مسلسلات رمضان «2»

مسلسلات رمضان «2»

المغرب اليوم -

مسلسلات رمضان «2»

أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

أعود اليوم عزيزى القارئ الى الحديث الذى بدأته الأربعاء الماضى عن مسلسلات رمضان. ولا شك أن من حقك أن تتساءل: وهل يستحق هذا الموضوع ذلك الاهتمام وأجيبك على الفور، نعم.. لأسباب عديدة. أولها، أن تلك «المسلسلات» تشغل الغالبية الساحقة من المصريين، في فترة ما بعد الإفطار في شهر رمضان، في المدن والأرياف من كل الطبقات الاجتماعية، أقباطا ومسلمين, على السواء. ثانيها، أن مئات الآلاف من المصريين، بل ومن الفنانين العرب، ومن كل الطبقات والفئات الاجتماعية، وأيضا مسلمون وأقباط على السواء يشاركون في صنعها (تأليفا وإخراجا وتمثيلا..إلخ من عناصر الصناعة الفنية )! ولايهم المشاهد مثلا أن أنوشكا ونيكول سابا مسيحيتان أو أن محمود حميدة مسلم..؟ تلك حقائق لا تنطوى على أي جديد! فالثقافة والفنون والآداب هي المنتج المصرى الأساسى، قبل أي إنتاج زراعى أو صناعى!شارك فيها ــ منذ عقود طويلة ــ مسلمون ومسيحيون بل ويهود.

ولقد حاولت إحصاء عدد مسلسلات رمضان الحالي فوجدتها نحو 25 مسلسلا! تستحوذ في مساء رمضان على انتباه المصريين. وفى مقدمة ما يلفت نظرى هذا العام، أن الغالبية العظمى من تلك المسلسلات تدور حول حياة الطبقة الوسطى الحضرية، بنكهات و«إفيهات» شائعة..، وتجعل بالتالى ملايين المشاهدين من الفئات أو الطبقات الدنيا مجرد مشاهدين لما يحدث داخل بيوت لا يدخلونها إلا من باب التليفزيون (تماما مثلما فتحت السينما المصرية في عهودها الأولى أبواب قصور الباشوات ليتفرج عليها الفلاحون!).

هذا الوضع في الحقيقة يقلقنى، وأتمنى أن نجد نهضة نقدية تقيّم ذلك الوضع! حقا إن هناك مسلسلا أو أكثر يخرج عن هذا السياق، ولكننى أتحدث عن الغالبية الساحقة من مسلسلات أبطالها سيدات ورجال في منتهى الأناقة والشياكة، ويتناولون طعامهم بالشوك والسكاكين على موائد أنيقة. إنهم في الحقيقة لا يمثلون لنا، نحن جمهور المشاهدين، ولكنهم يمثلون علينا!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسلسلات رمضان «2» مسلسلات رمضان «2»



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib