في تمجيد العُرفاء
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

في تمجيد العُرفاء

المغرب اليوم -

في تمجيد العُرفاء

بقلم - سمير عطاالله

ليست جميع المصادفات خيراً من ميعاد. صدف ذات مرة في لندن أن كان سائق التاكسي عراقياً. وبعكس جميع العراقيين، لم يكن لطيفاً، لكنه مثل جميع السائقين كان ثرثاراً. وما بين بدء الرحلة ونهايتها، كان قد روى لي، بالتفصيل الثقيل، كيف هرب من الجيش العراقي أثناء الحرب مع إيران، عن طريق تركيا، إلى حين وصوله إلى بريطانيا، حيث طلب اللجوء. ومن سوء حظي أن طلبه قد قُبل. بالتفاصيل.
ومنها أن صاحبنا كان عريفاً. وقد سجل النظام الثوري العربي إبداعات كثيرة وفتح على مواطنيه كل أبواب الغناء والحداء للقائد والزعيم. والعالم أجمع يحتفي «بالجندي المجهول». لكن العراق تجاوز العالم أجمع عندما قرر الاحتفاء بالعرفاء. في كتابه المثير «ثقافة العنف في العراق» (دار الجمل). يورد الروائي سلام عبود فصلاً وافياً للقرار الفريد الذي اتخذه مفوض الدعاية العراقي بتمجيد العرفاء وأدوارهم «حيث أصبح العريف مصدراً من مصادر التمجيد الأدبي، ومصدراً من مصادر الوعي الوطني». وها هو الشاعر عدنان الصائغ يقول «قال العريف هو الموت لا يقبل الطرح والجمع / فاختر لنفسك ثقباً في حجم أمانيك / هذا زمن الثقوب». والعرفاء، ومنهم هذا الذي لجأ إلى لندن، يروي لمن يقبض عليه خريطة الطريق التي تشبه، إلى حد بعيد، خرائط لورانس العرب والخاتون غيرترود بل.
لكثرة ما أخذ صدام حسين شعبه إلى الحروب وكتب من الأناشيد والخطب، تجاوز الجنود والضباط وتوقف عند العرفاء.
يقول سلام عبود «لقد أصبح للعريف حضور جدي في مشاعر كتّاب نص الحرب (...) يمارس حضوراً قوياً حتى بات في بعض حالاته يشبه دور المقرر للأقدار والمصائر. فهو إله الحرب، أو صورته الحسية؛ لأنها حرب عُرفاء لا حرب شعب».
كان عدد الشعراء والكتّاب الذين كُلّفوا أو كلفوا أنفسهم وضع الملاحم العريفية في عدد العرفاء أنفسهم، بمن فيهم سائق لندن. قيل «إن تشرشل عبأ اللغة الإنجليزية لتحرير بريطانيا» من الاحتلال النازي. وعبأ الثوريون العرب اللغة العربية لرمي الشعوب على كل الجبهات إلا جبهة الانتصار. أقاموا أنظمة ليس فيها إلا عسكريون وعرفاء. وهؤلاء قدموا لشعوبهم ما تدربوا عليه: الحروب والأوامر.
«ثقافة العنف في العراق» رحلة في تاريخ حديث كثير الدماء، يتحول فيه الجيش الحارس إلى قامع، وتعلو الهتافات في الشوارع «اعدم اعدم يا قائد الثورة»، ومن ثم يعلو هتاف «البعث»:
وطن تشيّده الجماجم والدم/ تتحطم الدنيا ولا يتحطم
ويل لأمة، قال جبران خليل جبران!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في تمجيد العُرفاء في تمجيد العُرفاء



GMT 06:15 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تبقى من ذكرى الاستقلال في ليبيا؟

GMT 05:54 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

مقتل الديموغرافيا

GMT 05:51 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

فتنة الأهرامات المصرية!

GMT 05:49 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

لماذا أثارت المبادرة السودانية الجدل؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib