أنقاض غزة فى تل أبيب

أنقاض غزة فى تل أبيب!

المغرب اليوم -

أنقاض غزة فى تل أبيب

د.أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

هل تعرفون ما الذى خطر على بالى وأنا أشاهد، منذ فجر أمس الأول، مظاهر الدمار الواسع الذى أحدثته الصواريخ الإيرانية التى أطلقت على تل أبيب، وغيرها من المدن الإسرائيلية، انتقاما من العمليات الإرهابية التى قام بها الموساد (جهاز المخابرات الإسرائيلى) باغتيال علماء ذرة إيرانيين، وغيرهم من شخصيات إيرانية عامة؟ إنها المشابهة بين أنقاض المبانى والمنازل المحطمة فى تل أبيب...، وبين تلك التى حطمت بقسوة وبربرية مفرطة،فى غزة. المشابهة بين الأهالى الإسرائيليين، نساء ورجالا، الذين يحومون حول أنقاض بيوتهم .. تحسرا على مافقدوه، وبحثا عن ضحايا تحت الركام.! وبين أهل غزة الذين تعرضوا لحرب إبادة جماعية إجرامية إسرائيلية طويلة، أدانها أصحاب الضمائر الحية فى العالم كله.

وهكذا شاء القدر أن يشرب إسرائيليون من نفس الكأس المرة التى أذاقها - عن عمد وبكل فجور واستهتار - قادتهم، مدنيين وعسكريين، للفلسطينيين فى غزة والضفة! لقد شهدت - على شاشة التليفزيون - بنيامين نيتانياهو، وهو يتفقد بعض ماخلفته الصواريخ الإيرانية من دمار وأنقاض، فى حين يهدد وزير دفاعه «يسرائيل كاتس» بماذا..؟ بحرق طهران! غير أن تلك العنجهية والغرور... تتهاوى وتتضاءل اليوم أمام مفاجأة الهجوم الصاروخى الإيرانى...، مثلما تهاوت منذ اثنين وخمسين عاما أسطورة الجيش الذى لايقهر، فى حرب أكتوبر المجيدة عام 1973. تلك كلها حقائق ووقائع تدفعنى اليوم بالذات لأن أشد على أيادى أهل غزة..، مذكرا لهم بأن صمودهم وصبرهم لم يضيعا هباء، وأن الاستئساد عليهم، لم يفلح، وأن دعاوى «التهجير» الخائبة..، تنقلب اليوم لدعوات لعودة «مستوطنين» إلى بلادهم التى قدموا منها. نعم... من حق أهل غزة اليوم، أن يفرحوا وأن يستريحوا، وأن يطمئنوا، وأن يستمسكوا أكثر وأكثر بوطنهم، بفلسطين!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنقاض غزة فى تل أبيب أنقاض غزة فى تل أبيب



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib