بقلم - د.أسامة الغزالي حرب
ما هذه «البلاوى» (جمع بلوة أو بلية)! التى تحدف علينا، كما يقول التعبير العامى الشائع ! إننى لا أعتقد أن فى هذا القول أى غرابة أو مبالغة، وأنا أتحدث عن تصريحات أدلى بها مؤخرا السيد مايك هاكابى، سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل (المعين هناك منذ إبريل الماضى2025)، لأحد الإعلاميين الأمريكيين البارزين (تاكر كارلسون)، وقال فيها إنه لا يرى مانعا من استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأكملها! ووفقا لما قرأت، فإن للسيد هاكابى قولا شهيرا كرره كثيرا وهو أنه «لا يوجد شىء اسمه فلسطين»، واقترح إقامة الدولة الفلسطينية فى مكان مثل الأردن أو فى سيناء..، لأن «هناك كثيرا من الأراضى العربية والإسلامية، بينما لا توجد إلا إسرائيل واحدة صغيرة»! أيضا، وكما جاء فى موقع «الجزيرة» (21/2)، وفى الرد على سؤال حول النص الوارد فى التوراة عن «أرض إسرائيل من النيل إلى الفرات»، أجاب بأن النقطة الأساسية هى أن المنطقة التى تسمى الآن إسرائيل، «هى أرض أعطاها الرب من خلال النبى إبراهيم لشعبه المختار»! وتشمل وفقا لآرائه دولا بأكملها، وتغير خريطة الشرق الأوسط، وتشمل فلسطين التاريخية بأكملها، والأردن، ولبنان، وسوريا، والعراق، والسعودية..، فضلا عن أجزاء واسعة من مصر! وعندما سأله كارلسون: إذا أثبت العلم أن الفلسطينيين لديهم ارتباط جينى بالأرض أقدم من المهاجرين.. فكيف ترد، رفض هاكابى منطق الاعتماد على ال (دى إن إيه) قائلا إن الحجة الأقوى لديه هى علم الآثار والارتباط الدينى..، والمكتشفات الأثرية فى «يهودا والسامرة» (الضفة الغربية)! لقد أردت عزيزى القارئ بهذا الموضوع أن أنبه إلى الحقيقة التى علينا ألا ننساها أبدا وهى النفوذ الصهيونى والإسرائيلى الهائلين على السياسة الأمريكية وقراراتها فى منطقتنا «الشرق الأوسط» بالذات بما فى ذلك اختيار السفراء إلى بلدانها!