إياد أبو شقرا
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

إياد أبو شقرا

المغرب اليوم -

إياد أبو شقرا

إياد أبو شقرا
بقلم : إياد أبو شقرا

أزعم أن قلّة من مراقبي الوضع السوري توقّعت حراكاً شعبياً ضد الحكومة السورية في منطقة السويداء، وقلّة من القلّة توقّعت أن يستمر هذا الحراك بزخم أكبر بعد شهر من تفجّره.

وفي رأيي، أدّت قوة الدفع التي يبدو أنها لا تزال قوية في المنطقة - بل ربما ازدادت قوة بعد حادثة إطلاق النار على المتظاهرين العزّل - إلى بضع حقائق، قد يفيد التوقف عندها:

1 - استيعاب الطرفين - أي الحراك الشعبي والنظام - أن الوقت عاملٌ مهم في المواجهة الحالية. وهكذا، بينما يراهن النظام على «تراخي» عزيمة الحراك تحت ضغط الأوضاع المعيشية السيئة، وعلى «عسكرة» الحراك وزجّه في لعبة الدم التي كانت قد آتت أكلها في غير موضع وغير ظرف على امتداد الأرض السورية، بدأ قادة الحراك - بدورهم - يفكّرون بصوت مرتفع ويخطّطون للمرحلة المقبلة.

2 - «المرحلة المقبلة»، بالنسبة للطرفين، «مفتاحية» بالنسبة لتبلوُر شكل ما يحصل وتفعيل مجرياته. وفي هذا الإطار، بدأت تظهر ملامح «الحرب النفسية» التي يشنّها النظام وحلفاؤه، ولا سيما في لبنان، عبر تشكيلة من التكتيكات التي تتراوح بين التشكيك والتخوين وتُهم التقسيم والتهديد المبطّن بالتصفيات الجسدية... وطبعاً من دون إغفال سلاح استحضار شبح «داعش».

في المقابل، تدعو الآن شخصيات واعية داخل الحراك إلى تحصينه وضبط تطوراته وتجنيبه الانزلاق إلى ردّات فعل قد يسعى إليها تحالف النظام وداعموه، وعلى رأسهم «حزب الله» اللبناني. كذلك جرى العمل على صياغة تعرّف أولويات الحراك التنظيمية والوطنية، تدعمها غالبية القيادات الروحية ممثلة بشيخي العقل حكمت الهجري وحمود الحنّاوي. وبدا واضحاً من المواقف المعلنة والبيانات المكتوبة أخيراً الحرص البالغ على تأكيد ثوابت مثل «وحدة سوريا» و«رفض الانزلاق إلى الاقتتال الداخلي»، جنباً إلى جنب مع «رفض احتلال الميليشيات الإيرانية». ومعلوم أن هذا «الاحتلال»، بالذات، كان القشة التي قصمت ظهر البعير في العلاقة المترنّحة منذ مدة غير قصيرة بين الشارع في السويداء وما تبقى من اعترافه بشرعية للنظام في المنطقة.

3 – النظام كان يدرك دائماً أن علاقته بمنطقة السويداء «علاقة تكتيكية» لا أكثر. وهي تقوم على تحييدها واستغلال خصوصيتها وإبعادها عن مواقع القرار الفعلي. ثم إن هذا التعامل مع خصوصية السويداء ما كان محصوراً بها وحدها، بل إن شعار «حماية الأقليات»، الذي مورس منذ خريف 1970 بصورة انتقائية واستنسابية، جرى تصديره من الداخل السوري إلى لبنان.

وحقاً، كان من أهم ذرائع التدخّل العسكري السوري في لبنان «حماية الأقليات»، ولكن، بعد قرابة ثلاثة عقود من الوجود العسكري السوري (1976 - 2005) هناك، لم ينجح هذا الوجود في تحقيق «الحماية» المنشودة؛ إذ عانت «الأقليات» (بل عموم المكوّنات) اللبنانية من التضييق والتصفيات الجسدية، ومثلما اضطرت أبرز قيادات المسيحيين للسفر والعيش في المنفى وتعرّض عدد منها للقتل، اغتيل أبرز زعماء الموحِّدين الدروز، وشهدت الساحة الشيعية اغتيالات ومواجهات داخلية انتهت بهيمنة تيار إيران على هذه الساحة بقوة السلاح، ناهيك من استهداف أكبر الشخصيات السنّية، بما فيها المفتي حسن خالد ورئيس الحكومة رفيق الحريري.

عودة إلى الداخل السوري، لا يظهر اليوم أن سياسة «حماية الأقليات» كانت ناجحة هنا أيضاً. والدليل على ذلك ليس فقط الحراك الحالي في منطقة السويداء، حيث أكبر كثافة سكانية للموحّدين الدروز في العالم، بل أيضاً في المناطق الكردية في شمال شرقي سوريا... حيث وُجد مَن يشجّع على الصراع الداخلي واستثمار الموقع الحساس للمنطقة المتاخمة لكل من جنوب تركيا وشمال العراق. ثم إن أحدث الإحصاءات تفيد بتراجع كبير في نسبة المسيحيين من إجمالي سكان سوريا، حيث انخفضت من نحو 16 في المائة عند تولّي الرئيس السابق الراحل حافظ الأسد الحكم في أواخر 1970 إلى قرابة 6 في المائة فقط اليوم.

من ناحية أخرى، في حين تكثر التساؤلات عن سرّ «تأخر» السويداء في التحرك، تُثار «إيحاءات» تسهم فيها أذرع إيران الإقليمية، زاعمةً وجود دعم أميركي ضمني لما يحصل في الجنوب السوري. وللأسف، تساهم أوساط تدعي التعاطف مع الحراك مقيمة في الخارج بصبّ الزيت على نار «الإيحاءات»... وبعكس الغايات المعلنة للحراك، تعمد إلى تأويل الإجراءات المعمول عليها لضبط ديناميكياته وتحصينه تنظيمياً، على أنها خطوات «انفصالية» أو «استقلالية».

هذا، يذكّرني بالتحريض والإيحاءات والاتهامات التي أطلقت في لبنان خلال عقد الثمانينات حيال تأسيس «الإدارة المدنية» في الجبل.

في ذلك الحين، شملت الإيحاءات كلاماً عن «أصابع خارجية» تدفع باتجاه التقسيم. لكن الحقيقة ما لبثت أن ظهرت، وأكدت على أرض الواقع أن تحصين صمود الناس في ظروف استثنائية لا يقوم فقط على التسلح والقتال والأمن، بل يشمل - بالقدر ذاته من الأهمية - تأمين متطلبات العيش الكريم... من تأمين الوظائف إلى إدارة المرافق العامة (التعليمية والاستشفائية والخدماتية) المشلولة والمعطلة. وبالفعل، صمد سكان منطقة جنوب جبل لبنان بفضل نجاعة «الإدارة المدنية» من دون أن تكون ثمة أهداف «انفصالية» أو «استقلالية».

واقتباساً من هذه التجربة، كانت لي بالأمس دردشة سياسية مع محلل سياسي أجنبي مطلع، حول قراءته لما يحدث، فبادرني بنفي علمه بوجود قضية «الإيحاءات» الخارجية. ثم قال لي بصراحة جارحة بعض الشيء، إن من مشاكلنا في المنطقة العربية اقتناعنا بالقدرة المُطلقة للخارج على التحكّم بمصائرنا، وبعد ذلك التساؤل عن نيات الآخرين... ثم لومهم على كل شيء بينما نحن لا نفعل شيئاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إياد أبو شقرا إياد أبو شقرا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib