مَن يزيد

مَن يزيد؟

المغرب اليوم -

مَن يزيد

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

ينسب إلى الرئيس جمال عبد الناصر أنه قال لزائره، مختار ولد داده، الرئيس الموريتاني: «نواجه مزايدات عربية تسبب لنا أمراضاً نفسية أكثر من الإسرائيليين». قال ذلك قبل ثلاثة أسابيع من وفاته منهكاً متعباً بقلبه. آسفاً لما أشعل من حروب في زمن القوة، أو «الغرور»، حسب تعبيره. وحزيناً لما أظهره الناشئون في السياسة والقومية مثل حزب البعث العربي، والاشتراكي أيضاً.

تستعيد المزايدات على «حماس» اليوم المرحلة التي جعلت زعيماً مثل جمال عبد الناصر يقر بـ«المرض النفسي»، مثل ضعفاء البشر، وليس في صلابة قادتهم. يظن الناس أن القادة يولدون من رحم فولاذي وليسوا كسائر الناس.

فإذا أقواهم يشكو من ضعف من السفه والضغائن وقلة الأخلاق. مزايدات العبارة التي تصف جميع عصورنا. آداب ولغة السوشيال ميديا قبل أن تعرف العصر الرقمي بزمن. يقول سياسي لبناني، كثير الخلق والاطلاع، إن الرقم الحقيقي لقتلى غزة هو نحو 400 ألف مخلوق (400.000). وثمة من يقف فوق مدافن هؤلاء ويخطب فوق جثثهم وجروحهم. لا تقبلوا وقف إطلاق النار. عندما دق عبد الناصر طبول حرب 1967 لم يبق أحد إلا وهاجمه. وعندما قبلت مصر مشروع روجرز عام 1970 لم يبق أحد إلا وقرّعها.

الآن وقبل أي شيء، يجب وقف التنكيل بمعذبي غزة. ما يسمى وقف إطلاق النار. وهو الأمر الذي أصدره ترمب إلى زمرة أهل الفتك في إسرائيل عن التهديد بإحراق القطاع وترميد أصله. العرب (جميعاً) ليسوا في موقع يسمح لهم برفض المبادرات. شرر في كل مكان. سلام غزة انتصار لصمود مصر، والأردن، ولا يزال الخوف قائماً على لبنان. وماذا يجري في المغرب من رعونات عبثية - على الجارة الفرنسية؟ وهوسهم المقيم بكسر الزجاج في شوارع المدن وجادات العاصمة.

نتأمل غزة وماذا فعلته إسرائيل، ثم نتذكر كلام عبد الناصر عندما نرى ماذا فعلته مزايدات العرب في ليبيا، وسوريا، والعراق، ولبنان، وفلسطين.

كان يفترض في حاكم مثل عبد الناصر أن يكون صلباً مثل الهرم. لكنه ناء بتفاهة المزايدات. ولو عاش لرأى المزايدين يتنكرون للسادس من أكتوبر (تشرين الأول)، ويمجدون السابع منه.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن يزيد مَن يزيد



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 18:57 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

شركة جوجل تضيف تحديثًا جديدًا في تطبيقها للخرائط

GMT 23:26 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

جوجل تضيف ميزة التعرف على الأغاني في البحث الصوتي

GMT 10:59 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

عصبة سوس لكرة القدم تتواصل مع 23 فريقًا للمشاركة في كأس العرش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib