المستنقع السورى

المستنقع السورى!

المغرب اليوم -

المستنقع السورى

أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

أعتذر عزيزى القارئ عن استعمال هذا التعبير لوصف ما يحدث اليوم فى سوريا من أهوال ومجازر شاعت أخبارها، المؤلمة والمحزنة فى كل وسائل الإعلام فى العالم، إلى الحد الذى طلبت معه الولايات المتحدة وروسيا معا، أمس الأول الأحد 10 مارس عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لبحث تصاعد العنف هناك! إننى أنتمى الى الجيل الذى عاصر فى «طفولته»! أجواء الوحدة المصرية السورية، وما صاحبها من أحلام رومانسية حول وحدة الأمة العربية «من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر». غير أن تلك الأحلام سرعان ما تبخرت مع الانفصال السورى فى سبتمبر 1961، أى بعد ثلاث سنوات ونصف سنة فقط من حماس جارف، حمل فيه السوريون سيارة جمال عبدالناصر! واكتشفت بعدها أن سوريا «قلب العروبة النابض» انفصلت عن دولة الوحدة، ليس بسبب الحكم «الديكتاتورى» لعبدالناصر! كما قيل وقتها، ولكن لأسباب أخرى كثيرة، أعتقد أن أهمها على الإطلاق أن «مصر»، والحمد لله، «دولة قومية» أو «أمة» بالمعنى العلمى للكلمة، وهذا وضع يختلف كثيرا عن الدول التى تتكون من طوائف متعددة، والتى تمثل سوريا نموذجا واضحا له، درجت دراسات العلوم السياسية على تشبيهه بالفسيفساء، بمن تعنيه من تعدد طائفى وعرقى ودينى، يحمل فى داخله دائما بذور العنف والاقتتال الداخلى، إذا سيطر عنصر على الآخرين. وذلك هو الوضع الكارثى الذى كرسه نظام بشار الأسد، بسيطرة الطائفة العلوية على غيرها من المكونات الطائفية والدينية والعشائرية الأخرى فى سوريا، فى غياب أى سياق يحمل حدا أدنى من الديمقراطية، يسمح بالتفاعل السلمى بينها. واليوم، وبعد أن سقط نظام الأسد تشهد سوريا عمليات عنف وانتقام دموية، يندى لها الجبين، ونشاهد مع العالم كله ملامحها المؤلمة اليوم فى شكل قتل مباشر أمام الكاميرات لأفراد بلا أى إجراء قانونى، بتهمة أنهم من «الفلول»! أعان الله الشعب السورى على محنته، وحمدا لله على مصريتنا الغالية!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المستنقع السورى المستنقع السورى



GMT 17:23 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

إصرار أميركي على إخراج إيران من العراق…

GMT 17:19 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

إيران والمكابرة… على طريقة صدّام

GMT 15:36 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

المتاجرون بأوجاع الفقراء

GMT 15:35 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تجديد الحياة السياسية..

GMT 12:21 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

أوروبّا وحديث ما بعد ميونيخ

GMT 12:19 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

قائمة أعمال الوزارة

GMT 12:13 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

حرب عناوين ومواعيد

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:09 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض
المغرب اليوم - انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض

GMT 10:30 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

"ميتا" تنهي استقلال "ماسنجر" على الويب في نيسان
المغرب اليوم -

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 14:17 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

النجم العالمي زين مالك يعود للاستوديو في نيويورك

GMT 05:39 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نورالدين بوطيب يعلن انخفاض معدل الجرائم التي تمس الأمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib