ذكرى النكبة

ذكرى النكبة

المغرب اليوم -

ذكرى النكبة

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

تحتفل الشعوب عادة بذكرى الأحداث المفرحة والمواعيد المشرفة. لذلك تحتفل جميع الأمم «بعيد» الاستقلال أو «اليوم الوطني». الروس يحتفلون ببطولات لينينغراد وستالينغراد والنصر على الألمان. الإيطاليون بيوم الوحدة، الأميركيون بالاستقلال عن بريطانيا. الفرنسيون بذكرى سقوط سجن الباستيل. وهلم جرّاً.

مع مرور 78 عاماً على ضياع فلسطين نتذكر مرور 78 عاماً على النكبة ووعد بلفور. وتراوح ذكرياتنا كل عام ما بين النكبة والنكسة. والباقي ثورات وانقلابات ومذابح. بعد فقدان فلسطين صار الفقدان عادة أو تقليداً. فقدنا ما بقي منها في الضفة والقطاع. وفقدت مصر سيناء ثم استعادتها، وفقدت سوريا الجولان. وفقد لبنان، لبنان. ودمرت إسرائيل قراه وغيرت حدوده ونحن نحتفل.

في ذكرى ضياع فلسطين نفاوض على هدنة مؤقتة في لبنان. ونتطلع حولنا فنرى وزير دفاع إسرائيل يعد لبنان بمصير غزة. ويبدأ التنفيذ فوراً. وتتحول ثلاث مدن في الجنوب إلى حطام منكوب.

في ذكرى 78 عاماً على «بلفور» نفاوض في سنة 2026 على 3 آلاف شهيد لبناني في شهر، و8 آلاف جريح. وكل ذلك تحت إعلان الهدنة وليس الحرب. لا شيء تغير في مشهد السبات والصخب. هذا الكلام الذي أكتبه الآن كنت أقرأه (أو أسمعه) كل يوم وأنا فتى. وكل عام كنت أعتقد أنني لن أقرأه في العام المقبل، وأننا سوف نربح معركة ما. أو على الأقل أننا لن نخسر الحرب التالية. ترفض الأشياء عندنا أن تتغير. الحروب هي الحروب فيما بيننا والطريق المقطوع هو الطريق إلى القدس، وكله سيان: الموت والحياة، النصر والهزيمة، العلم والجهل، الجوع والكرامة، العيد والعيب.

بين ما حدث عام 1948 وما حدث منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الفارق الوحيد هو أرقام الكوارث والخسائر. في الماضي كان عدد الضحايا أقل وحجم المآسي أقل أيضاً، الآن نحن في عصر القتل الرقمي ولا حد للنكبات. ولا حدود للعداء والكراهية فيما بيننا. وكله تحت شعار واحد. فلسطين والطريق إلى القدس، ومدن الجنوب وقراه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى النكبة ذكرى النكبة



GMT 18:09 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

أوروبا وحكاية غزل إيراني

GMT 18:03 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

... عن «الدولة»و«المقاومة»

GMT 18:00 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

حبيبة وأخواتها

GMT 05:09 2026 السبت ,16 أيار / مايو

في مفترق الطرق ؟!

GMT 05:08 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 05:07 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مالي... لسان اللهب الأفريقي

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

أسد التاريخ

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 01:12 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
المغرب اليوم - دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:21 2018 الإثنين ,12 آذار/ مارس

" الرجاء وجمعية الحليب استحواذ وليس اندماج "

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:30 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

شاومي تكشف عن سوار Mi Band 4 رسميًا

GMT 22:12 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

أحمد الأحمد ينضم إلى نادي ضمك السعودي

GMT 18:10 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

توقيع كتاب "البحث عن عريس" في صالون قلمي

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

جبال الأنديز من أروع الأماكن الخلابة لقضاء شهر عسل خيالي

GMT 21:37 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

عادل الكروشي يغيب عن مواجهة "الرجاء" و"الفتح"

GMT 04:04 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حجز 1300 نرجيلة داخل مقاهي الشيشة في مكناس

GMT 23:35 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اعتقال 4 مغاربة تناوبوا على "اغتصاب" سائحة أجنبية "مخمورة"

GMT 10:09 2016 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

الفنان خالد النبوي يحيي ذكرى ميلاد يوسف شاهين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib