ليبيا «فبراير» ما لها وما عليها
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

ليبيا: «فبراير»... ما لها وما عليها

المغرب اليوم -

ليبيا «فبراير» ما لها وما عليها

جبريل العبيدي
بقلم : د. جبريل العبيدي

في 17 فبراير (شباط) 2011 كان مطلب الليبيين الحرية وتحقيق الازدهار ومواكبة العالم لتذهب ليبيا إلى الأفضل بين الدول بمواردها المختلفة وشعبها القليل العدد؛ فهي تملك كل المقومات لتحقق أحلام شعبها، ولكن المخيب للآمال أنه حدث العكس، وانقسمت البلاد واشتعلت الحرب بين أنصار «الثورة» الواحدة، ليبقى السؤال المحير هل كان الخلل في الحدث والتغيير المفاجئ أم فيما بعد الحدث، من اختلاف مشارب وتوجهات «الثوار» أعداء نظام القذافي؟
حراك فبراير كان للتغيير في ليبيا، ولكنه كان، وكغيره من إرهاصات «الربيع» العربي، تعرّض لقفز الجماعات المؤدلجة وجماعات الإسلام السياسي التي كانت تجيد القفز والتآمر والتلون لخبرتها الطويلة في العمل السري المنظم، وبالتالي استطاعت أن تقود الجموع وتغير مسار الحراك في فبراير لصالح مطامعها ومشروعها الخاص بها.
ما بين 17 فبراير 2011 وفبراير 2022 سالت الكثير من الدماء وبدا ما هدد البلاد بالانقسام والانفصال الجغرافي وليس فقط السياسي؛ فالانتفاضة «الشعبية» أو الثورة في كل أرجاء ليبيا كانت على الظلم والديكتاتورية، ولذلك البعض يعتبرها «المخلص» الذي خلّص الوطن من ديكتاتور يوصف بالانقلابي والطاغية من معارضيه، ويراها البعض أنها أعطتهم فرصة الانتخاب؛ حرية الكلمة والرأي.
ثورة فبراير فتحت باب الحرية والديمقراطية ولكنها ليست مسؤولة عن الفراغ السياسي الذي حدث بعد الثورة، كما أنها ليست مسؤولة عن اختطاف «الثورة» من قبل الانتهازيين وفشل الساسة المنتخبين، سواء كانوا المحليين الذين عاشوا تحت حكم النظام السابق، أو أولئك الذي عاشوا في ديمقراطيات الغرب ولكنهم فشلوا بمجرد توليهم السلطة في ليبيا؛ مما يعكس حقيقة السؤال المستمر، هل الديمقراطية قابلة للتحول، خاصة في مجتمعات تفتقر للثقافة الديمقراطية؟ وذلك قد يكون نتيجة تفريغ البلد والوطن من الطاقات والكفاءات على مدى أربعة عقود سبقت «ثورة» فبراير، التي يرى البعض أنها ليست مسؤولة عن ظهور التطرف الذي خرج من بين أضلعنا وتحت رعايتنا... لأننا لا نفهم ديننا بشكله الصحيح، ولكن في هذا قراءة خاطئة، فحين تلغي الدولة قبل فبراير جميع مظاهر التعليم الديني، وتلغي مدارس الفقه والشريعة؛ مما مكّن للتطرف ودخول مدارس متطرفة للبلاد نتيجة الفراغ في التعليم الديني، وهذا أيضاً كان باعتراف حكومة النظام السابق بخطأ إلغاء التعليم الديني.
بعد مرور العشرية الصعبة لفبراير من 2011 إلى فبراير 2022 علينا اليوم أن نتعلم من تجربة الخطأ والفشل قبل الانهيار الكامل للدولة.
فالثورة ليست مقدسة وليست سوى حدث للتغيير، والاستمرار في ديمومة الثورة بلا تحقيق دولة العدل والمساواة في الحقوق، يعدّ ظلماً آخر ووجهاً آخر للديكتاتورية.
الأزمة الليبية في الأصل هي صراع بين من يؤمن بالدولة الوطنية المدنية ضمن جغرافيا ليبيا، وبين من يؤمن بدولة تتجاوز حدود ليبيا ويجعلها ولاية في خلافة خلف البغدادي أو بن لادن أو حتى المرشد، وكذلك صراع ضمن أنصار الدولة المدنية بين من يرى ليبيا دولة مركبة في الأصل من ثلاثة أقاليم، ولا بد من عودة النظام الفيدرالي الذي أنشئت به الدولة الليبية، وبين من يريد تغول السلطة المركزية والبقاء على سلطة «طرابلس» على باقي الأقاليم من دون تحقيق أدنى متطلبات باقي الأقاليم.
السلطة المركزية في ليبيا تجاوز عمرها نصف قرن الآن، وهي للأسف سلطة مغالبة وتتعاطى مع خارج حدود «العاصمة» بالتهميش الواضح، بل إن أغلب الحكومات اختزلت ليبيا في «طرابلس» رغم مساحة ليبيا الشاسعة؛ الأمر الذي أوجد حالة من الغبن والغضب.
ليبيا بعد العشرية الأولى الصعبة والمؤلمة والمثخنة بالجراح والآلام، تواجه اليوم سيناريو العودة إلى المربع الأول، بعد أن استطاع المتآمرون على الانتخابات إفسادها ومنعها، من المستفيدين من التمديد للمرحلة الانتخابية وإطالة عمر الأزمة؛ مما جعل تاريخ 17 فبراير اليوم مجرد تاريخ مؤلم يعبّر عن حالة انقسام وفوضى ونهب للدولة، بدون أن يحقق أدنى مستوى من العدل والمساواة وحتى الحرية بعد أن فشل التغيير في الخروج من عباءة «الثورة» إلى الدولة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا «فبراير» ما لها وما عليها ليبيا «فبراير» ما لها وما عليها



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib