لعبة الأمم

لعبة الأمم !

المغرب اليوم -

لعبة الأمم

د.أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

اليوم (23 يوليو) ..الذكرى الثالثة والسبعون لقيام ثورة «23 يوليو 1952»! وبالنسبة لجيلى، يتوازى عمرنا مع عمر الثورة، ففى عام 1952 كان عمرى خمس سنوات، أي تزامنت مراحل عمر جيلنا (من الميلاد والنشأة والمراهقة حتى النضوج والشيخوخة) مع مراحل عمر ثورة يوليو. كان يوم 23 يوليو هو «عيد الثورة» الذى تعودنا على الاحتفال الصاخب به كل عام، حتى هزيمة 1967. غير أننى اليوم لن أكرر حديثا عن 23 يوليو، ولكننى اخترت أن اشير – بتلك المناسبة - إلى كتاب مهم للغاية، هو كتاب «لعبة الأمم» الذى كتبه أحد أبرز عملاء المخابرات الأمريكية في الشرق الأوسط هو «مايلز كوبلاند» في عام 1969، والذى كان ممنوعا من التداول في مصر..لماذا...لأنه تحدث عن علاقة كوبلاند بالرئيس الراحل عبد الناصر عند بداية الثورة، غير أن ذلك كله صار تاريخا قابلا للعلم والفحص والتعلم. وهنا أتساءل .. هل كان يمكن لجمال عبدالناصر والضباط الأحرار أن يقوموا بـ«حركتهم المباركة» في 23 يوليو 1952 بدون التواصل مع القوة الأجنبية الأقوى مصالح ونفوذا في المنطقة، بعد أفول الامبراطورية البريطانية، أي الولايات المتحدة الأمريكية، التي كانت مهتمة بشدة بمنع القوى الشيوعية، والاتحاد السوفيتى، من السيطرة على المنطقة ذات الأهمية الاقتصادية والإستراتيجية لها..؟ قطعا وبداهة ..لا ! هل ينطوى ذلك على أي أنتقاص أو إهانة لعبد الناصر ..لا، على الإطلاق! لقد كان عبدالناصر شخصا شديد الذكاء السياسى، قادرا على اختيار معاونيه، والتلاعب بخصومه.

وأتذكر أننى في لقاء مع المرحوم السيد أمين هويدى (رئيس المخابرات العامة الأسبق) سألته : هل كان عبدالناصر ميكيافيلليا (أى الغاية تبرر الوسيلة عنده) فصاح في وجهى: «ميكيافيللى..؟ لقد كان عبدالناصر يعلم ميكيافيللى كيف يكون ميكيافيلليا..!».. هذه خطرات وردت لذهنى اليوم ونحن نحتفل بالذكرى الثالثة والسبعين لثورة يوليو 1952.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعبة الأمم لعبة الأمم



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib