في تأويل احتضار الأطفال
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية شظايا صاروخ إيراني تصيب سكن القنصل الأميركي في إسرائيل اليابان تعتزم البدء في السحب من مخزوناتها النفطية غدًا الإثنين لمواجهة اضطرابات السوق
أخر الأخبار

في تأويل احتضار الأطفال

المغرب اليوم -

في تأويل احتضار الأطفال

آمال موسى
بقلم - آمال موسى

إنّ الوصف التفصيلي الذي قامت به رئيسة منظمة «أنقذوا الأطفال» أمام مجلس الأمن بخصوص احتضار أطفال غزة البطيء وانهيار أجسادهم الصغيرة إلى درجة، يفقدون فيها كل شيء: العضلات والأعضاء وحتى القدرة على الأنين والبكاء... مثل هذا الوصف يأخذنا مع الأسف إلى أسوأ وضع يمكن أن يعرفه الإنسان وهو فقدان المعنى والقدرة على الكلام.

عندما يصبح العالم عاجزاً عن حماية أطفاله من التجويع ومن استخدامهم حطباً في حرب كل شيء فيها مباح، فهذا يعني أننا خارج الحضارة وعالم الإنسان. فحال العالم اليوم كحال رب بيت يشاهد وهو في حالة عجز الاعتداء على أطفاله وشرف بيته من دون القدرة على حماية من فيه.

هذا الشعور علاوة على قبحه، فإنه مع الأسف الشديد هو المولد للعنف والإرهاب. ما يعمق الشعور بالإحباط هو أن ما تقوم به إسرائيل بحماية الولايات المتحدة لها ومنع صدور قرارات ملزمة لها... يضعف عقلاء العالم والمدافعين عن التسويات والحلول والتعايش السلمي ونزع السلاح.

هل الإرهاب والجرائم التي تقوم بها إسرائيل بمباركة وضوء أخضر من أعظم دولة في العالم يساعدان على إرساء خطاب التفاوض ونبذ العنف والإرهاب؟

المشهد كما تنقله شاشات الأخبار وكما ورد في كلمة رئيسة منظمة «أنقذوا الأطفال» أمام مجلس الأمن، يؤكد احتضار أطفال غزة، ويؤكد أيضاً للعالم كيف أن إسرائيل تستخدم التجويع الأشد للقضاء على الإنسان في غزة، أي القضاء على الشعب الفلسطيني هناك.

ماذا يعني هذا المخطط؟

إنه بكل ببساطة يعني: لا دولة فلسطينية؛ لأن وجود الشعب هو مكون رئيسي من مكونات الدولة ولا دولة من دون شعب. وبعد عقود من الصراع في الشرق الأوسط، ها هي إسرائيل من أجل التسريع في وتيرة التصفية الجسدية للفلسطينيين، وجدت الحل في التجويع، أي القتل ببطء وجعل الفلسطيني يأكل عضلاته وأعضاءه حتى يموت جوعاً.

لذلك؛ فإن احتضار الأطفال هو احتضار حضارة الإنسان وهو أيضاً احتضار القانون الدولي الإنساني واحتضار المؤسسات الأمميّة التي لم تعجز فقط عن القيام بالدور المنوط بقدر ما تحولت بسبب ذلك إلى أداة تسويق الوهم، حيث إنه لا شك أبداً في أن الأمم المتحدة ستحتفل باليوم العالمي للطفل في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل وتنادي بتجنب العقوبات ضد الأطفال والدعوة إلى تربية الأطفال من دون ضربهم، والحال في غزة أن أطفالها يموتون جوعاً أمام أنظار العالم. ولا شك أيضاً في أن الحملة الدولية لخمسة عشر يوماً من النشاط لمناهضة العنف ضد المرأة ستنطلق يوم 25 نوفمبر المقبل وتختتم بتاريخ اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

إن دور المؤسسات الأممية أكبر من منابر فكرية للدعوة إلى القيم والمُثل، بل إن هناك مؤسسة تسمى مجلس الأمن، وهي مؤسسة لتنفيذ القرارات.

والمزعج أيضاً أن الأمم المتحدة تنتقي الكلمات وتراوغ كيلا تسمي الأشياء كما هي، فإذا بالمجاعة من صنع الإنسان من دون تحديد هوية الأطراف المسؤولة عن التجويع والداعمة له.

السؤال: هل فعلاً دور هذه المؤسسات أممي أو أنها تحمي الدول القوية والمدعومة فقط؟

ما يحصل للإنسان في غزة يمس كل الشعوب من دون استثناء، واحتضار أطفالها بعد فقدان القدرة حتى على البكاء هو بمثابة رصاصة الرحمة لضمير العالم.

المفروض أن العالم يرد من خلال المؤسسات الأممية ولكن هذه المؤسسات مغلوبة على أمرها وأصبحت بحكم ذلك أداة شرعنة العدوان دولياً.

من تأويلات احتضار الأطفال في غزة أيضاً، اللعب على الوقت لأن بلوغ لحظة الاحتضار يستغرق وقتاً ومراحل، وفي الأثناء تربح إسرائيل الوقت الضائع على أهالي غزة.

ماذا ينتظر الرافضون لجرائم غزة في حق الأطفال والنساء والإنسان؟ هل هناك شيء ما يستحق الانتظار أو أننا في انتظار نهاية مسار التجويع والاحتضار؟

من ناحية أخرى، نلاحظ أن شعور الولايات المتحدة بالقوة وبأنها الأقوى في الوقت الراهن قد أنساها التزاماتها تجاه العالم؛ فلا يليق بأقوى دولة في العالم القبول وغض الطرف عن تجويع شعب وقتل أطفال. فجزء كبير من معنى القوة هو امتلاك صاحبها لخطوط حمراء تفسر بعض أسرار امتلاك القوة. ونعتقد أن الجزء الأكبر من مورد القوة يكمن في المصداقية. فإلى أي حد يعزز قبول البيت الأبيض بجرائم إسرائيل وقتلها أطفال غزة مفهوم قوته؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في تأويل احتضار الأطفال في تأويل احتضار الأطفال



GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

GMT 22:07 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

فكرة «الناتو الخليجي»

GMT 22:05 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

GMT 21:58 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

GMT 21:54 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

رمضان والسياسة

GMT 21:51 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

الرسام وراءك

GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة

GMT 03:44 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

نصائح للتسوق في خان الخليلي

GMT 10:55 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد موفق وسارة بيرلس يُشاركان في فيلم حب يصدُر قريبًا

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعيين خافيير تيباس رئيسًا رسميًا لرابطة "الليغا" حتى 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib