ترامب ونتانياهو يحاولان قتل عملية السلام

ترامب ونتانياهو يحاولان قتل عملية السلام

المغرب اليوم -

ترامب ونتانياهو يحاولان قتل عملية السلام

بقلم - جهاد الخازن

عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل بدأت عام 1994 والحكم في إسرائيل يقوده الآن إرهابيون هدفهم تصفية القضية الفلسطينية. الرئيس دونالد ترامب والإرهابي بنيامين نتانياهو يزعمان أنهما يريدان «السلام والتقدم» إلا أن صندوق النقد الدولي حذر من عمق الخلاف بين الطرفين وزيادة العنف في غزة، ما يهدد فرص السلام.

منذ عملية السلام التي وئدت في مهدها، زاد دخل الفرد في إسرائيل 150 في المئة، وفي الضفة الغربية وقطاع غزة 160 في المئة. ماذا تعني هاتان النسبتان؟ دخل الفرد في إسرائيل 36 ألف دولار في السنة وفي الأراضي المحتلة نحو 2500، أي أن دخل الفلسطيني يعادل 7 في المئة من دخل الإسرائيلي.

البيت الأبيض مسؤول عن تدهور الوضع مثل إسرائيل أو أكثر. إدارة ترامب نقلت السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في أيار (مايو) الماضي، واعترفت أخيراً بالقرار الإسرائيلي أن إسرائيل (فلسطين المحتلة) بلد اليهود. كلنا نعرف أن الإدارة الأميركية قطعت كل المساعدات عن الفلسطينيين، حتى الى المستشفيات، فيما هي تدفع لإسرائيل 3.8 بليون دولار معلنة في السنة، وأضعاف هذا الرقم من المساعدات السرية التي هي جزء مما يدفع المواطن الأميركي من ضرائب.

مواقف ترامب الحالية تختلف عن موقف كل رئيس أميركي سبقه منذ تأسيس اسرائيل، وعندنا في القدس مثل واضح، أو صارخ، فلا رئيس اميركياً قبل ترامب اعترف بها عاصمة لإسرائيل وجاء رئيس رجل أعمال يحاول أن يثري نفسه وأسرته ليعترف بها عاصمة إسرائيل ويزيد ما يقبض من أثرياء اليهود الأميركيين.

نعرف أن الولايات المتحدة تحاول إغلاق وكالة «اونروا» التي تساعد اللاجئين الفلسطينيين، ونعرف أيضاً أن دونالد ترامب يريد إنهاء موضوع اللاجئين ليصبحوا مواطنين في الدول المقيمين فيها. هذا مستحيل والسنوات المقبلة ستحسم الموضوع. الرئيس محمود عباس يعارض كل الخطوات الأميركية نحو سلام لا يفهمه، أو يقبله، سوى الرئيس الأميركي والإرهابي نتانياهو.

كنت في الأمم المتحدة لحضور الاجتماع السنوي للجمعية العامة، والأعضاء جميعاً (ربما باستثناء الأميركيين) قاموا للسلام على الرئيس عباس بعد خطابه. كان عدد المندوبين الذين تجمهروا في الممر لمصافحته هو الأكبر في تاريخ الجلسة الثالثة والسبعين. الذين صافحوا ترامب كانوا قلة، والذين صافحوا نتانياهو كانوا من اليهود أو أنصارهم.

أعتقد أن كل ما على الفلسطينيين أن يفعلوا الآن هو أن يصبروا لتنفجر عملية السلام الأميركية في وجه دونالد ترامب.

هذا الرئيس الاسرائيلي الميول أغلق مكتب منظمة التحرير في واشنطن الموجود منذ 1978. خطوات الكونغرس لإغلاق المكتب بدأت عام 1987 مع إصدار قانون ضد الإرهاب اعتبر منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية. أقول إن المنظمة حركة تحرر وطني في وجه إرهاب اسرائيل الذي تدعمه إدارة ترامب بالسلاح والمال.

المفكر الفلسطيني الكبير ادوارد سعيد الذي بقي يكتب مقالاً في «الحياة» حتى وفاته، قال عن حرب 1982 واجتياح إسرائيل لبنان بمساعدة اميركية، إن الهدف كان تصفية القومية الفلسطينية ومنشآتها في لبنان لتسهيل تدمير الوجود السياسي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة. ودونالد ترامب يحقق الآن لإسرائيل وأقصى اليمين، بقيادة الإرهابي نتانياهو، ما رفض كل رئيس أميركي قبله أن يعمله.

آخر ما نفذ ترامب بأوامر من نتانياهو، إغلاق القنصلية الأميركية في القدس التي كانت تشرف على تعامل الولايات المتحدة مع الفلسطينيين، وضمها إلى السفارة الأميركية في المدينة المقدسة. إدارة ترامب بلغت موظفي القنصلية قرارها الذي سيؤدي الى خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الإدارة الاميركية والفلسطينيين. ما ينفذه ترامب هذه الأيام هو ما يرسمه نتانياهو له، وكله لفائدة إسرائيل وبهدف تدمير القضية الفلسطينية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب ونتانياهو يحاولان قتل عملية السلام ترامب ونتانياهو يحاولان قتل عملية السلام



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib