البحث عن سارتر في بكين بول سارتر بول بوت

البحث عن سارتر في بكين: بول سارتر... بول بوت

المغرب اليوم -

البحث عن سارتر في بكين بول سارتر بول بوت

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

في «الحقبة الجميلة» لا يعرّي فرانز - أوليفيه جيزبير رؤساء فرنسا الذين عرفهم فحسب. بل هو يشهر رمحاً من رماح الثأر، ويروح يطعن به صدور المشاهير الكبار، ولو أنهم لم يعرفوا الطريق إلى الإليزيه. وفي طليعة هؤلاء جان بول سارتر. فالفيلسوف الأسطورة ليس سوى كذبة أدبية دعائية لا قيمة لها. المسرحيات التي كتبها لا شيء. ودراساته الفلسفية مجرد طفوليات واستعارات سطحية من هيغل. والعمل الوحيد الجدّي له، هو «الكلمات» التي يتحدث فيها عن طفولته. أما سارتر كإنسان، فهو مثير للاشمئزاز. ورجل مدمن على شتى أنواع المنبهات، كما تقول رفيقته سيمون دو بوفوار في مذكراتها. وكان يتعاطى ما حجمه زجاجة من الويسكي يومياً من مختلف المخدرات. وكان فيلسوف فرنسا مضجراً ومملاً وانتقامياً وثرثاراً، يمضي الوقت في مقهى «فلور» في بث الحكايات والإشاعات والآراء عن أصدقائه وخصومه معاً.
ماذا يختار لقباً لسارتر؟ أسوأ ما يمكن أن يخطر للفرنسيين: إنه فوكان - تانفيل مقهى فلور! وفوكان - تانفيل هذا، هو مدعي عام الثورة الفرنسية وجزارها الأكبر، الذي اشتهر عنه قوله للشرطة: أريد مائة جمجمة للمقصلة هذا النهار. وكان يكون له ما يريد، كل يوم.
لم يكن جيزبير في اليمين الفرنسي ولا في الوسط. لكنه كان ضد اليسار الاستعراضي الذي تبعه الكثيرون من عرب اليسار الكوميدي، بشاربين معكوفين مثل شاربي ستالين وبزة زرقاء بكمين قصيرين مثل بزة ماو. وبحربة مروَّسة يطعن جيزبير ذوي الأسماء اللامعة الذين خُدعوا وخَدعوا في تلك الأيام من القرن الماضي. حتى «الموند»، مجد الصحافة الفرنسية، لا تنجو من تهكم جيزبير الذي يشير إليها دائماً بلقب «معسكر الخبر». لكن أين تقف هذه الجريدة المفسدة التي توضع نسخة منها على مكتب كل كبير فرنسي كل يوم؟
تقف إلى جانب بول بولش صاحب الجماجم الأكثر شهرة في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، وزعيم «الخمير الحمر»، الذي أراد إعادة تكوين بلاده كمجتمع ملاحمي. ثم من يقف وراء بول بوت ويقدم له المساعدات؟ فوراً تطل صورة ماو عند بول بوت كما عند جان بول سارتر (تشابه الأسماء مجرد مصادفة).
وفي كل الإطلالات ليس لماو عند جيزبير سوى صفة واحدة: القاتل الجمعي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن سارتر في بكين بول سارتر بول بوت البحث عن سارتر في بكين بول سارتر بول بوت



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib