ثمانون هذه الأمم العصابات حلقة 3 من 5

ثمانون هذه الأمم: العصابات (حلقة 3 من 5)

المغرب اليوم -

ثمانون هذه الأمم العصابات حلقة 3 من 5

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

في 1945، بينما كانت الحرب العالمية الثانية لا تزال مستعرة، اجتمع مندوبون من 50 دولة في سان فرنسيسكو، لحضور مؤتمر تأسيس الأمم المتحدة. وكان هدفهم الأساسي، وفقاً للخطاب الملهم لميثاق الأمم المتحدة، هو «إنقاذ الأجيال القادمة من ويلات الحرب التي جلبت مرتين في حياتنا آلاماً لا توصف للبشرية». تم اعتماد الميثاق بالإجماع وتوقيعه في 25 يونيو (حزيران).

كانت الآمال كبيرة في هذه المنظمة الجديدة، خاصة من جانب الولايات المتحدة، التي كانت دائماً أكبر داعميها. فقد ادعى كوردل هول، وزير الخارجية، أن الأمم المتحدة تمتلك مفتاح «تحقيق أسمى تطلعات البشرية واستمرار حضارتنا».

لكن كانت هناك أيضاً أصوات معارضة كثيرة. فقد أنشئت المنظمة على أساس العضوية الدورية في هيئتها التنفيذية، مجلس الأمن. لكن الدول الخمس الأقوى في ذلك الوقت، الولايات المتحدة، والاتحاد السوفياتي، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، لم تُمنح مقعداً دائماً فحسب، بل أيضاً حق النقض (الفيتو) على أي اقتراح لا توافق عليه.

وجد العديد من الدول الصغيرة صعوبة في قبول ذلك. وكما أشار وزير الخارجية المصري، فإن حق النقض سمح للدول الخمس الكبرى بأن «تكون قاضياً وجلاداً في أي مسألة تمس مصالحها». وأشار المندوب الكولومبي ألبرتو ليراس كامارغو، إلى أنه في حين أن الدول الخمس الكبرى هي الوحيدة التي تتمتع بالقوة الكافية لفرض النظام الجديد، فإن «القوى العظمى هي وحدها التي يمكنها تهديد سلام وأمن العالم».

شكك بعض المعلقين في المفهوم نفسه الذي قامت عليه الأمم المتحدة. في عام 1946، نشر المفكر المجري الأميركي إيمري ريفز، نقداً لاذعاً للمنظمة أصبح من أكثر الكتب مبيعاً في العالم. وجادل في كتابه «تشريح السلام» بأن القومية هي السبب الجذري لجميع الحروب: فمن خلال جعل المنظمة مسؤولة أمام دول العالم، بدلاً من شعوبها مباشرة، فإن الأمم المتحدة تقع ببساطة في الفخ نفسه مرة أخرى. لم يكن ريفز متفاجئاً على الإطلاق من الدول الخمس الكبرى التي تمكنت من إجبار الدول الأخرى على منحها امتيازات خاصة.

في السنوات التالية، ثبتت صحة جميع الشكوك التي سادت عام 1945. فقد استخدمت معظم الدول الخمس الكبرى، حق النقض لحماية نفسها، وشن حروبها الخاصة، مما أثار غضب الغالبية العظمى من أعضاء الأمم المتحدة العاجزين. غزت بريطانيا وفرنسا قناة السويس عام 1956، وغزا الاتحاد السوفياتي المجر، وتشيكوسلوفاكيا، وأفغانستان (1956 و1968 و1979). وشنت الولايات المتحدة سلسلة من المغامرات في أميركا الوسطى في الثمانينات. واستمر هذا النمط في القرن الحادي والعشرين مع الغزو الأميركي للعراق (2003)، والغزو الروسي لجورجيا، والحرب الروسية الحالية في أوكرانيا. وجميعها تمت دون موافقة مجلس الأمن. بذلك أثبتت الدول الخمس الكبرى أنها حرة في خوض الحروب متى شاءت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثمانون هذه الأمم العصابات حلقة 3 من 5 ثمانون هذه الأمم العصابات حلقة 3 من 5



GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

GMT 22:04 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

مجتبى الذي أتته الخلافة منقادة

GMT 22:01 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

حرب إيرانَ والمخطط ضد الصين!

GMT 21:59 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الحرب وثمن الصورة

GMT 21:57 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

كيف نقرأ إشادة الرئيس بالدراما الرمضانية؟!!

GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 00:21 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

السيسي يؤكد تضامن مصر مع السعودية ضد أي تهديد
المغرب اليوم - السيسي يؤكد تضامن مصر مع السعودية ضد أي تهديد

GMT 23:18 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم
المغرب اليوم - ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 21:28 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مولودية وجدة يتعاقد مع النغمي واليوسفي

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

"مزيل العرق" أهم خطوات إتيكيت الصالات الرياضية

GMT 11:01 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن المرض الذي يقلل خطر الإصابة بفيروس "كورونا"

GMT 06:32 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

التعادل السلبي يحسم نتيجة أولمبيك آسفي والفتح الرباطي

GMT 11:51 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تحديد موعد مباراة الرجاء ورجاء بني ملال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib