من رأس البر

من رأس البر!

المغرب اليوم -

من رأس البر

أسامة الغزالي حرب
بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

أكتب هذه الكلمات، عزيزى القارئ، من رأس البر! حقا، إننى أعتقد أن كل بقعة فى مصر، سواء كانت مدنا أم قرى، فى كل محافظاتها، لها طابعها المميز، ورونقها الخاص! أليست هي أم الدنيا؟ غير أننى أحب بوجه خاص رأس البر. نعم هناك مدن ساحلية ،وشواطئ كثيرة تنافسها، بعضها قديم وعريق، في مقدمتها الإسكندرية طبعا، وبعضها جديد وحديث وصاعد... على البحرين الأبيض والأحمر.. من العلمين غربا إلى شرم الشيخ و الغردقة شرقا، وبدأت أيضا تتفنن في الفخامة والرفاهة... الشواطئ والمدن الساحلية المتنامية غربا حتى مطروح والسلوم والعلمين ورأس الحكمة...إلخ . تلك كلها إضافات وتطويرات مهمة تخدم السياحة الشاطئية في مصر، وتثرى القطاع السياحى عموما، وتتكامل مع أنواعه المختلفة! غير أن «رأس البر» تتميز عن تلك الشواطئ كلها، بميزة رائعة، تستحيل منافستها، وهي أنها المصيف الوحيد في مصر الذى يجمع بين البحر والنيل .نعم..الوحيد! فليس هناك «شاطئ للنيل» في الإسكندرية، ولا في شرم الشيخ، ولا في الغردقة ولا في العلمين!. إن الفضل في اكتشاف رأس البر في عهد محمد على باشا، يعود – كما سبق أن كتبت - إلى العالم الألماني مونيه ـ الذى اكتشف تفرد ما سماه لسان رأس البر، المتمثل في أمتداد أرضى (أي امتداد من البر) إلى داخل البحر عند التقاء فرع النيل عند دمياط، فاعتبره موقعا فريدا، وأوصى بأن تبنى مساكن التصييف فيها فقط من نبات البردى العريق، ومن البوص المنتشر بالنيل! ولأن مصر أيها السادة، وكما قال أبو التاريخ، هيرودوت عبارته الرائعة الثاقبة «هبة النيل» فإن رأس البر بتلك المواصفات هي مصيف «مصري بامتياز» النيل على يمينها، والبحر على يسارها!

لقد كانت هذه المنطقة تسمى الجربى، ولكنها بقيت لتطلق فقط الآن على جزءمن الشاطئ النيلى لرأس البر. وقد انهال على رأس البر عديد من «المستثمرين» من فرنسا وإيطاليا وغيرهما، وأنشأوا لوكاندات رأس البر الأولى، وبدات حكاياتها وتطوراتها الفريدة ،المثيرة والمتوالية حتى الآن!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من رأس البر من رأس البر



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib