غزة وجوقة التصريحات النارية
ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في غزة إلى 74 ألفًا و228 شهيدًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز
أخر الأخبار

غزة وجوقة التصريحات النارية

المغرب اليوم -

غزة وجوقة التصريحات النارية

جبريل العبيدي
بقلم : د. جبريل العبيدي

غزة المنكوبة بحرب انتقامية دموية تتناثر وتسيل دماء الأبرياء فيها، بينما يجري إلى جانب ذلك سباق للتصريحات النارية حول الحرب الدموية في غزة التي تطلقها جوقة من المنشدين من بعد بدءاً بتصريحات خارج غزة بل وخارج البلاد والمنطقة أصلاً بعيداً عن قذائف وصواريخ إسرائيل التي تسقط على رؤوس الأبرياء في غزة. كما نرى صحافيين وفنانين لا يستطيعون حتى إمساك أنفاسهم من هستيريا الضحك وليس السلاح يطلقون تصريحات نارية تهيج الرأي العام في محاولة أو أخرى لكسب أصوات المعجبين وكأن المعركة تدار على صفحات التواصل الاجتماعي وخلف لوحة الكتابة الحاسوبية.

ونرى أيضاً سياسيين ووزراء سابقين ينضمون إلى جوقة التصريحات النارية التي طاولت حتى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان الذي انضم لجوقة التصريحات النارية بالقول: إن «الوقت لاستمرار جرائم تل أبيب ينفد بسرعة» بينما قائد «الحرس الثوري» يقول «إن الوقت ينفد أمام تل أبيب في استمرار الجرائم بحق أهل غزة»، كما توعّد قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي الذي هدد بـ«الردع العسكري الذي لا يمكن لأي قوة مواجهته».

رغم خطاب «المقاومة» التاريخية الإنشائي الذي صدعنا به البعض، فإن المشاركة الخجولة لـ«حزب الله» في «طوفان الأقصى» لا تختلف كثيراً عن المشاركة الضعيفة لحوثي اليمن في إطلاق بضعة صواريخ على أهداف وهمية.

وسبق أن قال رئيس القوات الجوية الإيرانية بأنه بدلاً من إعطاء سمكة للمقاومة فعلموهم صناعة الصنارة، فهذا ما ينذر بتحول النزاع الراهن إلى صراع إقليمي متعدد الجبهات، وهذا ما يتخوف منه الكثيرون من الخبراء بخاصة بعد تصريح السفير الإسرائيلي في واشنطن، مايكل هرتسوغ: «إن القيادة الإسرائيلية تشتبه في وجود أيادٍ إيرانية من وراء الكواليس».

هناك جماعات في أغلبها لا علاقة لها بالمقاومة أو حركات التحرر، مثل ميليشيا الحوثي وميليشيا «حزب الله» لكنها تحاول التدخل بحق الفلسطينيين في اختيار طريقة المقاومة التي يرغبون فيها ويرون أنها ستحقق لهم نتائج في استعادة أرضهم.

البعض من أصحاب التصريحات النارية يخوض حربه الخاصة ببنادق وجند غيره ولا يتوقف عن التصريحات النارية من حين لآخر بينما لا يجرؤ على مواجهة مسلحة بشكل مباشر بعيداً عن استخدام الأذرع في المنطقة لتصفية حسابات إقليمية ودولية تخصه تحت مسمى المقاومة.

وبعيداً عن خلط الأوراق وتوظيف التصريحات النارية التي يطلقها نتنياهو ويزج بأبناء إسرائيل في حرب وقودها البشر بينما أبقى ابنه في كاليفورنيا بعيداً عن أتون الحرب، فإن حكومته المأزومة لا تستطيع إدارة الأزمة وتتعامل معها على أنها حرب إبادة وحرب وجود.

من حق الفلسطينيين استعادة أرضهم والعيش فيها بسلام وما يقوم به جيش حرب إسرائيل من قصف للمدنيين والمستشفيات والمساجد والكنائس في غزة تجاوز حق الدفاع عن النفس إلى جريمة حرب إبادة للفلسطينيين.

فمهما فعلت إسرائيل من دمار وقتل وتهجير قسري ومهما تجبر الجنود الإسرائيليون لا يمكن لهم القضاء على شعب الجبارين الفلسطينيين ولن يستطيع جند إسرائيل اجتثاث الفلسطينيين من أرضهم إلا أمواتاً فهم كالنخيل الشامخ يموت وهو واقف.

حل النزاع طال وهو في عقده الثامن الآن والفلسطينيون في هذا «العالم المتحضر جداً» ما زالوا يرزحون تحت الاحتلال وتحت جبروت قوة يقولون عنها إنها «الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط». نعم «الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط» التي بنيت على جماجم الفلسطينيين، بعد إبادتهم بحروب مفتعلة متكررة أغلب ضحاياها من الأطفال والنساء.

الحل الناجع للصراع هو إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967عند الخط الأخضر الذي يحدد الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية بخاصة أن الأمم المتحدة تبنت قراراً بتقسيم فلسطين إلى دولتين عام 1947، رغم أن إسرائيل ابتلعت ثلاثة أرباع مساحة فلسطين التاريخية وتركت الربع مفتتاً تنهكه المستوطنات في محاولات متعاقبة من الإسرائيليين لمنع أي إمكانية لقيام دولة في الربع المتبقي ولكن لو مارس المجتمع الدولي ضغطاً لاستطاع إخلاء المستوطنات الإسرائيلية التي هي السبب الرئيس في أي تماس أو قتال أو حرب كالتي في غزة اليوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة وجوقة التصريحات النارية غزة وجوقة التصريحات النارية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib