أبوظبي والكتاب طلب العلم في الدنمارك

أبوظبي والكتاب: طلب العلم في الدنمارك

المغرب اليوم -

أبوظبي والكتاب طلب العلم في الدنمارك

أبوظبي والكتاب: طلب العلم في الدنمارك
بقلم : سمير عطا الله

أتمنى على كل عربي معني، وأقله على كل كويتي، أن يقرأ ماذا وكيف كان يكتب عبد العزيز حسين في الأربعينات. وبأي فكر ورؤية. وكيف كان هذا الرجل العظيم الآفاق يبحث لدى الأمم عن أفضل سبل البناء كي ينقلها إلى بلده. في سنوات المِحل وقبل بروز النفط، تراه يقرأ (ويترجم) «التايمز»، لكي يعرف الكويتيون على ماذا هم مقبلون أمام هذه الصناعة الجديدة. ثم يسافر هذا الرائد الكويتي، وهو بعد دون الثلاثين، إلى الدنمارك ليدرس النظام التعليمي في جميع مراحله من أجل أن يعرف كيف يمكن للكويت أن تفيد منه، وهي لا تزال على بعد عقد من الاستقلال والدولة والمسار التعليمي من مدرسة «المباركية» التي ضمت الأجيال الأولى، إلى الجامعة التي تخرج الأجيال الطالعة.
روى الشيخ سلطان القاسمي، أنه كان في الثانية عشرة من العمر يوم خطر له إنشاء «مكتبة الشارقة». وجمع ما تيسر له من كتب في منزل متواضع صغير، رفع على بابه «مكتبة الشارقة». وبعد فترة خطر له أن يطلب مساعدة الكويت فيما لديها من كتب ليست في حاجة إليها.
أوفدت الكويت عبد العزيز حسين يدرس حاجات مكتبة الشارقة. ولم تمض فترة إلا وشاهد الشيخ سلطان قافلة من خمس شاحنات محملة كتباً أمام البيت الصغير الذي لا يتسع لها. بعد الكتب سأل الضيف الكويتي عن موقع المستشفى، فقيل له إن لا مستشفى في البلد. وعاد إلى الكويت ليضع أمام الأمير مشروع بناء أول مستشفيات المنطقة.
عندما تشاهد آلاف الكتب معروضة بهذه الحداثة في هذا الفناء الشاسع، يبدو لك معرض الكتاب وكأنه عرض غرافيكي للمراحل التي قطعتها هذه البلاد التي لم تنته بعد من الاحتفال بمرور 50 عاماً على قيامها. عندما يهبط الليل على أبوظبي، يبدو لك من جميع الجهات مبنى عال مضاء من الخارج بأضواء زرقاء: إنه فرع مستشفى كليفلاند لأمراض القلب. فرع في حجم المقر الرئيسي، ومزود مثله تماماً، البشر في آخر علومهم والآلة في أحدث إبداعها.
كان عبد العزيز حسين مديراً للمعارف في الكويت مثلما كان طه حسين وزيراً للمعارف في مصر. وكانت نظرتهما إلى التعليم واحدة. وكلاهما شغل منصب وزير التربية. وللكويتيين وحدهم أن يقدروا أهمية وحجم الأثر الذي تركه عبد العزيز حسين. وأكثر من عرف قيمته وقدره كان الشيخ جابر الأحمد، الذي جعله مستشاراً له حتى وفاته.
التقيت الدكتور عبد العزيز حسين مرة واحدة خلال حفل تكريمي له أقامته الشيخة سعاد الصباح. كان جالساً على الأرض. وعندما تقدمت للسلام عليه، بادرني بالقول، وكأنه يستكمل حديثاً سابقاً: «أمس انتهيت من تلخيص كتابك (قافلة الحبر) للأمير. وأنا واثق من أن رأيه فيه سوف يكون مثل رأيي».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبوظبي والكتاب طلب العلم في الدنمارك أبوظبي والكتاب طلب العلم في الدنمارك



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد

GMT 02:09 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات عن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي

GMT 01:50 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"سامسونغ" تطلق هاتفًا بـ 4 كاميرات خلفية

GMT 04:00 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

خطوات بسيطة لوضع مكياج جرئ في العيد

GMT 05:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

قائمة أفضل الشخصيات المؤثرة في بريطانيا "ديبريتس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib