علاوي آخر فصل لحكم الميليشيات في العراق
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

علاوي.. آخر فصل لحكم الميليشيات في العراق

المغرب اليوم -

علاوي آخر فصل لحكم الميليشيات في العراق

د.ماجد السامرائي
بقلم: د.ماجد السامرائي

ثورة الشباب في العراق تعيش فصلا متجذرا في حياة الناس ويصعب على ميليشيات ربطت مصيرها بالخارج أن تنتصر. وقد يكون حكمها الحالي بواسطة محمد علاوي آخر فصول حكمها.
سياسيون غير عراقيين ممن ساعدوا وهيئوا مناخ اختيار محمد توفيق علاوي للحكم نصحوه قبل ركوبه قارب السلطة إن تمكن من ذلك، بسيناريو اعتقدوا أنه متقن بعض صفحاته الأولية تقول له: أطلب من المتظاهرين الاستمرار في احتجاجاتهم، للإيحاء لهم بأنك معهم وستلبي مطالبهم، واترك باقي القصة لنا نحن نتدبرها ليتم تنصيبك على كرسي رئاسة الوزراء، والرجل بطبعه ناعم ومسالم وغير عنيد، وفيّ في دواخله للإسلام السياسي الشيعي ولم يتمكن من الخروج عنه حتى وإن تعاطى بلغة تبدو ليبرالية اكتسبها من معاشرته الطويلة للنظام الغربي .
هذا السبب هو واحد من أسباب أخرى كثيرة منعته من التعرّف على الجذور الحقيقية للأزمة القائمة بين الشعب العراقي والحكم، وقبوله تحدي مغامرة استلام منصب رئاسة الوزراء والدخول وسط لهيب النار في انحياز لرغبات الطبقة السياسية المستعدة لتقديم تنازلات شكلية لا تلغي مصالحها الاستراتيجية وتبعد استحقاقات الثورة عن الواقع السياسي العراقي.
محمد علاوي يحاول التمويه على حقيقة ما أفرزته انتفاضة أكتوبر من واقع جديد ورسمها لخط عميق بين ضفتين. الضفة الأولى ضفة العراقيين المتمسكين بثوابت “نريد وطنا”، مقابل ضفة الطبقة السياسية الحاكمة وأدوات القتل التي تديرها إيران، حيث أحيت هذه الانتفاضة مفهوم المواطنة والهوية العراقية التي اعتقد زعماء العهد الميليشياوي الجديد أنهم مسحوها من العقل الجمعي في العراق.
الحقائق الجديدة التي أنتجتها ثورة الشباب لم يكتشفها محمد علاوي، أو هو محكوم بالابتعاد عنها وعن متطلباتها الأساسية في إزاحة مافيات الفساد الميليشياوية ومحاكمتهم والاقتصاص من قتلة أبناء الانتفاضة أو الثورة
بعد انقضاء أكثر من أربعة أشهر على ثورة الشباب أصبحت ساحة المنازلة بين المنتفضين في العراق، وبين خصومهم من زعماء الميليشيات المسلحة الموالية لإيران واضحة، وكان من مصلحة الثورة انكشاف ورقة خلط الأوراق التي قادها في هذه الأيام مقتدى الصدر في تصديه للمنتفضين عبر أدواته بقمعهم من قبل أصحاب “القبعات الزرقاء” وتعدّيه في خطاباته “الوعظية”، قبل أن يصبح مرجعاً شيعياً، على الشابات العراقيات الثائرات مستثمراً ولايته الثورية التي انتهى رصيدها الشعبي بعد انحيازه لطهران التي دغدغت عواطفه الحالمة بأن نصّبته رئيساً لما سمته “المقاومة الإسلامية العالمية”.
لم تعد أمام الأحزاب التي أصبحت تحت إمرة الميليشيات الإيرانية وتحّكمها، فرص اللعب بشعارات هزيلة انتهى مفعولها مثل محاربة فلول نظام صدام حسين بعد أن قتلت معظمهم وهرب الآخرون إلى مواطن اللجوء، وقننت ونفذت “المادة 4 إرهاب” لاعتقال وتغييب الشباب الذين لم يذعنوا للميليشيات المسلحة خصوصاً من أبناء الطائفة العربية السنية، ثم جعلت من الحرب على تنظيم داعش وما خلفته من كوارث إنسانية فرصة جديدة لملاحقة المواطنين في المحافظات المنكوبة وتنفيذ مشروع التغيير السكاني فيها، وأخيراً التطاول على شباب ثورة أكتوبر بوصفهم بالمندسين وعملاء الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وإهانة المرأة العراقية الثائرة وهي صاحبة المسيرة النضالية التي ساندت أخاها الرجل وضمدت جراحه في ساحات الاعتصام.
الحل الأمني بجميع أشكاله وأدواته لم يقتل إرادة العراقيين رغم كلفته البشرية والمادية التي امتدت على مدى خمسة عشر عاماً، وكانت المفاجأة أمام المتجبّرين الطغاة أن خرجت الثورة من قلب الشارع الشيعي الذي لعبوا على شعاراته، وهذا هو آخر مأزق في عهدهم الذي أصبح قصيرا.
المشكلة لدى زعامات الطبقة السياسية الحاكمة أنها لم تستوعب، أو لا تريد إلى حد اللحظة أن تدرك أن ما يحصل اليوم في العراق هو ثورة على منظومة الحكم، وليست مجرد تحرك ضد رئيس وزراء أو ضد وزراء على خلفيات الكفاءة أو حتى الاستقلالية بمعناها الدارج، بل إن ما يريده شعب العراق في مقدمة مطالبه هو تنحية وإبعاد فوهات البنادق المدفوعة من إيران عن القرار السياسي العراقي .
الحقائق الجديدة التي أنتجتها ثورة الشباب لم يكتشفها محمد علاوي، أو هو محكوم بالابتعاد عنها وعن متطلباتها الأساسية في إزاحة مافيات الفساد الميليشياوية ومحاكمتهم والاقتصاص من قتلة أبناء الانتفاضة أو الثورة، والدخول المباشر في آليات الانتخابات المبكرة بقانون جديد بعد حل البرلمان، وهذه استحقاقات لا تتحمل التسويف والمماطلة.
أسباب أخرى كثيرة منعت محمد علاوي من التعرّف على الجذور الحقيقية للأزمة القائمة بين الشعب العراقي والحكم، وقبوله تحدي مغامرة استلام منصب رئاسة الوزراء والدخول وسط لهيب النار
مجيء محمد علاوي للحكم وخطابه الناعم لن يلغي فعاليات طرفي المعركة التي خلفت دماء عراقية زكية.
فأمام صمود القطب الثوري الشعبي وإصراره على ثوابته، سيستخدم خصم العراقيين المتحصن بسلاحه الفتاك وأغطيته العقائدية الإيرانية آخر ما تبقى لديه من خيار جنوني بالإجهاز على مخيمات المعتصمين وحرقها وتطويق الشباب، تمهيداً لتفريقهم تحت عنوان مزيّف جديد هو أن محمد علاوي يمثل إرادة المحتجين، وقد يوظف أحدهم في كابينته الوزارية لخلق الفتنة بين صفوفهم، وكذلك مباركة مقتدى الصدر ربما تمكنه قوة اللعب بهذا الخيار الخاسر .قد تتمكن البندقية الممسوكة بيد عصابات الميليشيات المسلحة من التغلّب على المنتفضين المحتجين العزّل، وقد تنجح تلك العصابات في مسح ساحات الاعتصام بالنار والدخان، لكن الثورة لن تنطفئ، وستعود قوية أكثر من أيّ وقت مضى، والخشية أن يؤدي هذا المنعطف الانتحاري إلى لجوء الثوار إلى خيار الثورة المسلحة للدفاع عن أنفسهم، وذلك ما سيكون في مصلحة الميليشياويين بعد خسارتهم جميع الأوراق .
إذا كانت أدبيات الثورات الشعبية لا ينحصر عمرها في أسابيع أو أشهر، فإن عهد ثورة الشباب العراقي قد بدأ، والثورة تعيش فصلاً ناضجا ومتجذرا في حياة الناس ومن الصعب على ميليشيات ربطت مصيرها بالخارج أن تنتصر.
وقد يكون فصل حكمها الحالي بواسطة محمد توفيق علاوي هو آخر فصول حكمها في عهد الفاسدين وأمراء الدجل الديني والعمالة لطهران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاوي آخر فصل لحكم الميليشيات في العراق علاوي آخر فصل لحكم الميليشيات في العراق



GMT 06:15 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تبقى من ذكرى الاستقلال في ليبيا؟

GMT 05:54 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

مقتل الديموغرافيا

GMT 05:51 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

فتنة الأهرامات المصرية!

GMT 05:49 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

لماذا أثارت المبادرة السودانية الجدل؟

GMT 05:46 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

هل انتهى السلام وحان عصر الحرب؟!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 03:31 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك
المغرب اليوم - مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك

GMT 03:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا
المغرب اليوم - هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا

GMT 03:19 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل
المغرب اليوم - غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب

GMT 22:44 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

الرجاء مرشح لمواجهة مولودية الجزائر أوالمريخ السوداني

GMT 14:42 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

البزغودي يؤكّد أن الجيش الملكي سيستغل فترة التوقّف الحالية

GMT 22:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

أمن سطات يوقف شابًا أضرم النار في منزل والديه

GMT 06:02 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

الريحان عطر ومضاد للبكتيريا و الالتهابات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib