ترمب كاتب سيناريو
عاصفة ساحلية بطيئة تهدد الساحل الشرقي للولايات المتحدة برياح تتجاوز 72 كيلومترا في الساعة وفيضانات وتعرية للشواطئ عراقجي يتحدى نتنياهو لتكرار المواجهة مع إيران ويحذره من العواقب ويتهمه بدفع واشنطن إلى حرب جديدة ماكرون يربط ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في فرنسا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط ويبدأ جولة خليجية لتأمين إمدادات الطاقة إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران فرنسا تعلن اعتقال 2397 شخصا وإصابة 997 من عناصر الأمن خلال احتجاجات عنيفة أسفرت عن إحراق مبنى بلدية تاريخي مقتل طفل 6 سنوات ورجل وإصابة 11 آخرين بعد اقتحام شاحنة ملعبا لمباراة كرة قدم للشباب في ولاية كانساس الأميركية تهديد بوجود قنبلة على متن طائرة متجهة من تل أبيب إلى فيينا وصوفيا دون تأكيد وجود متفجرات إيران تربط فتح مضيق هرمز خلال 6 أيام باستجابة واشنطن لشروطها واستئناف المفاوضات تفشي إيبولا يصل إلى المقاطعة الثامنة في الكونغو الديمقراطية مع تسجيل إصابات ووفيات جديدة تشيلسي يعلن نجاح جراحة إيميليانو مارتينيز لعلاج كسر في الفك بعد إصابته أمام إيفرتون
أخر الأخبار

ترمب كاتب سيناريو

المغرب اليوم -

ترمب كاتب سيناريو

إنعام كجه جي
بقلم - إنعام كجه جي

هذا الرجل شخصية روائية بامتياز. أقولها لنفسي وأكررها وأنا أتابع تحركات الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة. زعيم من الزمن الأميركي الجديد. لا يشبه كينيدي ولا نيكسون ولا ريغن ولا حتى أوباما. هو فلتة الشوط. مخلوق نسيج وحده.

يمكن للشخصية الروائية، حسبما أقرأ في الموسوعة، أن تكون بطلاً ملحمياً أو شريراً موهوباً. قدّمت لنا النصوص الأدبية، والمسرح، والسينما، آلاف النماذج التي رسخت في الوجدان الشعبي. دون جوان. سندريلا. إنديانا جونز. جيمس بوند. هاري بوتر. حمادة عزّو. وهناك بينوكيو، أشهر مراوغ على الشاشة. ابتكرته استوديوهات ديزني في 1940 وما زال نافذ الصلاحية. يستطيل أنفه كلما ارتكب كذبة جديدة.

ترمب لا يكذب لكنه يتجمّل. يحب الظهور والاستعراض. يرضيه أن يكون مختلفاً. وهو مختلف بالفعل. وهذي من صفات الشخصية الروائية. ذلك أن الناس العاديين ذوي الأنماط المتشابهة لا يلهمون مبدعاً. إنه واثق من نفسه إلى الحد الذي يجعله مؤمناً بأن كل ما يقوله هو الصدق. كل ما يفعله هو الصواب. لا يتوقف عن إطلاق التصريحات والتغريدات حتى وهو في الطائرة، أو في ملعب الغولف، وربما في الحمّام. فإذا جلس إلى المكتب لتوقيع واحد من قراراته فإنه يتحرّق شوقاً لرفع الورقة أمام الكاميرات والافتخار بإمضائه المرسوم بأكبر خط ممكن.

كان يمكن لأي رئيس في القارات الأخرى أن يستلهم شخصية الرئيس الأميركي. أن يقلّده في أهوائه دون أن تهتز الكرة الأرضية. لكن ترمب ليس أياً كان. إنه صاحب القرار في أقوى دولة في العالم. عطسة منه تشعل حرباً ومزحة تطفئها. يتابع الملايين خطواته وليس هناك من يستطيع توقّع الخطوة التالية. يدور المعلقون حول أنفسهم في حيرة، مثل الدراويش، وهم يحاولون تحليل سياساته. وحتى السياسة اختلف معناها عنده وتداخلت مع الاستثمار والمباهاة وتجاهل اللياقات.

رئيس لا يضيره أن يدخل غرفة نوم رئيس آخر ويسحبه مع زوجته من الفراش إلى سجن خارج الحدود. أن يهدد بابتلاع جزيرة ذات علم وسيادة. أن يطلب نوبل للسلام وهو يرسل أساطيله إلى القمر. صار التنبؤ بمواقفه ميداناً للمراهنات.

ولأن الولايات المتحدة هي أم الديمقراطيات في العالم، فإن للرئيس فيها ميعاداً معروفاً وموقّتاً. لا يمكنه أن يلتصق بالكرسي حتى النفس الأخير. وبهذا فإن المؤلفين ومنتجي السينما سيتسابقون على رواية سيرة الساكن السابق للبيت الأبيض. ولن يكون النص في حاجة لكاتب حبكة أو سيناريو. فقد كتب ترمب سرديته وقدمها لهم جاهزة. وبالمناسبة، فإن مفردة «سرديّة» فرضت نفسها على لغتنا. يفتقر إلى الثقافة من لا يستخدمها في مقال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب كاتب سيناريو ترمب كاتب سيناريو



GMT 22:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الدستور لن يمسه أحد!

GMT 22:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أول رئيسة حكومة

GMT 22:07 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أخباركم أخبارنا

GMT 22:06 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية... «السيفُ أَصدقُ إنباءً من الكُتُبِ»

GMT 21:34 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

من يكره أطباء التجميل؟

GMT 19:20 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دخول مصرَ الحرب

GMT 19:18 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصورة الواقعية لمنطقتنا...من دون تجميل الـ«إيه آي»

GMT 19:15 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فرحة الجائزة تضمد جراح منى زكي

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 22:12 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي
المغرب اليوم - نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:11 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ريال مدريد يتوصل لاتفاق لضم لاعب ريفربليت بالاسيوس

GMT 22:58 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

داني كارفاخال يُفضِّل جولين لوبيتيغي على زيدان الدين زيدان

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 17:06 2024 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

أفضل فيتامينات ومعادن للشعر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib