أكبر تاجر بالبشر الفقر
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

أكبر تاجر بالبشر: الفقر

المغرب اليوم -

أكبر تاجر بالبشر الفقر

آمال موسى
بقلم - آمال موسى

حيي العالم غداً اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص.

نعم في سنة 2022، وفي أوج الرقمنة والعلم وبعد نحو ثلاثة قرون من انبثاق الحداثة وعصر الأنوار المبشر بالعقلانية وبمركزية الإنسان الفرد، نتحدث عن ظاهرة الاتجار بالبشر التي تحيل في أول وهلة سماع هذه الجملة إلى العصر الجاهلي والبيئات التاريخية الثقافية التي كان فيها التقسيم الطبقي وتقسيم بين السادة والعبيد وبين الأحرار والمملوكين.
في توصيف برقي سريع لظاهرة الاتجار بالأشخاص يمكن القول إنّها شكل مقنّع للعبودية الجديدة التي أصبحت اليوم على مستوى العالم تضع أقنعة مخاتلة، ولكن أنصار حقوق الإنسان في العالم والدول المعنيّة بكرامة الإنسان لم تنطلِ عليها هذه الأقنعة وكانت دقيقة في الوصف حين أدرجت أشكال العبودية الجديدة تحت قانون يسميها صراحة: الاتجار بالأشخاص.
إذاً كما نلحظ فإن خطورة الاتجار بالبشر تكمن في تعقد أشكال هذه التجارة والمواربة التي تميزها، لذلك فإن علاوة على ضرورة مجابهتها بالنبذ والرفض والإدانة، فإن استراتيجية التعبير عن ذلك من المهم ألا تنخرط في تشعب مظاهر الاتجار بالبشر وتحديدها بشكل يجعل من الظاهرة محددة بشكل لا ينفع فيه التملص. فوجود ظاهرة الاتجار بالبشر اليوم بعد تراكم التراث الإنساني في مجال تحرير الإنسان والانتصار له، إهانة لكل إنسان على وجه هذه الأرض.
نعم، لا بد للرفض أن يكون عالياً وصارماً.
ومن المهم الإشارة إلى أن الحديث عن ظاهرة الاتجار بالبشر ليس هلامياً، بل إن هناك أرقاماً وحوادث وإحصائيات تدل عليه وتوثّقه، وتقول أرقام تعود إلى سنة 2018 وفق ما نشره موقع الأمم المتحدة إنه:
- في عام 2018، اكتُشف خمسة آلاف ضحية من ضحايا الاتجار بالبشر، أبلغت عنهم 148 دولة.
- استُغل 50 في المائة من الضحايا المكتشفين في أغراض جنسية، في حين استُغل 38 في المائة منهم في العمل القسري.
- لم تزل الضحايا من الإناث يشكلن المستهدفات الأساسيات. وتشكل النساء 46 في المائة والفتيات 19 في المائة من جميع ضحايا الاتجار بالبشر.
- على الصعيد العالمي، ثلث الضحايا من الأطفال.
- تضاعفت نسبة الأطفال بين ضحايا الاتجار المكتشفين ثلاث مرات، بينما زادت نسبة الأولاد خمس مرات على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية.
إذاً أول ملاحظة هي أن الأطفال والنساء يمثلون ضحايا الاتجار بالبشر، أي أن التجارة المشار إليها تستهدف الطفل والمرأة بوصفهما أكثر هشاشة في المجتمعات التي تعاني الفقر والخصاصة وهيمنة الثقافة الأبوية وطمس الفرد على حساب الجماعة والأطر الاجتماعية التابعة للبنى التقليدية.
فكل ظاهرة سلبية يكون أولى ضحاياها الأكثر هشاشة، وعادة ما يمثل هذه الهشاشة الأطفال والنساء.
وفي الحقيقة أن تكون هذه الظاهرة موجودة وفي ازدياد رغم المواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتجارب الديمقراطية ونضال نخب في العالم من أجل الحقوق الفردية، فذلك يعني أن ظاهرة الاتجار بالبشر لا تحارب بالقوانين فقط رغم أهمية ذلك وضرورته.
ويتصل طرح هذا الموضوع الموجع والمعقد بالأفق الذي وضعته الأمم المتحدة لخطة التنمية المستدامة 2030، التي تضع هدفاً كبيراً يتمثل في فكرة الجملة الشهيرة: لا أحد خلف الركب. لذلك فالسؤال: كيف يمكن أن يلتحق ضحايا الاتجار بالبشر اليوم بالركب؟
يبدو لنا أن المقاربة يجب أن تجمع بين آليات الوقاية والحماية معاً؛ فالحماية تقتضي بعث هيئات مختصة في هذا الملف في كل البلدان، وأيضاً سن تشريعات صارمة وقاسية تماماً كقسوة الفعل والجرم.
ولكن الشق الأكبر من المعالجة والمقاربة يشترط الذهاب إلى أصل الداء والمشكل والسبب الرئيسي المنتج لهذه الظاهرة. وهنا نجد أنفسنا وجهاً لوجه مع الذي قال عنه الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لو كان رجلاً لقتلته... إنّه الفقر.
فالهشاشة المقصودة هي الاقتصادية بالأساس. وتجار البشر يستغلون المهمشين اقتصادياً وذوي الخصاصة والفقراء لممارسة تجارتهم الخارقة للإنسانية وقيمها وما حققته من تراكم وثراء. لذلك فإن العدو هو الفقر والتاجر الحري بالمحاربة هو الفقر. ويكمن الرهان في إيجاد حلول تؤمن التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر محدودة الدخل، إضافة إلى دور الحروب والتوترات في توسع ظاهرة الاتجار بالبشر، حيث يعد المهاجرون قسرياً هرباً من ويلات العنف والحرب لقمة سائغة أطفالاً ونساء ورجالاً أيضاً في أفواه تجار البشر الذين يستغلون وضعهم الهش وغير الواضح قانونياً لتنمية تجارتهم البشرية.
إن أي سياسة دولة ومجتمع مدني تضع مقاومة الفقر هدفاً استراتيجياً، فإن ذلك يعني عملياً أن هذه الحرب ستمكن القائم بها من تحقيق أهداف عدة في نفس الوقت، لأن الفقر ينتج ألف ظاهرة وظاهرة مؤذية للإنسان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكبر تاجر بالبشر الفقر أكبر تاجر بالبشر الفقر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib