعمدانية لهجوم عنيف من الصهاينة، ولم يشعر العالم بالعار يا جلالة الملك.

دمروا هُوية غزة وتأريخها يا جلالة الملك، وقد أبلغ الفلسطينيون اليونسكو أن الاحتلال دمر 3 متاحف تأريخية وأقدم مسجد وثالث أقدم كنيسة، وضرروا 146 بيتا تراثيا، في جرائم مخالفة لاتفاقية لاهاي 1954، ولم يشعر العالم بالعار يا جلالة الملك.!

حتى المدارس يا جلالة الملك، التي تحولت لملاجىء تأوي الغلابا استهدفوها بالقصف والتدمير، وحرق المواد الغذائية في مخازن الأونروا حتى يتم تجويع هذا الشعب الذي ما زال صامدا برغم البلاوي التي تعرض لها.

استهدفوا الصحافيين يا جلالة الملك، وقتلوا 188 صحافيا غير عائلاتهم، وبقي العالم صامتا صمتا مريبا على فعل همجي وحشي غير مسبوق في التأريخ.

 المستوطنون وغُلاة الصهاينة بكل صلف ووقاحة يعترضون شاحنات المساعدات الأردنية وغيرها التي أرسلت  لِتَسُد رمق اطفال  غزة الجياع، ولم يشعر العالم بالعار يا جلالة الملك.!

الكارثة الإنسانية يا جلالة الملك في قطاع غزة لم نشاهدها كاملة، بل شاهدنا ما تجود به كاميرات الصحافيين، وفيديوهات النشطاء، أما الكارثة الحقيقية فسنعلمها ونشاهدها في اليوم الأول لوقف هذا العدوان البشع، الذي طال كثيرا، وكثيرا جدا..

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمادت كثيرا يا جلالة الملك تمادت كثيرا يا جلالة الملك



GMT 07:31 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 07:28 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 07:27 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 04:21 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المرشد ووقف النار وشبح السنوار

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

«نرجس» تتحدى «عزيزة بنت إبليس»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:37 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأصول المشفرة تواصل التعافي بقيادة مكاسب البيتكوين

GMT 06:27 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

جورج وسوف يؤكّد سعادته باستقبال الجماهير العربية في باريس

GMT 06:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الدار المصرية اللبنانية تصدر ترجمة كتاب إدوارد لين

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أسلوب الفينتاج في ديكورات غرف إستقبال وغرف الجلوس الانيقة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib