الاحتلال وقتل الحقيقة
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

الاحتلال وقتل الحقيقة

المغرب اليوم -

الاحتلال وقتل الحقيقة

جبريل العبيدي
بقلم: د. جبريل العبيدي

قتل شهود الحقيقة، كمقتل الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، هو عبارة عن محاولة بائسة وفاشلة لإخفاء الحقيقة ولو لفترة من الزمن، بينما المنطق العقلاني يقول إن الحقيقة لا يمكن بالمطلق إخفاؤها، ولكن يمكن الإخفاء مؤقتاً.

وهذا المنطق يؤكد وجود العقلية التي تؤمن بالبروتوكول الثاني عشر من برتوكولات حكماء صهيون الذي يترجم معنى كلمة الحرية ومستقبل الصحافة في المفهومين الصهيوني والأصولي، في إشارة واضحة لقتل الحقيقة، فهما من اغتصب حرية الصحافة، وسيطر على الإعلام، وغيّب الحقيقة، وقتل الشهود، والتسلط على الحقيقة وتغييبها.
«لا تترك دليلاً خلفك أو أمامك». تلكم الحكمة التي سطّرتها هذه البرتوكولات ونفذها الجيش الأميركي في العراق إبان احتلال العراق مع مراسلي وكالات الأنباء التي تنشر الحقيقة، فكان قتل أيوب والخطيب دالاً على ذلك.

شيرين التي كانت تأتي بالخبر اليقين عن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي كجهينة، أصبحت هي الخبر، قتلت في منطقة اقتحمتها قوات الجيش الإسرائيلي، ولم تكن منطقة تشابك وتقاطع نيران، لكون المغدورة كانت في جهة مرمى نيران قوات الجيش الإسرائيلي، التي كانت تطلق النار وفق تقارير وتصريح صحافيين مرافقين لشيرين، وكذلك بعض المسؤولين الفلسطينيين، الذين رفضوا طلباً إسرائيلياً للمشاركة في تحقيق مشترك، بعد أن باشرت السلطات الفلسطينية التحقيق؛ حيث أظهر تقرير الطب الشرعي أن المغدورة تلقت رصاصة في الرأس من سلاح فعال متطور، تسببت في تهشم بالدماغ، أدى إلى نزف حاد جداً، توفيت على إثره.
الرئيس الفلسطيني وجَّه الاتهام والمسؤولية لقوات الجيش الإسرائيلي، بينما النيابة العامة الفلسطينية قالت إنها باشرت إجراءات التحقيق في مقتل الصحافية شيرين في مخيم جنين، وأوضحت النيابة العامة في بيان أنها ستتابع القضية من خلال نيابة الجرائم الدولية المختصة بتوثيق الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، تمهيداً لإحالتها لمكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، ما يعني أن السلطة الفلسطينية سوف تصعّد الأمر، وتدعو إلى مشاركة دولية لضمان عدالة التحقيق، خاصة بعد محاولة الجيش الإسرائيلي اقتحام بيت العزاء في بيت عائلة شرين وتفريق المعزين، واعتباره تجمعاً «غير مرخص».
شيرين ليست أول شاهد للحقيقة يقتل، ولن تكون الأخير، فالقائمة طويلة جداً، خاصة في مهنة المتاعب الصحافة، وخاصة إذا مورست بمهنية وصدق، فشيرين لم تكن مجرد صحافية، بل كانت تمارس مهنتها كصاحبة قضية ووطن محتل، وشعب مضطهد في أرضه.
المطالبة بتحقيق دولي لم تقف عند الفلسطينيين، بل إن السفير الأميركي في إسرائيل، توم نيدز، طالب بإجراء تحقيق شامل في ملابسات مقتلها وإصابة صحافي آخر، وإن كانت مطالبة السفير جاءت لكون القتيلة تحمل الجنسية الأميركية إلى جانب الفلسطينية.
مقتل الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة هل سيفتح الباب أمام شرعنة قوانين تحمي الصحافيين والمراسلين في مناطق الصراع من أن يكونوا ضحية لإخفاء الحقيقة أو لتوظيف خبر أو صناعته بأي صيغة كانت، يكون ثمنها زهق روح بريئة لا ذنب لها سوى وجودها شاهداً على الحقيقة المغيبة.
وفي ظل تعنت قوات الاحتلال الإسرائيلي وتضييقها على الفلسطينيين، وسلبها حقوقهم، وتجريف أراضيهم وبيوتهم، واقتلاع أشجارهم، وحرمانهم من العيش الكريم، نرى أن أمد الصراع سيطول، وأنه ليست هناك بارقة أمل لإنهاء أعمال التقتيل والتنكيل التي تمارسها سلطات الاحتلال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاحتلال وقتل الحقيقة الاحتلال وقتل الحقيقة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib