الصورة الواقعية لمنطقتنامن دون تجميل الـ«إيه آي»
إيران تربط فتح مضيق هرمز خلال 6 أيام باستجابة واشنطن لشروطها واستئناف المفاوضات تفشي إيبولا يصل إلى المقاطعة الثامنة في الكونغو الديمقراطية مع تسجيل إصابات ووفيات جديدة تشيلسي يعلن نجاح جراحة إيميليانو مارتينيز لعلاج كسر في الفك بعد إصابته أمام إيفرتون الجيش السوداني يشن غارات جوية على أرتال الدعم السريع في غرب كردفان ويدمر 96 مركبة قتالية مايكل أوليفر حكماً لقمة باريس سان جيرمان وبرشلونة في الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا ضباب دخاني سام يغطي مناطق واسعة من جنوب شرق آسيا برشلونة يتلقى ضربة قوية بإصابة إريك غارسيا قبل مواجهتي باريس سان جيرمان وريال مدريد الزمالك يوقف ناصر منسي عن التدريبات الجماعية ويحيله للتحقيق بعد تصرفه عقب هدف الفوز على الجيش الرواندي الجيش اللبناني يفكك قنبلتي طيران إسرائيليتين غير منفجرتين وسط تصعيد الغارات والقصف الإسرائيلي على بلدات جنوب لبنان هيغسيث يهدد إيران بعمل عسكري مدمر ويطالبها بالتخلي عن طموحاتها النووية أو مواجهة التصعيد الأميركي
أخر الأخبار

الصورة الواقعية لمنطقتنا...من دون تجميل الـ«إيه آي»

المغرب اليوم -

الصورة الواقعية لمنطقتنامن دون تجميل الـ«إيه آي»

إياد أبو شقرا
بقلم : إياد أبو شقرا

بنهاية الأسبوع الفائت، خلال ملتقى فكري عربي، تكلّم دبلوماسي عن الواقع العربي بصراحة تشاؤمية غير معهودة من دبلوماسيين محترفين.

لقد قال في كلمة «من القلب»، تعمّد ألّا تكون مكتوبة، إن «أوضاعنا سيئة، وليست أبداً على ما يرام». وانطلق، من ثّم، ليشرح بالتفصيل جوانب من الإخفاق والالتباسات في الأوضاع العربية الراهنة، والتحدّيات التي تمرّ بها منطقتنا وسط الظروف الدولية التي نعرفها كلنا.

هذه الكلمة أتاحت لمداخلتي في اليوم التالي، أيضاً، أن تكون صريحة... لا تخلو من الإقرار بالتقصير.

غير أنني من دون الانهماك في الأرقام والإحصائيات التي تؤكّد مدى عمق أزمتنا، وأيضاً بعيداً عن الإفراط في «جلد الذات»، لمّحت إلى أنَّ أزمتنا جزءٌ من مجموعة من الأزمات المتأثرة بـ«أزمة قيادة عالمية».

وحقاً، لا تلوح استراتيجية متماسكة وصلبة عند القوى الكبرى - دولاً ومؤسسات - التي تتحكم في آليات اتخاذ القرار، وحلّ الأزمات، وترتيب الأولويات؛ ولهذا بتنا نرى النتيجة ارتباكاً ورهانات خاطئة، وتردّداً في اعتماد علاجات مبكّرة لأزمات مرشّحة للتفاقم... ما لم يبادَر إلى احتوائها، ولجم تداعياتها سريعاً.

في عالمنا العربي أزمات يمسّ بعضها مصائرَ مناطق حسّاسة منه، والبعض الآخر له انعكاسات كبرى سياسية وعسكرية واقتصادية على مستوى العالم بأسره.

الوضع الخطير المتفجّر في الخليج، مثلاً، ما كان من المفترض أن يبلغ ما بلغه، بل وما يمكن - لا قدّر الله - أن يصل إلى ما قد يصل إليه... لو أمكن إيجاد بديل معقول ومُلزِم لـ«الاتفاق النووي الإيراني».

بناءً عليه، أدى استمرار الفراغ الناجم عن غياب صيغة تلزِم إيران بـ«اتفاق» بديل، إلى ترك الحبل على غاربه لليمين الإسرائيلي لكي يصعِّد ويورّط، ويحرّض ويتوسّع، بدعم وتغطية مطلقين من واشنطن و«لوبي» الإيفانجيليين المتشدّدين. وهكذا، أعطى تشدّد «صقور» طهران - من حيث يدرون أو لا يدرون - بنيامين نتنياهو وزبانيته المتطرّفين الفرصة: أولاً، لتدمير غزة والسعي لتصفية فلسطين شعباً وقضية، وثانياً، لنسف كل إمكانيات السلام مع «جيرانها» بذرائع دفاعية سواء في لبنان أو العراق أو اليمن، ولاحقاً سوريا.

لا شك في أن «أمن الطاقة» عالمياً مسألة حسّاسة جداً لن تتهاون فيها لا واشنطن ولا العواصم الغربية المؤيدة لها في حربها على إيران؛ ولهذا صارت قضية «ضمان حرية الملاحة» عبر مضيقي هرمز وباب المندب مسألة «شبه إجماعية»، حتى عند العواصم الغربية التي لا تتبنّى بالمطلق أولويات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

في المقابل، لا يبدو في الأفق أن الموقف الأميركي يستطيع «البناء» كثيراً على صمت موسكو وبكين في شأن المضيقين الحيويين اللذين يشكّلان أولوية لكل دول «مجلس التعاون الخليجي». وهذا، مع أنَّ سياسات ترمب، القائمة حالياً على محاولة استرضاء «الكرملين» في شأن الحرب الروسية - الأوكرانية، تثير قلقاً متزايداً في أوروبا.

ومن ناحية أخرى، يبدو لنفرٍ من المراقبين أنَّ الانشغال الغربي بما يحدث في الشرق الأوسط، وما يمكن أن يُقترف فيه من أخطاء مبنية إما على حسابات خاطئة، أو إسرائيلية، يترك الصين مرتاحة، ومركّزة أيضاً على تنفيذ طموحاتها التكنولوجية والاقتصادية على مستوى العالم.

إن فقدان القدرة على «الاحتواء» واقع خطير للغاية في منطقة ملتهبة كالشرق الأوسط.

والسعي إلى خيارات عملية ناجعة، كفيلة بمنع الانزلاق أكثر نحو الكارثة، مطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى. وبالأخص، إذ انفلتت الضوابط بالنسبة للتسلّح عبر «أطراف ثالثة»، أو استغلت جماعات متطرّفة «حكومية»، أو مأجورة، الارتباكات والخلافات في وجهات النظر... لإحداث تصعيد كارثي على مستوى المنطقة.

صحيحٌ أن الأنظار حالياً تتَّجه نحو إيران وما ستقرره واشنطن بشأنها. لكن الأوضاع فلسطينياً باتت كارثية بكل المقاييس. وأيضاً، لا تبدو الآفاق واعدةً أبداً على جبهتي «التوسّع» الإسرائيلي على حساب كل من لبنانَ وسوريا. وهنا، بما يخصّ سوريا تحديداً، لا بدَّ من رصد القراءات التركية بينما يعمل اليمين الإسرائيلي - علانيةً - على توريط أنقرة في صراع مع «العالم المسيحي»... بدءاً من اليونان وقبرص.

أكثر من هذا، إذا تذكّرنا رفع رئيس الحكومة الإسرائيلية أمام الإعلام العالمي خارطة «من الفرات إلى النيل»، فعلينا أن نتنبّه للوسائل التي تستطيع إسرائيل اعتمادها في تحريك الأمور.

وهذه تبدأ من استغلال مسألة «سد النهضة» لصالح إثيوبيا، ولا تنتهي بتأمين البدائل لقناة السويس، العصب الحيوي للاقتصاد المصري، من دون إهمال استحواذ نتنياهو على موطئ قدم في «أرض الصومال» التي «ستريح» أديس أبابا لجهة تأمين منفذ لها على البحر... وتحريرها، بالتالي، من الحاجة إلى تقديم تنازلات لـ«جاراتها» العربيات. هذه صور مختصرة للحالة المقلقة التي تعيشها منطقتنا العربية.

صورة، بتقديري، تستوجب التفكير الجاد، لا التلهّي بتوجه أصابع اللوم، ولا التراشق بالتهم، ولا فتح المعارك الجانبية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصورة الواقعية لمنطقتنامن دون تجميل الـ«إيه آي» الصورة الواقعية لمنطقتنامن دون تجميل الـ«إيه آي»



GMT 21:34 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

من يكره أطباء التجميل؟

GMT 19:20 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دخول مصرَ الحرب

GMT 19:15 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فرحة الجائزة تضمد جراح منى زكي

GMT 19:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ضياع فرصة الانتخابات الفلسطينية؟!

GMT 19:13 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تغيير أمريكا

GMT 13:08 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

عملية بحث مجردة

GMT 13:07 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟

GMT 13:04 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أيُّها الزَّمن... مَن يعرفك؟

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
المغرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
المغرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:11 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ريال مدريد يتوصل لاتفاق لضم لاعب ريفربليت بالاسيوس

GMT 22:58 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

داني كارفاخال يُفضِّل جولين لوبيتيغي على زيدان الدين زيدان

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 17:06 2024 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

أفضل فيتامينات ومعادن للشعر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib