كلمات «جعلوكة»

كلمات «جعلوكة»

المغرب اليوم -

كلمات «جعلوكة»

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

كان اللواء محمد نجيب، آمر السجون في مصر، عندما تم الحكم على الرئيس حسني مبارك بالسجن. استمعت أخيراً على «العربية» إلى مقابلة مع اللواء المتقاعد الآن، عما جرى عندما أخذ يروي كيف أبلغ الرئيس الأسبق بما هي حقوقه، وماذا لا يحق له، باعتبار أنه محكوم، بينما رجاله الذين أوقفوا معه، لم تصدر الأحكام عليهم بعد.

لذلك، لا يحق للمحكوم حسني مبارك الوقت نفسه من التريض والتنزه. ماذا يقول الرئيس في ذلك؟ يقول: «طيب بقا! لكنه يريد العلاج عند أطبائه. حسناً. هذا مسموح لأنهم في الوقت نفسه أطباء القوات المسلحة، والسجين كان في السابق ضابطاً، وقائداً أعلى للقوات المسلحة. طب يا سيدي شكراً».

ماذا يطلب السجين بعد؟ يطلب أن يسمح له برؤية زوجته، سوزان مبارك. «آسفون. السجن، سجن، رجّالة (2000 منهم)، وما يصحش أن تحمل المصرية الأولى نفسها وتأتي إلى هذا العالم من المحكومين، والمدانين، والمرتكبين. ماشي؟ ولكن ماذا عن غرفة أكبر حجماً من هذه؟ حاضر، ولكن بعد الانتقال إلى المستشفى».

لا يمكن أن تعثر على مشهد من هذا النوع. والرجل الذي يتولى تقديمه إلى عالمه الجديد اللواء محمد نجيب، يشرح القانون ببرودة «روبوت»، لا يزيد كلمة ولا ينقص حرفاً، لا يقلل لحظة، من احترام الرئيس الأسبق، ولا يفرق لحظة في معاملته، بينه وبين أي سجين آخر.

كم يشبه حسني مبارك، المرغم على التنحي عن تاج مصر، حسني مبارك حامل التاج، المصري، البلدي، البسيط، الضاحك، المحاور، الذي يستخدم في أحاديثه تعابير أهل البلد الظرفاء من أجل أن يقضي في قضايا كبرى. يقول لمدير مكتبه الدكتور مصطفى الفقي كاتب خطاباته: اختصر بقدر الإمكان. مش عاوز كلمات «جعلوكة»!

والعبارات «الجعلوكة» كثيرة في القاموس الشعبي المصري، الذي يصف السياسيين كثيري الكلام بـ«الجندريين»، وسامعيهم بـ«الهتافين»، واللائحة قابلة للإضافة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمات «جعلوكة» كلمات «جعلوكة»



GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

GMT 22:07 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

فكرة «الناتو الخليجي»

GMT 22:05 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

GMT 21:58 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

GMT 21:54 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

رمضان والسياسة

GMT 21:51 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

الرسام وراءك

GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 10:09 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
المغرب اليوم - أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 21:28 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مولودية وجدة يتعاقد مع النغمي واليوسفي

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

"مزيل العرق" أهم خطوات إتيكيت الصالات الرياضية

GMT 11:01 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن المرض الذي يقلل خطر الإصابة بفيروس "كورونا"

GMT 06:32 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

التعادل السلبي يحسم نتيجة أولمبيك آسفي والفتح الرباطي

GMT 11:51 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تحديد موعد مباراة الرجاء ورجاء بني ملال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib