قوس النصر يتحرر من قماطه
عاصفة ساحلية بطيئة تهدد الساحل الشرقي للولايات المتحدة برياح تتجاوز 72 كيلومترا في الساعة وفيضانات وتعرية للشواطئ عراقجي يتحدى نتنياهو لتكرار المواجهة مع إيران ويحذره من العواقب ويتهمه بدفع واشنطن إلى حرب جديدة ماكرون يربط ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في فرنسا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط ويبدأ جولة خليجية لتأمين إمدادات الطاقة إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران فرنسا تعلن اعتقال 2397 شخصا وإصابة 997 من عناصر الأمن خلال احتجاجات عنيفة أسفرت عن إحراق مبنى بلدية تاريخي مقتل طفل 6 سنوات ورجل وإصابة 11 آخرين بعد اقتحام شاحنة ملعبا لمباراة كرة قدم للشباب في ولاية كانساس الأميركية تهديد بوجود قنبلة على متن طائرة متجهة من تل أبيب إلى فيينا وصوفيا دون تأكيد وجود متفجرات إيران تربط فتح مضيق هرمز خلال 6 أيام باستجابة واشنطن لشروطها واستئناف المفاوضات تفشي إيبولا يصل إلى المقاطعة الثامنة في الكونغو الديمقراطية مع تسجيل إصابات ووفيات جديدة تشيلسي يعلن نجاح جراحة إيميليانو مارتينيز لعلاج كسر في الفك بعد إصابته أمام إيفرتون
أخر الأخبار

قوس النصر يتحرر من قماطه

المغرب اليوم -

قوس النصر يتحرر من قماطه

إنعام كجه جي
بقلم : إنعام كجه جي

بعد ثلاثة أسابيع من تربيطه بالحبال وتغليفه بقماش سماوي اللون، ها هو قوس النصر في باريس يتحرر من القماط الذي يراه بعضهم عملاً فنياً مذهلاً، ويراه آخرون انتهاكاً لصرح وطني. وأنا من جيل من الأمهات تمرّد على تقميط الأطفال. لم ألتزم وصايا نساء العائلة، وحجّة أنَّ القماط يحفظ الجسد الهش للطفل ويسند ظهره ويقوّم ساقيه. هل هناك أم يطاوعها قلبها أن تربط وليدها بلفائف القماش وتحبس أنفاسه وتقيّد حركاته؟
حين وقفت أمام القوس المُكفّن أشفقت عليه من عبث الحداثة. لقد أراده الإمبراطور نابليون طوقاً شاهقاً يمرّ تحته القادة المنتصرون، لكنَّه مات عام 1821 قبل أن يراه. وجرى تدشينه عام 1836 في عهد الملك لويس فيليب. ومنذ ذلك التاريخ والسياح يقتنون التذاكر للصعود إلى سطحه والإطلالة على جادة الشانزليزيه من ارتفاع 50 متراً. أما ضيوف فرنسا الكبار فيزورون الشعلة الموقدة تحت القوس ويتركون عندها باقات الورد. صار اسمها شعلة الذكرى. مرقد رمزي للجنود المجهولين فيما مضى من حروب، وما في علم الغيب. وفي السادسة والنصف من كل مساء يعاد تأجيج الشعلة التي يحرسها جنديان.
كان التغليف عملاً فنيّاً مؤقتاً منذوراً للفناء. لن يكون خالداً سوى في الصور وخزانة «غوغل». حلم جميل كلفته 15 مليون يورو طاف في مخيلة فنان. وها هو الاستعراض قد انتهى، فأين سيذهب القماط؟ 25 ألف متر مربع من خامة البوليبروبلين الزرقاء ذات الانعكاسات الفضية، لو وضعت «طالبان» عليها اليد لتمكنت من تغطية كل النساء المارقات على قوانينها. لكن، ومثل كل أعمال التغليف السابقة التي اشتهر بها الفنان كريستو، سيعاد تدوير القماش لاستخدامات نافعة. وهناك 3 آلاف متر من الحبال الحمراء، وكلها ستذهب لصالح منظمة غير حكومية تحارب تلوث البحار. يقولون إنَّ هذه المنظمة تسعى لتصنيع خامات جديدة نظيفة وبدائل للنايلون الذي لا يتحلل في الطبيعة. وهو جهد لن يتحقق إلا بتوحيد جهود ناشطي البيئة مع العلماء والفنانين في أنحاء العالم.
والحديد؟ ماذا عن العوارض الحديدية التي استخدمت في تغليف قوس النصر؟ لقد جاء نصفها على سبيل الاستعارة من شركة فرنسية كبرى للصلب، وهو سيعود لها. والباقي سيجري تدويره لحساب شركة عالمية تقدم خدمات لتحسين البيئة في باريس. لقد حسبوا حساب كل شيء لكيلا يفتح الفرنسي فمه صارخاً بأن هذا القماط خرج من جيب دافع الضرائب. وحتى لو قام جان فرنسوا شالغران، مهندس القوس، من قبره، فإنه لن يجد ما يعترض عليه. لقد رفعوا الحجاب وعادت الحجارة العتيقة عارية وجميلة.
لكن ربط القماط ليس مثل حلّه. ونظراً لتعقيدات العمل فإن تفكيكه سيستغرق شهراً. ولعل تغليف القوس لمدة ثلاثة أسابيع ومنع الصعود إلى سطحه، كان مناسبة لأن يكتشف الزوار وجود ثلاثة أقواس أخرى للنصر في باريس. الأول يقع عند مدخل الحديقة المقابلة لمتحف «اللوفر»، وهو من تصميم المهندسين بيرسييه وفونتين وتم تشييده لتكريم انتصار نابليون في معركة «أوسترليتز» على الجيشين الروسي والنمساوي عام 1805. ويقع القوس الآخر، وهو الأقدم، إذ بني عام 1672 عند شارع سان دوني، وسط العاصمة، وصممه المهندس بلونديل لتمجيد الملك لويس الرابع عشر. وغير بعيد عنه يقع قوس شارع سان مارتان، في باريس القديمة، وهو أحد ثلاثة أقواس شيدت على امتداد الشارع تنفيذاً لرغبة لويس الرابع عشر أيضاً، لتخليد انتصاراته هنا وهناك.
يذهب القادة وتتحول عظامهم إلى مكاحل وتبقى الأقواس شواهد سياحية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوس النصر يتحرر من قماطه قوس النصر يتحرر من قماطه



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
المغرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
المغرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 22:12 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي
المغرب اليوم - نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:11 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ريال مدريد يتوصل لاتفاق لضم لاعب ريفربليت بالاسيوس

GMT 22:58 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

داني كارفاخال يُفضِّل جولين لوبيتيغي على زيدان الدين زيدان

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 17:06 2024 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

أفضل فيتامينات ومعادن للشعر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib