حزب المحافظين البريطاني على مشارف حقبة «ترمبية»
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

حزب المحافظين البريطاني على مشارف حقبة «ترمبية»

المغرب اليوم -

حزب المحافظين البريطاني على مشارف حقبة «ترمبية»

إياد أبو شقرا
بقلم : إياد أبو شقرا

ودّعت بريطانيا قبل أيام «عهد» بوريس جونسون، بعد اضطراره للاستقالة من رئاسة حكومة نزفت وزراءً وتأييداً بصورة غير مسبوقة في تاريخ بريطانيا. وكما كان متوقعاً، جاء السقوط «من الداخل» بعد تلاشي دعم المحازبين، سواءً على مستوى التنظيمات المحلية للحزب، أو في مستوى قيادتها في مجلس العموم ومقاعد مجلس الوزراء.
اللافت هنا هو مستوى التمرد الوزاري، الذي تمثل بتسديد اثنين من أبرز الوزراء أول ضربتين لزعامة جونسون المترنحة بعد تصويت أجري أخيراً على الثقة تبين فيه أن أكثر من 40 في المائة من نواب الحزب لا يثقون به. وبطبيعة الحال، مع خسارة المحافظين مقعدين في انتخابات تكميلية، بدا واضحاً أن سلسلة الفضائح والتصرفات الخرقاء التي وقع فيها رئيس الحكومة خلال الشهور الماضية، وشارفت على اتهامه بارتكاب خطيئة «تضليل البرلمان»، أطلقت «العد العكسي» لعهده في المنصب.
ولكن، إذا كان «الانهيار» متوقعاً، فإن المفاجأة تمثلت في تسارعه الشديد، وفي رد فعل جونسون المعاند في البداية.
استقالتا وزير المالية ريشي سوناك ووزير الصحة ساجد جاويد كسرتا الصمت، وبعدهما توالت الاستقالات الوزارية على شتى المستويات حتى تجاوزت الـ60... وأكملها جونسون نفسه بعزل زميله «اللدود» مايكل غوف.
وفي نهاية المطاف، حسم الأمر اجتماع رئيس الوزراء «المحاصَر» بالسير غراهام برايدي رئيس «لجنة 1922» التي تمثل كل الكتلة النيابية للحزب من غير الوزراء ومساعديهم. وخلال هذا اللقاء وصلت رسائل القواعد الحزبية في طول البلاد وعرضها... بأن اللعبة انتهت، وما عاد ثمة بدائل للاستقالة.
بمجرد استقالة جونسون، فُتح باب التنافس لخلافته في زعامة الحزب، ومن ثم رئاسة الحكومة كون الحزب يتمتع بغالبية برلمانية، وليس ثمة مطالبة بحل مجلس العموم. وحقاً، أخذت الترشيحات تتوالى على خلفية ما عاد من الممكن للمراقب الحصيف تجاهلها، مهما حاول تنزيه نفسه عن النسيج الفئوي والتركيبة الاقتصادية - الاجتماعية، لبريطانيا عموماً، ولحزب المحافظين بصورة خاصة.
قبل 50 سنة ما كان في تصور أكثر الناس انفتاحاً وليبرالية أن يكون في طليعة المرشحين لانتزاع زعامة حزب المحافظين ثلاثة من أبناء المهاجرين من شبه القارة الهندية هم: ريشي سوناك (هندوسي) وساجد جاويد (مسلم) وسويلا برافرمان (بوذية)... ولا يستبعد أن تشهد الحلبة انضمام آخرين يزيدونها تنوّعاً وألواناً.
هذا من الناحية الفئوية (العرقية - الدينية)، أما من الناحية الاقتصادية - الاجتماعية، فإن العلاقة بين النسيج الاجتماعي والتطور الاقتصادي لبريطانيا شهدت تغيراً جذرياً، بدأ قبل نحو 100 سنة، لكنه بلغ ذروته في عهد مارغريت ثاتشر.
الحقبة الثاتشرية (1979 - 1990) حملت علامتين:
1- نهاية النمط التقليدي للاقتصاد، مع تراجع الصناعات التقليدية وترويض النقابات العمالية وصعود جيل «العصاميين» اليمينيين المتشددين، وذلك على حساب النخب الطبقية التقليدية... ولا سيما من الإقطاع الريفي القديم.
2- تأقلم الجيلين الثاني والثالث من أبناء المهاجرين، وتحوّل كثرة منهم عقائدياً من حزب العمال - الملاذ الطبيعي للأقليات والطبقة الكادحة - إلى حزب المحافظين في ضوء تحسن مستواهم التعليمي والاجتماعي والوظيفي في مجالات «الاقتصاد الجديد» (المصارف والتجارة والمحاسبة والخدمات المالية). وشيئاً فشيئاً ما عادت «شبكة» الأمان التي وفرها اليسار العمالي لأهالي هؤلاء في مستوى طموح أولادهم وأحلامهم.
وهكذا، بنهاية الحقبة الثاتشرية، ضعف نفوذ نخب الأرياف التقليدية المعتدلة في فكرها المحافظ والمتعاطف تحت فكرة «محافظي الأمة الواحدة»، أمام صعود جيل شباب قاسٍ جاف المشاعر، ومتعجل على الإثراء، وعديم التعاطف مع الفئات الفقيرة. وكان هذا الجيل وراء الظاهرة «الثاتشرية» التي وجدت في الرئيس الأميركي - حينذاك - رونالد ريغان و«جمهورييه» المتشددين أقوى حليف فكري واستراتيجي... ليس فقط ضد الاتحاد السوفياتي واليسار العالمي، بل أيضاً ضد التقارب والتكامل الأوروبيين. وفي واقع الأمر، فإن جذور «البريكست»، أو الانسحاب من أوروبا، تعود فعلياً في بريطانيا إلى تقاطع مصالح بين يمين اليمين المحافظ ويسار اليسار العمالي الانعزالي.
هذا التقاطع ما عاد غريباً اليوم في عدة حالات، منها الولايات المتحدة وفرنسا.
هنا ما زلت أذكر كيف كان رد فعل المحللين السياسيين والإعلاميين الأميركيين على إعلان دونالد ترمب ترشحه لانتخابات الرئاسة الأميركية في يونيو (حزيران) عام 2015. يومها لم يأخذ هؤلاء هذه الخطوة على محمل الجد، سواء بالنسبة إلى شخصية ترمب المثيرة للجدل، أو تقلب ولائه السياسي المزاجي، أو طروحاته الشعبوية المفرطة.
تصور كثيرون من المحللين والمراقبين أن الرجل يغرّد خارج السرب، غير أن الاستخفاف سرعان ما أخذ يتحول إلى استغراب... ثم إلى إدراك أن شيئاً ما أخذ في التغيّر. وفعلاً، بحلول مارس (آذار) 2016 كان دونالد ترمب يتصدر كوكبة المرشحين الجمهوريين في استطلاعات الرأي مدعوماً من تيارات أقصى اليمين الديني والاجتماعي الأبيض.
عندها أدرك هؤلاء أن ثمة تياراً شعبوياً يتنامى في كلا الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، ما عاد مؤمناً بقواعد اللعبة التقليدية. ومثلما أخذ ترمب وتياره اليميني المتطرف يفرض حضوره على سباق الجمهوريين... راهنت فئة كبيرة من الديمقراطيين اليساريين على ترشح السيناتور اليساري - «المستقل» فعلياً - بيرني ساندرز، ضد مرشحة «المؤسسة» الحزبية هيلاري كلينتون.
ومن دون الحاجة إلى الخوض طويلاً في تطورات 4 سنوات من حكم ترمب، شهدت ليس هيمنة يمينه الشعبوية على مفاصل الحزب الجمهوري، فحسب، بل أيضاً تبدّل نظرة الشارع الجمهوري إلى أمور كانت من مسلّمات الثقافة السياسية في أميركا، مثل الديمقراطية الانتخابية، والتداول السلمي للسلطة، والفصل بين السلطات الذي يبقي القضاء حَكَماً في منأى عن الأهواء السياسية، واحترام الحد الأدنى من الحريات العامة الشخصية والسياسية، والتوافق على الأمن الوطني في وجه التهديد الخارجي.
فترة حكم ترمب التي انتهت بمهاجمة مقر «الكونغرس» حصن الديمقراطية الأميركية، وتحويل المحكمة العليا إلى حصن عقائدي محافظ، وهيمنة دعاة العداء للمهاجرين على الحزب... ربما لم تنتهِ كلياً، بل قد تعود بوجوه وتكتيكات جديدة. ذلك أن اثنتين من الولايات الأميركية الثلاث الأكثر سكاناً، وهما تكساس وفلوريدا (الثالثة والأكبر هي كاليفورنيا)، يحكمهما اليمين الجمهوري المتطرف والمعادي للهجرة... رغم غلبة الهسبانيكيين اللاتينيين على نسيجهما السكاني.
وكحال «آسيويي» بريطانيا و«أفارقتها» المتزايدين ثقلاً في معسكر اليمين المحافظ، فإن ولاء الجيلين الثاني والثالث من الهسبانيكيين لليمين الجمهوري في تزايد، أقله في ولايات محورية انتخابياً كتكساس وفلوريدا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب المحافظين البريطاني على مشارف حقبة «ترمبية» حزب المحافظين البريطاني على مشارف حقبة «ترمبية»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 19:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
المغرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:21 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
المغرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 15:02 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا
المغرب اليوم - ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib