أميركا وأوروبا كلتاهما في حاجة إلى أخذ نفس عميق
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

أميركا وأوروبا: كلتاهما في حاجة إلى أخذ نفس عميق

المغرب اليوم -

أميركا وأوروبا كلتاهما في حاجة إلى أخذ نفس عميق

أمير طاهري
بقلم - أمير طاهري

«لقد تراجعت الولايات المتحدة عن تحالفاتها لتقف إلى جانب روسيا في مواجهة أوروبا!» ـ هذه الفكرة التي يروج لها الكثير من المعلقين داخل بريطانيا وفرنسا وألمانيا على مدار الأيام القليلة الماضية.

وذهبت صحيفة «واشنطن بوست» إلى أبعد من ذلك بقولها: «فيما يتعلق بأوروبا، هذه لحظة طوارئ. يبدو أن الولايات المتحدة، التي ضمنت الأمن الأوروبي في مواجهة روسيا طوال 80 عاماً، قد غيرت موقفها في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب».

وبناءً على هذا التحليل، عقد الاتحاد الأوروبي قمتين، شاركت بهما بريطانيا العظمى باعتبارها عضواً مؤقتاً. ومن جهتها، خصصت فرنسا مناقشة برلمانية استمرت ست ساعات لهذا الموضوع، مع رئيس الوزراء فرنسوا بايرو وزعماء عدد من الأحزاب، الذين أعلنوا عن مواهبهم الخطابية بخطابات رنانة وزاخرة بالتعبير عن الفضيلة، لكنها خالية من المضمون.

وعبر جنبات وسائل الإعلام والفضاء الإلكتروني، ذاع الحديث عن مضاعفة ميزانيات الدفاع، وإرسال قوات إلى أوكرانيا، وإنشاء جيش أوروبي يضم تركيا، وتقليص حلف شمال الأطلسي (ناتو) ليتحول مجرد أثر قديم.

وغني عن القول أن جون بولتون، الذي شغل ذات يوم منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ترمب، بدا في غاية الحماسة في أثناء حديثه عبر وسائل الإعلام الأوروبية، عن نبوءته حول أن ترمب سينسحب من «ناتو».

وغني عن القول كذلك أن موسكو بدت مبتهجة بتصور وزير الخارجية سيرغي لافروف بخصوص العودة إلى الأيام الخوالي التي كانت فيها الهيمنة للولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، في ظل عالم ثنائي القطب. وفي خضم ذلك، قدم وعداً ضمنياً بمعاونة ترمب في كبح جماح ملالي طهران.

اليوم، قد تتساءل عن السبب وراء كل هذه الضجة. وهنا، تكمن الإجابة في اجتماع المكتب البيضاوي بين ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي تحول إلى ما يشبه حلقة من برنامج تلفزيوني واقعي، شارك في بطولتها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ونصف دزينة من المسؤولين الآخرين، ناهيك عن حفنة من المراسلين اضطلعوا بدور الجوقة.

وبحسب المعايير الدبلوماسية الكلاسيكية، فقد جرى إعداد هذا اللقاء على عجل، ولم يفِ بالبروتوكولات الراسخة للاجتماعات الرفيعة المستوى، التي طورت واشنطن الكثير منها وروجت لها، منذ الحرب العالمية الثانية.

أما اللقاء الذي تعرض خلاله زيلينسكي للتقريع والانتقاد الشديد، فلم يكن هناك جدول أعمال مكتوب ومتفق عليه. وما زاد الأمور تعقيداً، بدا أن زيلينسكي، الذي وقع عليه الاختيار باعتباره زعيماً للحرب، ليس لديه أدنى فكرة عما يجب فعله في المواقف الصعبة الدقيقة؛ ما جعله يلتقط الطعم الذي ألقاه فانس.

ولو كان للاجتماع جدول أعمال واضح ومنظم بطريقة مهنية، لكان من الممكن أن يستفيد كلا الجانبين من الاتفاق الذي اقترحه ترمب. وكان من الممكن أن تحصل أوكرانيا، بمقتضى ذلك، على ضمان أمني ضمني، لأنه كما أشار ترمب، إذا كانت الشركات والمواطنون الأميركيون موجودين على الأراضي الأوكرانية، فقد تفكر موسكو مرتين قبل مواصلة قصف البلاد، وكان ترمب سيستفيد كذلك من الظهور في صورة صانع سلام.

إذن، لماذا فشل اللقاء؟

ربما يكون أحد الأسباب، الأسلوب «الثوري» الذي تبنته الإدارة الجديدة، الذي يتجاهل البروتوكولات القديمة، وتدعمها وزارة الخارجية، التي تعدّها حركة «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» وكراً لعناصر مهرة متخصصين في إنفاق الأموال الأميركية على مشاريع تلتزم الصواب السياسي. (إيلون ماسك يطرد العشرات من هذه العناصر المعنية بكتابة جداول الأعمال وتروج للبروتوكولات).

من جهته، استشهد ترمب بمقولة نابليون: «من يخدم بلده لا يجب أن يكون ملزماً دائماً بالقواعد». وعليه، يعتقد ترمب أن الطريقة التي يتصرف بها مبررة؛ نظراً لأن نيته جعل أميركا عظيمة مرة أخرى.

على الجانب الأوكراني، يُقال إن سفيرة زيلينسكي، أوكسانا ماركاروفا، سيدة لطيفة، لكنها مبتدئة في الدبلوماسية. وبعد أن عملت باعتبارها مصرفية استثمارية، كانت تجربتها الدبلوماسية الوحيدة قبل واشنطن، عملها مبعوثة إلى أنتيغوا. وبقدر ما نعلم، لم تقابل بعد وزير الخارجية الأميركي الجديد ماركو روبيو، أو إيلون ماسك، صاحب الشخصية المريبة الذي يحمل شعار «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».

من جهته، عاد زيلينسكي باعتذار، الثلاثاء، إلى ترمب، ووعد بالعودة إلى واشنطن للتوقيع على اتفاق بخصوص المعادن وعرض وقف إطلاق النار؛ ما يحمل اعترافاً ضمنياً بدوره في الكارثة الصغيرة التي شهدها المكتب البيضاوي.

وعليه، فقد اقترف الأوروبيون خطأ فادحاً عبر المبالغة في رد الفعل على اجتماع لم يجرِ الإعداد له جيداً. والأكيد أنه لا يمكن أن تتلاشى أكثر من 200 عام من العلاقات الوثيقة بين واشنطن وأوروبا بسبب حلقة من برنامج تلفزيوني واقعي. وينبغي الانتباه إلى أن واشنطن علقت المساعدات العسكرية لأوكرانيا، ولم توقفها تماماً. وتمتلك أوكرانيا بالفعل كل ما تحتاج إليه لمواصلة القتال طوال عام 2025، وهناك متسع من الوقت للعودة إلى واشنطن وإصلاح أي ضرر حدث؟

في السياسة، دائماً ما يسفر التعجل عن إهدار الوقت. وكان ينبغي للقادة الأوروبيين أن يأخذوا نفساً عميقاً، ويمتنعوا عن البحث عن الشهرة عبر تصوير أقدم وأقوى حليف للقارة بأنه خصم محتمل. كما لا ينبغي لهم أن ينشروا أحلاماً وهمية حول بناء جيش أوروبي وصناعة عسكرية يمكن أن تحل محل ما قدمته واشنطن طيلة ثمانية عقود، في لمح البصر.

وعلى امتداد تاريخها، لم تكن واشنطن قط الطرف الذي يبدأ الحرب. أما زعماء أوروبا، فقد تصرفوا الأسبوع الماضي كما كان يفعل باراك أوباما دائماً عندما يواجه أزمة: ألقوا خطاباً منمقاً، نكصوا سريعاً إلى عالم الخيال، تراودهم أحلام جائزة نوبل للسلام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا وأوروبا كلتاهما في حاجة إلى أخذ نفس عميق أميركا وأوروبا كلتاهما في حاجة إلى أخذ نفس عميق



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib