كبار السن وعصرنا المتسارع
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

كبار السن وعصرنا المتسارع !

المغرب اليوم -

كبار السن وعصرنا المتسارع

آمال موسى
بقلم - آمال موسى

هل يتعرَّض المسنُّون إلى الإساءة والعنف أو أنَّهم يخضعون إلى تعامل خاص باعتبار أنَّ مختلف الثقافات تاريخياً توليهم الهيبة والتقدير والتبجيل؟

نطرح هذا السؤال لأنَّ بيانات منظمة الأمم المتحدة تفيد بأنَّ واحداً من كل ستة مسنين تعرَّض لشكل من أشكال الإساءة في المجتمع الذي ينتمي إليه في السنة الماضية.

طبعاً يحق لنا الاستغراب، لأنَّ كل التركيز، خاصة منذ جائحة الكوفيد إلى اليوم، على النساء، مع تزايد ظاهرة العنف، وصولاً إلى ارتفاع حالات قتل النساء. كما أنَّ التركيز على العنف في العلاقة بالأطفال يستأثر بالاهتمام، الشيء الذي جعل فئة المسنين خارج دائرة التوقع.

وفي هذا السياق من المهم توضيح أنَّ التركيز على العنف ضد النساء والأطفال يعود إلى كون هذا العنف له مستندات ثقافية مع الأسف تبرره.

فغالبية الثقافات مرَّت في تاريخها بمظاهر تعنيف النساء بأشكال مختلفة من منطلق أن الثقافات الذكورية الطابع والتاريخ تضع المرأة في مرتبة دونية على الأقل في بعض المسائل والقطاعات، إضافة إلى أنَّ العنف المتناول ليس بالضرورة عنفاً جسدياً مادياً. فالعالم اليوم يتحدث عن العنف بأشكاله المختلفة سواء أكان عنفاً معنوياً أو اقتصادياً أو جسدياً، الشيء الذي يجعل من هذا الموضوع يحتل النصيب الوافر من الاهتمام والتركيز والمناصرة لمناهضته، بعدّه أكثر المواضيع جلباً لاهتمامات المجتمع المدني والجمعيات حتى إنه صار من مؤشرات تقييم أداء النخب السياسية ومن شروط الدعم الدولي.

وفيما يخصُّ الأطفال؛ فإنَّ التركيز حول ظاهرة تعنيفهم إنَّما تستند إلى مقاومة لأساليب التربية القديمة التقليدية التي ترى في العقاب الجسدي مقاربة ذات جدوى، وأنَّ تربية الأطفال تستوجب قدراً من العنف الجسدي. لذلك فإنَّ المطروح على المجتمعات اليوم هو إعادة بناء نسق كيفية تربية الأطفال، واعتماد أنموذج جديد يقاطع ثقافة الضرب أو تعنيف الطفل لفظياً. وهكذا نفهم الجهد اللازم لنقل ثقافة جديدة وغرس منوال مغاير للتقليدي في تربية الأطفال.

وفي كلتا الحالتين، سواء تعلَّق الأمر بالأطفال أو المرأة، فإنَّ هناك رواسب ثقافية، وهذا هو جوهر عمليات التوعية ونشر الوعي بحقوق الإنسان والانتصار للفرد والطفولة والمساواة بين الجنسين.

الصادم أنَّ حالات الإساءة إلى كبار السن التي بدأت تعرف تزايداً في السنوات الأخيرة تقوم على موروث ثقافي إنساني يولي من تاريخ بداية المجتمعات اعتباريةً عالية لكبار السن؛ فهم من بيدهم السلطة الاجتماعية، وهم الحكماء.

في العصر الحديث ومع بداية التخلي عن أنموذج العائلة الممتدة، والأخذ شيئاً فشيئاً بأنموذج العائلة النواة تراجعت مكانة كبار السن.

أيضاً ساهم تصاعد الفردانية في ازدياد حالات العزلة في صفوف المسنين؛ لأن الاهتمام بالمسنين يستوجب إيثار الغير والتضحية والاهتمام، وكله جهد على حساب الفرد من منظور الفردانية.

كما لا يخفى أنَّ ضغوطات الحياة اقتصادياً والبحث عن الرزق والهجرة والبطالة وحالات القلق التي سببتها الإكراهات الاقتصادية، أضعفت القدرة على تأمين علاقة جيدة بالجيل الذي يسبقنا، بمن في ذلك الوالدان، وهي ظواهر رغم محدوديتها، فإنَّ إنكارها غير ممكن حتى في المجتمعات العربية والإسلامية التي تعطي لكبار السن قيمة وتبجيلاً.

في هذا الإطار من التغييرات يجب أن نضع الاهتمام الأممي بظاهرة الإساءة للمسنين... أمس، أحيا العالم هذه المناسبة وهي مهمة، لأن المجتمع الإنساني يكتسب قيمته من أخلاقياته وليس هناك أكثر تهديداً للإنسانية من التسامح في ممارسات الإساءة لكبار السن. وكل تسامح يعد شرعنة وقبولاً وتزكية لسلوك سيمس الجميع.

لعله من الضروري أن يدرك العالم أنَّ واحداً من كل ستة أشخاص في سنة 2050 سيكون عمره أكثر من 60 عاماً، وهو ما يتطلب يقظة على النواحي كافة؛ لأنَّنا جميعاً مهددون بأن نكون ضحايا الإساءة إذا استمرت الظاهرة في التزايد.

من ناحية أخرى فالأمر في الحقيقة لا يشمل فقط تغيّر القيم داخل الأسر والمجتمع، بل إنَّ جزءاً كبيراً من حجم الإساءة لكبار السن، إنما يحدث في الأزمات وحالات الطوارئ والحروب والتوترات.

وفي هذا الصدد ورغم كل الاهتمام الإعلامي بالحروب، فإنه لا أحد يكترث بالضحايا كبار السن، وكأنَّهم خارج الحسابات وخارج الإدانة.

إنَّ الإنسانَ، سواء أكان طفلاً أم كبيراً في السن، هو ضحية، وبالمقدار نفسه للحروب وللعدوان.

فكم من كبير سن فلسطيني جاعَ وأصيب واستشهد في العدوان الإسرائيلي على غزة؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كبار السن وعصرنا المتسارع كبار السن وعصرنا المتسارع



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib