فلسطين والانتخابات

فلسطين والانتخابات

المغرب اليوم -

فلسطين والانتخابات

بقلم - عبدالكريم شبير

 أن صدور المرسوم الرئاسي بخصوص الانتخابات، لابد من ان يكون منسجما مع النظام السياسي الفلسطينى ومواد القانون الاساسى المعدل لعام 2003 ، حيث إن الانتخابات العامة الرئاسبة والتشريعى تشكل مدخلا حقيقآ لاتمام المصالحة، ومخرجا سريعآ لانهاء الانقسام البغيض ، حيث يقع على  الجميع فصائل وحركات، ومؤسسات مجتمع مدنى، والمستقلين والعائلات فى فلسطين، ان يعملوا على تهيئة الاجواء لانجاح الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

أن الانتخابات العامة سبق وان جرت مرتين على الاراضى الفلسطينية المحتلة، الاولى في عام 1996 بعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث كانت بعهد الشهيد ياسر عرفات رحمه الله، وتم انتخابة من الشعب الفلسطينى كأول رئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية، وكذلك تم انتخاب اعضاء المجلس التشريعى،  والمرة الثانية عام 2005 حيث تم اجراء انتخابات رئاسية وتم انتخاب السيد/ محمود عباس رئيس للسلطة الفلسطينية، وبعد عام 2006 تم انتخاب المجلس التشريعى، وفى هذه الانتخابات شاركت فيها جميع الفصائل والحركات عدا حركة الجهاد الاسلامى لم تشارك بالمرتين، وبعدها وحتى يومنا هذا لم تجرى الانتخابات بالشكل الديمقراطى بسبب الانقسام، وقد تعطلت الانتخابات اربعة دورات، اليوم من الواجب الوطنى والدستورى أن يصدر الرئيس محمود عباس مرسومآ يحدد فيه موعد الانتخابات، ويكلف رئيس لجنة الانتخابات د.ناصر حنا باجراء لقاءات وحوارات مع الفصائل لتهيئة الاجواء لإجراء الانتخابات العامة.

وكذلك على العائلات الفلسطينية نفس الواجب الوطنى بتحمل المسؤولية الوطنية ودعم هذه الخطوة لجمع الشمل للكل الفلسطينى ايا كان انتمائها وتوحيد الكل الوطنى، لان جميع ابناء العائلة الوحدة يشاركون بعضهم البعض فى كل مناسباتهم الاجتماعية ايا كانت هذه المناسبات.
  أن هذه المناسبات واللقاءات بين ابناء العائلة الواحدة، أو مع العائلات الاخرى التى تربطهم علاقات اجتماعية، وتشكل مؤشرا قويا وحافزا مهمآ على قدرة العائلات جميعآ بان يكون لها دور كبير فى توحيد ابناء الشعب الفلسطينى وانهاء الانقسام البغيض .      

أن الجميع يعلم علم اليقين بان هناك ثمن للمصالحة وانهاء الانقسام لابد من ان يدفع، وعلى الجميع ان يكون على استعداد لدفعه افضل من  استمرار الانقسام البغيض، وافضل من ان يستمر هذا  النزيف ويهدر مقدراتنا ومكتسباتنا، ويبدد أحلام وآمال وطموحات شعبنا البطل الصامد.

أن إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الداخلية هي اقصرالطرق لانهاء الاحتلال الصهيونى للارض والشعب والمقدسات، والى تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الابدية، والى الافراج عن الاسرى والرهائن والمعتقلين من سجون الاحتلال الصهيونى، والى عودة اللاجئين الى قراهم ومنازلهم وتعويضهم عن جميع الاضرار التى لحقت بهم .

إن معظم مشاكلنا الداخلية اليوم تعلق على شماعة الانقسام الذي هو ليس قدرا يجب ان نؤمن به، بل يجب علينا جميعآ السعي الحثيث والسريع لانهائه اليوم قبل غدآ، وان الجميع علية ان يكون جاد في انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.

ان دور الفصائل والحركات ومؤسسات المجتمع المدنى والمستقلين والعائلات جميعآ لهم دور كبير في مسيرة النضال الوطنى والثورة الفلسطينية المعاصرة، فقد استطاعوا من  تشكيل حاضنة حقيقية ومخزون استراتيجي للنضال  وللوحدة الوطنية والثورة الفلسطينية عبر تاريخها الحديث ، لقد قدم الجميع نماذج مشرفة ومشرقة  عندما حفرت اسماء ابناءها في تاريخ الثورة المعاصرة، وقد تعلقت وارتبط الجميع بمحطات مضيئة عندما قدمت العديد من الشهداء والاسرى والمعتقلين والرهائن والجرحى الذين رسموا عبر  تضحياتهم معالم الطريق لكل ابناء شعبهم البطل والمرابط على تراب فلسطين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين والانتخابات فلسطين والانتخابات



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 05:56 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 10:20 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات
المغرب اليوم - تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib