سوريا الجديدة رهن التفاهمات والاختراقات
لاتسيو يتعاقد رسميا مع نجل مالدينى معارا من أتالانتا محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد وست هام يعلن التعاقد مع أداما تراوري رسمياً البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

سوريا الجديدة رهن التفاهمات والاختراقات

المغرب اليوم -

سوريا الجديدة رهن التفاهمات والاختراقات

إياد أبو شقرا
بقلم : إياد أبو شقرا

كانت الصفحة الجديدة التي فُتحت في سوريا، بعد إنهاء 54 سنةً من نظام الأسد، بغنىً عن التطورات المؤلمة خلال الأيام العشرة الأخيرة.

وفي ظنّي أنَّ القيادة الجديدة في دمشق كانت على بيّنة من وجود فلول للنظام السابق، وفئات ارتزقت من تجاوزاته من دون أن تكون بالضرورة جزءاً منه.

في المقابل، أزعم أنَّ ثمة فئات سورية كانت تنظر بعين الشك إلى إمكانية التعايش مع عقيدة القيادة الجديدة، وتفسيرها للإسلام السياسي «عندما يحكم»، وبخاصة، أنَّ السنوات الـ14 الفائتة شهدت أحداثاً دينية ومذهبية وجرائم خطف وإخفاء - من مختلف الأطراف - يرقى بعضها إلى مستوى المجازر. ثم إنَّ القيادة المؤقتة الحالية، على الرغم من الشعبية الواسعة التي استحقتها، أتت في ظروف استثنائية، وتبعاً لميزان قوى ميداني لا ضمانة إطلاقاً أنَّه دائم.

أكثر من هذا، لئن كانت هذه القيادة تتمتَّع راهناً بتأييدين إقليمي ودولي فإنَّ أي مراقب عاقل يدرك جيداً أنَّها لا تحظى بتفويض مطلق، بل ثمة رصدٌ دوليٌّ لأدائها ورقابة لصيقة لتصرفاتها والتزاماتها. ولكن يظلّ لافتاً أنَّ بعض أركان القيادة يبدون مطمئنين إلى المستقبل... ربما أكثر من كثرة كاثرة من المواطنين السوريين.

من جهة ثانية، على الرغم من مؤشرات سابقة لصدام شبهِ حتمي، فإنَّ السرعة التي أُعلن فيها «التفاهم» بين سلطة دمشق الجديدة وأكراد «قسد» المسيطرين على شمال شرقي سوريا، تعطي انطباعاً قوياً بأنَّ واشنطن متعايشة تماماً مع السلطة في دمشق. وكون «قسد» جزءاً لا يتجزأ من ترتيب واشنطن للحالة السورية، فمضمون الرسالة أن وحدة الكيان السوري لن تتهدّد - بخلاف ما كان يُظن - عبر عصيان انفصالي كردي. وهكذا، يبدو أن كل ما أنجزته «قسد» خلال الفترة الماضية كان «تحسيناً لشروط» تفاهمها مع سلطة دمشق، وتشجيعاً للموحّدين الدروز في الجنوب السوري على النسج على منواله.

الموحّدون الدروز، بالذات في الجنوب السوري، يشكّلون قوة مؤثرة في المعادلة، إلا أنَّ الأمور تبدو اليوم أقل وضوحاً وربما أبطأ حسماً. ولكن المراقب الحصيف بات يشعر أنَّ «الهجمة» الإسرائيلية غير المسبوقة لـ«حماية» الدروز و«دعمهم» تربك المشهدَ في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية. وهذا، مع أنَّ أي طلب درزي علني من هذا القبيل لم يقدَّم، بل يستبعد كثيرون أن تتبنّاه علانيةً أي قيادة درزية سياسية أساسية.

الدروز أدركوا «زخم» الهجمة الإسرائيلية الضاغطة عليهم عندما تكلَّم بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس عن مبلغ المليار دولار الذي رصدته إسرائيل لهذا الغرض. والمؤكد أنَّ تطوراً كهذا لا يمكن أن يكون «ابن ساعته». بل المرجّح أنَّ بذرته بُذِرت قبل فترة غير قصيرة داخل سوريا، وأيضاً في لبنان وبلدان الاغتراب، وفي مقدّمها الولايات المتحدة... حيث يتمتع «اللوبي الإسرائيلي» بهامش واسع للحركة والإغراء والضغط والاختراق الاستخباراتي.

وبالفعل، بينما عمل مناضلو السويداء - من مختلف التنظيمات والفصائل - للتوصّل إلى تفاهمات مع دمشق صوناً للوحدة الوطنية، وتأكيداً للعلاقات الأخوية بين المكوّنات السورية، كانت ثمة قوة تمارس «الفيتو» وترفع السقف وتشكّك في التفاهمات. وفي اعتقادي أنَّه، حتى إزاء المنطقة الجنوبية، أي محافظات السويداء ودرعا والقنيطرة، لا توجد خلافات أساسية تذكر بين أولويات واشنطن وحسابات نتنياهو في مقاربة مستقبل المنطقة.

ونصل إلى الساحل الجريح، حيث الكثافة السكانية العلوية في أرياف محافظتي اللاذقية وطرطوس وضواحي مدن الساحل الأربع؛ أي اللاذقية وطرطوس وجبلة وبانياس.

إنَّ تحرّك جماعات مسلحة محسوبة على النظام، أو بعض أجنحته، ما كان ليحدث لولا الدعم الإيراني. وفعلاً، لم تُخفِ التصريحات الإيرانية الرسمية، التي سبقت التحركات وتداعياتها الفظيعة، موقفَ إيران بأنَّ سلطات دمشق الجديدة غير مرغوب فيها، وأنَّ بقاءها مؤقت. ولكن قد يتساءل المرء هنا عمّا إذا كانت القيادة في طهران أخطأت قراءة المعطيات، وأساءت فهم علاقة سلطة دمشق الجديدة بالمجتمع الدولي، وبالذات، واشنطن.

المنطق يقول إنَّ الاستراتيجية الأميركية - الإسرائيلية ضد عودة النفوذ الإيراني. وهذا ما قد يفسّره وجود «سقف» لفظي لرد فعل التحرك الأميركي - الروسي في مجلس الأمن على المجازر التي ارتكبت في الساحل خلال الأسبوع الماضي، وقدّر عدد ضحاياها بنحو 1225 قتيلاً.

إذ ندّد مجلس الأمن بـ«المجازر» بحق المدنيين، وطالب سلطة دمشق بـ«حماية جميع السوريين من دون تمييز»، وأدان العنف في محافظتي الساحل، وبالأخص بحق المدنيين العلويين. ثم دعا السلطة إلى ملاحقة «كلّ المسؤولين» عن أعمال العنف أمام القضاء، واتّخاذ «تدابير كي لا تتكرّر هذه الأفعال، بما فيها أعمال العنف التي طالت أشخاصاً بسبب انتمائهم الإثني أو ديانتهم أو معتقداتهم».

ختاماً، أعلنت في دمشق «مسودة الإعلان الدستوري»، وجاء عدد من نقاطها مثيراً للجدل بالنسبة للبعض، ولا سيما لجهة الحصر الفعلي للسلطات في يد الرئيس، وجعل الفترة الانتقالية خمس سنوات، وحلّ المحكمة الدستورية، ومنح الرئيس - ولو مؤقتاً - حق تعيين محكمة دستورية جديدة.

بالنسبة للمنتقدين، كان من الأفضل تفادي التذكير بالماضي القريب. وبالتالي، توسيع دائرة التمثيل وطمأنة المكوّنات بدلاً من الإصرار على «تجربة المجرّب» وإعادة استنهاض الهواجس.

إنَّ التنوّع يثري سوريا ويحميها، ناهيك من أنها بحاجة في هذه المرحلة لجهود كل الكفاءات وإسهامات كل المخلصين من دون إقصاء أو تهميش.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا الجديدة رهن التفاهمات والاختراقات سوريا الجديدة رهن التفاهمات والاختراقات



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib