القلوب الدافئة

القلوب الدافئة

المغرب اليوم -

القلوب الدافئة

د.أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

«القلوب الدافئة»... ذلك هو عنوان المقال الجميل والبليغ، الذى كتبه البابا تواضروس الثانى، فى كل من الأهرام والمصرى اليوم، صباح أمس الثلاثاء (7 يناير)! ولأن المقال أعجبنى كثيرا..، أرجو أن يسمح لى قداسة البابا أن أعيد هنا صياغة و عرض جوهره أو مغزاه ، ليسأل كل منا نفسه: «هل أملك قلبا باردا أم دافئا» !القلب البارد هو ذلك المملوء بالغيرة، ويتصنع الود، ويصيبه الغرور! أما صاحب «القلب الدافئ»، فيتسم بصفات خمس، أولاها: الحياة البسيطة! ويقصد بها البابا القدرة على المرور بالمشكلات، دون التأثر الشديد بها... والاتكال على الله لحلها. هذه صفة رائعة مريحة . والصفة الثانية، هى البحث دائما عن الحقيقة... وتلك نصيحة ثمينة للغاية اليوم فى عالم «السوشيال ميديا» الذى يحفل اليوم بـ «الترندات» والشائعات والنميمة على نحو مرضى مزعج، والتى تجعل الشخص العادى نهبا للشائعات و الأقاويل على نحو غير مسبوق، وصيدا سهلا للأخبار الملفقة والمفبركة. والصفة الثالثة هى «الصمت فى العمل»! فأصحاب القلوب الدافئة .. «لايصنعون ضجيجا حولهم، بل يعملون فى صمت وهدوء».. هذه حقيقة نلمسها جميعا، وتتفق فيها المسرحية الكوميدية الشهيرة لويليام شكسبير «كثير من اللغط حول لاشىء» مع المثل العربى الشهير «اسمع جعجعة ولا أرى طحنا»! والصفة الرابعة هى «الطاعة القلبية» أى تلك التى تنبع من القلب لا من الإجبار، وهذه صفة تنبذ النفاق والمداهنة..، التى هى مرض شائع، خاصة فى مواجهة ذوى السلطة والنفوذ. والصفة الخامسة، هى العطاء البسيط! إنها صفة جميلة تختلف بشدة عن المباهاة والتفاخر، التى نلمسها كثيرا فى بعض من يقومون بأعمال «خيرية»، بهدف المباهاة والتفاخر، أكثر منها للإحسان والنفع الحقيقى. وتلك الصفات تجمعها ثلاث فضائل: الحب، والحكمة، والرحمة.

هذا موجز للكلمة البديعة للبابا تواضروس التى أعجبتنى كثيرا !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القلوب الدافئة القلوب الدافئة



GMT 16:59 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أزمة نظام في العراق

GMT 16:57 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لقاء المنامة والذكاء الاصطناعي

GMT 09:30 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

مدونة الوقت

GMT 09:27 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الحزب والعاصفة و«البيت اللبناني»

GMT 09:23 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

موضع وموضوع: التنف... تنهيدة البادية

GMT 09:20 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الفرق بين «ماكارثر» والمكارثية

GMT 09:17 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لبنان بين التريث والهجمة الدبلوماسية

GMT 09:14 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

هاكابي وتهافت السرديات الإسرائيلية التاريخية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib