في الحنين إلى صدّام

في الحنين إلى صدّام

المغرب اليوم -

في الحنين إلى صدّام

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

علت في الآونة الأخيرة أصوات تعبّر عن الحنين إلى عهد صدام حسين، وتتحسر على أيامه، مقارنةً بما حل بالعراق من بعده من انهيار في المؤسسات والاقتصاد، خصوصاً الأمن. ومثل هذه الحال النفسية والحنين إلى الديكتاتورية عُرفا في بلدان ومناطق كثيرة، خصوصاً في أوروبا الشرقية بعد سقوط الأنظمة الشيوعية. فقد تندّمت الناس على ظواهر مثل نيكولاي تشاوتشيسكو في رومانيا، وفالتر أولبرشت في ألمانيا الشرقية. بل إن بعض الناس في روسيا تمنوا عودة جوزيف ستالين.

تعود مثل هذه المشاعر إلى الناس في الغالب لسببين: الأول، والأهم، أن الذاكرة البشرية ضيقة وقصيرة، والثاني: فشل، أو سوء الذين يأتون من بعد. يفكر العراقي في نوري المالكي فيحنّ إلى صدام حسين. لكنه ينسى أن صدام الذي بدأ زعيماً يعمل على النهضة الصناعية، ما لبث أن تحوّل إلى نقل العراق من حرب إلى حرب، ومن نزاع عربي إلى نزاع، وأقحم العالم العربي في العداء وأعاده -ومعه العراق- ألف عام إلى الوراء باحتلال الكويت.

بدأ ببناء العراق وانتهى وخلفه 48 قصراً وعدد غير معروف من «وجبات» الإعدام في ساحات بغداد، ويظهر على العراقيين معتمراً قبعةً واسعةً، يطلق النار في الهواء، ومن حوله عديّ وقصيّ، كل منهما معه بندقيته.

كانت تلك مشاهد من «ماكبث»، أو من «هاملت»، وليس من دولة في القرن العشرين، رئيسية في الأسرة الدولية، وأساسية في العالم العربي. دولة في هذه المكانة سمح رئيسها لرجال «القبيلة» بقتل زوجي ابنتيه، ووالدي أحفاده، من دون محاكمة، حتى من نوع المحاكمات الشائعة في العالم العربي. أو مثل تلك التي سوف يخضع لها هو أيضاً في عدالة بول بريمر وآفاقه المستقبلية، التي جعلته يحل جيش العراق انتقاماً من رئيسه، في حماقة، أو جريمة، لا تزال مضاعفاتها تتوالى حتى اليوم.

يستذكر الإنسان من التاريخ بناة الأمم، وموحدي الشعوب، ورموز الحرية، وآباء العفو والمصالحات. يستذكر الزعماء بإنجازاتهم وخيراتهم وعمرانهم ونهضتهم، خصوصاً بسلامهم وطمأنينتهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الحنين إلى صدّام في الحنين إلى صدّام



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 23:23 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق حلب
المغرب اليوم - قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق حلب

GMT 19:58 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون
المغرب اليوم - حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:08 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

ظهور دادي يانكي في المغرب من جديد

GMT 16:15 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تحول تحدي "لعبة الحبار" إلى حقيقة

GMT 04:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الديستي" يحبط محاولة للهجرة السرية بجهة طنجة

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 21:24 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 03:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حارس محمية في كينيا يتعرّض للإصابة بسهم في فمه

GMT 07:57 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

أجمل مجوهرات مرصّعة بالياقوت الأصفر

GMT 05:31 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

خلالها هدايا

GMT 04:04 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر سيشل تستقبل الباحثين عن رحلة شهر عسل مميزة

GMT 22:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المغرب التطواني يبحث عن الفوز في مواجهة الراسينغ البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib