يا واش يا واش يا مرجيحة

يا واش يا واش يا مرجيحة..!

المغرب اليوم -

يا واش يا واش يا مرجيحة

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

خلال متابعتي  استعدادات العراق في الأيام الماضية لاستضافة القمة العربية في بغداد – اليوم السبت – تذكرت فيلم “طيور الظلام”، و”يا واش يا واش”.

أجمل ما في فيلم عادل إمام الشهير “طيور الظلام”، الذي ينتقد فيه الحركات الإسلاموية، المشهد الذي كان فيه يجلس في بيت عزاء والده وإلى جواره رياض الخولي صديقه في الجامعة القائد في الحركة الإسلامية…”يقول عنه عادل إمام إنه كان شيوعيا متخفيا بين الإسلاميين”، والصديق الآخر أحمد راتب “اليساري أبو الشعارات الذي لم تبدله الأيام”، وذلك عندما غنّى الثلاثي في بيت العزاء، “يا واش يا واش يا مرجيحة. متصدهاشي يا مرجيحة. هيلا هيلا هبا هيلا هيلا هبا.”.

وعلى ذمة المهندس سامح فرج، فإن “يا واش يا واش” معناها “مهلا مهلا” أو “رويدا رويدا”. وهو أحد التعبيرات الشعبية المصرية، وهذا التعبير ورد شرحه بالتفصيل، وكذلك كتابته بالحروف التركية في كتاب «معجم فرج للعامية المصرية والتعبيرات الشعبية»، الصادر عن الهيئة المصرية للكتاب عام 2006.

سنسمع اليوم في القمة العربية كلمات الزعماء والقادة، في معظمها نماذج مكررة من خطابات سابقة، قليلة منها من تدرك خطورة المرحلة.

لن يتجرأ زعيم عربي على التوقف لحظة أمام مرحلة لا نعرفها في ثقافتنا السياسية وهي النقد الذاتي، ويعترف أنه اخطأ في سياساته تجاه دولة شقيقة أخرى، نصب لها العداء على سبيل المثال.

وهل يتجرأ أحد  ويقول إننا قصرنا في دعم أهلنا في غزة التي تباد صبح مساء، وشعبها يموت من الجوع والعطش إذا لم يمت من قصف طيران الاحتلال.

عدم الاعتراف بالخطأ ثقافة يمارسها الجميع، أفرادا وجماعات، وأحزابا ومنظمات، ووزارات ومؤسسات، لا بل يتجاوز بعضهم إلى التعالي على الأخطاء حتى يصل الأمر أن يقنع المخطئ المعاند الآخرين بأنه دوما على صواب.. وأنهم هم المخطئون دوما.. إلى محاولة تبريره، وإلى تطويع المنطق ليصبح الصواب خطأ والخطأ صوابا.

عودة إلى “يا واش يا واش”  التي دندن فيها الأنتيم محمد داودية من دون مناسبة – الجمعة- ونحن مجموعة من أعضاء جمعية الحوار الديمقراطي الوطني ذاهبون تُجاه الدكتور عدنان عبيدات وعائلته المحترمة – في كفر سوم  –  حيث غيب الموت قبل سنوات الكاتب ممدوح الليثي سيناريست فيلم “الكرنك” الشهير، بعد سنوات من الصراع والخلاف مع المخرج المبدع خالد يوسف لتنفيذ فيلم “المشير والرئيس” الذي يسجل مرحلة مهمة في تأريخ مصر عبر شخصية عبد الحكيم عامر الذي هددت أسرته بمقاضاة صانعي الفيلم إذا تم إنتاجه، خصوصا أن الليثي يدَّعي في مشاهد الفيلم أن عامر مات منتحرا، وهو ما ترفضه أسرة المشير، وتؤكد أنه مات مقتولا في سجنه.

السياسيون بشر، وليسوا ملائكة، قد ينتحرون وقد يخطئون، وهم عاكسة حقيقية لمجتمعاتهم. مجتمعاتنا.. أليس كذلك؟ فقد انتحر قبل سنوات رئيس وزراء سوري سابق بخمس رصاصات في رأسه!!

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا واش يا واش يا مرجيحة يا واش يا واش يا مرجيحة



GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

حين تهيأ العقول لخطاب التطرف

GMT 11:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

احتباس عالمى (1)

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:36 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: سُرَّ من رأى... ثم حزن!

GMT 09:31 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

شركة فرنسية تعلن عن أول دواء لعلاج كورونا

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح شائعة خاطئة بين السائقين تضر بالسيارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib