حبيبة وأخواتها
عاصفة ساحلية بطيئة تهدد الساحل الشرقي للولايات المتحدة برياح تتجاوز 72 كيلومترا في الساعة وفيضانات وتعرية للشواطئ عراقجي يتحدى نتنياهو لتكرار المواجهة مع إيران ويحذره من العواقب ويتهمه بدفع واشنطن إلى حرب جديدة ماكرون يربط ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في فرنسا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط ويبدأ جولة خليجية لتأمين إمدادات الطاقة إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران فرنسا تعلن اعتقال 2397 شخصا وإصابة 997 من عناصر الأمن خلال احتجاجات عنيفة أسفرت عن إحراق مبنى بلدية تاريخي مقتل طفل 6 سنوات ورجل وإصابة 11 آخرين بعد اقتحام شاحنة ملعبا لمباراة كرة قدم للشباب في ولاية كانساس الأميركية تهديد بوجود قنبلة على متن طائرة متجهة من تل أبيب إلى فيينا وصوفيا دون تأكيد وجود متفجرات إيران تربط فتح مضيق هرمز خلال 6 أيام باستجابة واشنطن لشروطها واستئناف المفاوضات تفشي إيبولا يصل إلى المقاطعة الثامنة في الكونغو الديمقراطية مع تسجيل إصابات ووفيات جديدة تشيلسي يعلن نجاح جراحة إيميليانو مارتينيز لعلاج كسر في الفك بعد إصابته أمام إيفرتون
أخر الأخبار

حبيبة وأخواتها

المغرب اليوم -

حبيبة وأخواتها

إنعام كجه جي
بقلم : إنعام كجه جي

هي ليست فنانة تونسية، فحسب، ونقطة على السطر. حبيبة مسيكة قطعة أصيلة من فسيفساء الطرب القديم في تونس. وها هي الباحثة بثينة غريبي تعود لتنفض الغبار عن ذلك التاريخ. تجلو الوقائع. تُقلّب الصحف العتيقة. تسأل المعمّرين. تتحرى الشائعات، ما صدق منها وما افتُرِي. ثم تجمع كل ذاك في كتاب يحمل عنواناً من واقع الحال. «حبيبة مسيكة: سيرة النار والرماد». مطربة مرَّت مروراً صاخباً في فضاء الفن وماتت، قبل أن تبلغ الثلاثين. أحرقها أحد عشاقها وهي حيّة.

ما حكاية موجة الكتب التي تصدر، كل يوم، في القاهرة وبغداد والجزائر وبيروت، عن فناني الزمن القديم؟ الحنين وحده لا يكفي. وأهله رحلوا أو إلى انقراض. لعلّه العطش إلى إبداعات صافية لم يفسدها السماسرة.

ولدت مرغريت مسيكة عام 1903 لأسرة يهودية من بلدة تستور. خالتها مغنية وهي سارت على الدرب. رقصت ومثلّت وغنّت كلاماً جريئاً في الغرام. مالت لها آذان المستمعين وسمّوها «حبيبة الجماهير». ومن زار تونس يعرف أن «سمّيعتها» هم الأرقى. وأن الأذن التونسية تعشق قبل العين، دائماً، وقبل القلب. تخبرنا المؤلفة أن حبيبة كانت تهرب من المدرسة وتذهب إلى المسرح. اكتسبت ثقافتها منه وأحبت سارة برنار.

كان الرئيس بورقيبة من المعجبين بها في شبابه. وقف يخطب، في عزّ زعامته، وأتى على ذكرها. فنانة اهتمت بأن تتعلم اللغة العربية على يد معلم خاص. اعتقلتها الإدارة الفرنسية بعد ظهورها في مسرحية تندِّد بالاستعمار بعنوان «شهداء الحرية». أمضت ليلة في السجن ملتحفة بعلم تونس.

وقائع كثيرة لملمتها المؤلفة وصاغتها في ثوب مسرحي. تخيلّت مخرجاً مسرحياً يقدّم عملاً عن مسيكة ويمنح الدور لممثلة شابة. المخرج يريد مسرحية مثيرة تستند على كتفي ممثلة حسناء. والممثلة تريد النفاذ إلى روح المرأة الفاتنة والفنانة التي سبقت زمانها. لا تتفق مع المخرج وتنسحب من العمل. تسلّم أوراقها إلى مؤلفة الكتاب. «فإذا وجدتم هذه الرواية فمعنى ذلك أن بثينة قد آمنت بمشروعي».

كثيرون يتذكرونها اليوم على أنها المغنية التي ماتت محترقة. لكن بثينة الغريبي بحثت عن سيرة امرأة مهَّدت طريق الفن للتونسيات في زمن مبكّر وصعب. تقول إنها «افتكّت مكانتها افتكاكاً» في مجتمع محافظ. ولو لم تكن حرّة لما دافعت عن موقعها. جميلة أرهقها جمالها. لاحقها وزراء وأمراء. يريدونها خليلة وهي روح شاردة. زارت باريس والتقت بالرسام بيكاسو وبمصممة الأزياء كوكو شانيل. قالت شانيل إن مسيكة تخفي مزاجاً ناريّاً خلف جمالها الشرقي. كانت تستمتع بأداء أدوار الرجال على المسرح. قامت بدور روميو وكانت جولييت ممثلة ليبية تدعى رشيدة لطفي. قبلة بينهما أقامت الدنيا.

أتابع سيرتها وأتذكر ليلى مراد في مصر. رينيت الوهرانية في الجزائر. سليمة مراد في العراق. زهرة الفاسيّة في المغرب. إستيرا الحكيم في دمشق. مغنيات اشتهرن أوائل القرن الماضي. مواطنات يهوديات في مجتمعات عربية... قبل الكارثة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حبيبة وأخواتها حبيبة وأخواتها



GMT 22:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الدستور لن يمسه أحد!

GMT 22:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أول رئيسة حكومة

GMT 22:07 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أخباركم أخبارنا

GMT 22:06 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية... «السيفُ أَصدقُ إنباءً من الكُتُبِ»

GMT 21:34 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

من يكره أطباء التجميل؟

GMT 19:20 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دخول مصرَ الحرب

GMT 19:18 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصورة الواقعية لمنطقتنا...من دون تجميل الـ«إيه آي»

GMT 19:15 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فرحة الجائزة تضمد جراح منى زكي

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
المغرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
المغرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 22:12 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي
المغرب اليوم - نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:11 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ريال مدريد يتوصل لاتفاق لضم لاعب ريفربليت بالاسيوس

GMT 22:58 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

داني كارفاخال يُفضِّل جولين لوبيتيغي على زيدان الدين زيدان

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 17:06 2024 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

أفضل فيتامينات ومعادن للشعر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib